أطلقت مجموعة من مشتركي موقع فيسبوك على شبكة الإنترنت حملة مساندة لقناة الجزيرة وموقعها الجزيرة نت الذي تم حجبه في تونس منذ الأحد الماضي.
 
وكونت مجموعتان للمساندة على فيسبوك أطلق عليهما تسمية "المبادرة الشعبية الإعلامية للدفاع عن قناة الجزيرة" و"لا لحجب الجزيرة نت في تونس".
 
وندد المتضامنون مع المجموعتين بحجب الجزيرة نت الذي أرجعه أحد المعلقين على خبر نشره الموقع عن الانتخابات التونسية إلى "نشر تقرير عن كتاب حاكمة قرطاج الذي يفضح نفوذ عائلتي الطرابلسي والماطري".
 
وقال أحد المتضامنين إن "حجب موقع الجزيرة إعلان وصاية على عقول التونسيين وممارسة تذكرنا بأساليب بدائية خلناها ذهبت إلى غير رجعة.. إن هذا الحجب دليل ضعف في الحجة والموقف".
 
وقال آخر "لقد أثبتت قناة الجزيرة خلال تغطيتها للانتخابات والاستضافات التي قدّمتها درجة عالية من الحرفية واحترام المهنة شكّلت صفعة رشيقة للإعلام التونسي الرسمي وشبه الرسمي ولصحف المجاري التي شنّت حملة شعواء عليها فكانت دليل إدانة للمنحطّين".
 
وقال ثالث "لا يقذف بالحجر إلا الشجرة المثمرة وقناة الجزيرة مثمرة ولا شك فى ذلك، نقلتنا جميعا في الوطن العربي من عهد الإعلام المغلق الموجة إلى الإعلام المفتوح المستنير (..) ويكفيها فخرا أن الأعداء شهدوا لها عندما طلب ساركوزي من إعلامه أن يكون محطة مثل قناة الجزيرة".
 
محمد صخر الماطري مع زوجته
ابنة الرئيس بن علي (الفرنسية)
سلسلة تقارير
وكانت قناة الجزيرة بثت تقريرا عن كتاب صدر في فرنسا تناول فيه مؤلفاه ما سمياها هيمنة ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي على مقاليد السلطة في البلاد، وسيطرة عائلة صهرها محمد صخر الماطري على زمام الأمور في كثير من مناحي الحياة بعد أن توعكت صحة بن علي، حسب الكتاب.
 
كما بثت الجزيرة في إطار تغطيتها الانتخابات التونسية لقاء مع المعارض التونسي البارز الأمين العام السابق للحزب الديمقراطي التقدمي أحمد نجيب الشابي استعرض فيه التضييقات التي تتعرض لها المعارضة.
 
وكانت "الجزيرة مباشر" استضافت بدورها من باريس المعارض حمة الهمامي زعيم حزب العمال الشيوعي المحظور والذي تحدث بدوره ضمن برنامج "مباشر مع" عن واقع الحريات العامة و"القمع" الذي يتعرض له النشطاء السياسيون غير الموالين للحكومة من قبل السلطات، حسب قوله.
 
حملة إعلامية
وأطلق معارضون تونسيون يقيمون خارج تونس منذ أسابيع حملة إعلامية متواصلة في مختلف وسائل الإعلام وخاصة الفرنسية ضد السلطة، واعتبروا أن نتائج الانتخابات محسومة سلفا لصالح بن علي واتهموا الحكومة بتزوير الانتخابات.
 
يذكر أن قناة خاصة تونسية مقربة من الحكومة بثت في الفترة الماضية برنامجا حواريا من عدة حلقات خصصته لتقييم عمل الجزيرة، وشن خلاله صحفيون استضافتهم من تونس ومصر والأردن ودول عربية أخرى هجوما على السياسة التحريرية للقناة.
 
وكانت تونس سحبت سفيرها بالدوحة عام 2006 قبل أن تعيده العام الماضي احتجاجا منها وقتها على استضافة الجزيرة المعارض منصف المرزوقي زعيم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية المحظور قائلة إنه "حاول بث الفتنة وتحريض الناس على العصيان المدني".

المصدر : الجزيرة