أهالي كفر قاسم  بدؤوا إحياء الذكرى بمسيرة

يواصل فلسطينيو الأراضي المحتلة عام 1948 اليوم إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي عام 1956 واستشهد فيها 49 فلسطينيا. وقد خرجت مسيرات بهذه المناسبة انطلقت في عدد من القرى والبلدات.

وكان أهالي بلدة كفر قاسم قد نظموا صباح أمس الخميس مسيرة انطلقت من ساحة مسجد أبو بكر الصديق يتقدمها جرحى المجزرة التي وقعت قبل 53 عاما وتوجهوا إلى النصب التذكاري الخاص بالمجزرة ومقبرة الشهداء.

وقال رئيس اللجنة الشعبية لإحياء ذكرى المجزرة وليد عامر إن المشاركين رفعوا نعشا واحدا كتبت عليه أسماء الشهداء "رددوا هتافات تتلاءم مع الذكرى" قبل أن يضعوا أكاليل الزهور على النصب وقبور الشهداء.

ترميم القبور
وأشار عامر إلى أنه تم في هذا العام، ترميم قبور الشهداء بما يليق بأرواحهم، وإزالة الستار عن شاهدة لعمال وعاملات الزيتون الذين استشهدوا في مجزرة كفر قاسم أثناء عودتهم إلى بيوتهم.

 صرصور (يسار) دعا لفتح ملف المجزرة مجددا
ومعلوم أن وحدة تابعة للجيش الإسرائيلي فرضت حظرا للتجوال في البلدة بالتزامن مع العدوان الثلاثي على قناة السويس دون أن تبلغ سكانها وقامت بإطلاق النار على الرجال والنساء والصغار العائدين من العمل في حقول الزيتون دون سابق إنذار مما أدى إلى استشهاد 49 منهم.

وقال النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي إبراهيم صرصور من مدينة كفر قاسم "نحن طالبنا الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بالاعتراف بمسؤوليتها عن المجزرة".

وأضاف أن كفر قاسم التي اكتوت بنار المجزرة لا تزال تعاني من سياسة هذه الدولة وخصوصاً في موضوع الأراضي والحدود على رأس العين، والتي لا تزال تنتظر الجواب والقرار من حكومة إسرائيل.

وأكد صرصور ضرورة فتح ملف المجزرة من جديد، فلا يمكن أن يقبل أبدا أن تعالج هذه الجريمة بالطريقة التي عولجت فيها في تلك الأيام.

بركة: العقلية ذاتها ما زالت قائمة في المؤسسات الإسرائيلية

ومعلوم أن محكمة إسرائيلية حاكمت ضابط الوحدة التي ارتكبت المجزرة وأصدرت في الختام حكما يقضي بتغريمه قرشا إسرائيليا واحدا.

الجرح مفتوح
من جهته قال النائب العربي محمد بركة "إن جرح مجزرة كفر قاسم ما زال مفتوحا ومؤلما حتى لدى الأجيال الناشئة، لأن الحكومة وكل الحكومات السابقة ترفض تحمل المسؤولية التاريخية عن المجزرة".

وفي عرضه لمجريات المجزرة قال بركة إن أوامر إطلاق النار صدرت ضد مواطنين كانوا في بساتين الزيتون ولم يعلموا بقرار حظر التجول المفاجئ وما كان من الضابط إلا أن أمر الجنود بكلمة "احصدوهم".

وشدد النائب العربي على أن العقلية التي وقفت من وراء مجزرة كفر قاسم، وأهدافها المبطنة، لا تزال تنشط وتتغلغل في المؤسستين السياسية والأمنية في البلاد.

المصدر : الجزيرة,قدس برس