الأوضاع الأمنية في العراق قد تدفع القوات الأميركية لتغيير موعد الانسحاب (رويترز)

ألمحت الولايات المتحدة الأميركية إلى إمكانية تأخير سحب قواتها من العراق, وربطت ذلك بإمكانية تأجيل الانتخابات العراقية.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية إن البنتاغون سيقيم الوضع الأمني في العراق والحاجة إلى إبقاء مستوى الوجود العسكري على حاله إذا ما تم تأجيل العملية الانتخابية.
 
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن قادة عسكريين يريدون إبقاء الـ117 ألف جندي الموجودين حاليا في العراق مدة شهرين بعد الموعد المقرر للانتخابات في 16 يناير/كانون الثاني المقبل, للتحقق من عملية التحول الأمني مع الحكومة الجديدة.
 
كما دعا السفير الأميركي لدى العراق كريستوفر هيل وقائد القوات الأميركية في العراق ريموند أوديرنو إلى تسوية الخلافات واتخاذ إجراء سريع "لعمل ما يخدم مصلحة الشعب العراقي".
 
يذكر أنه طبقا للاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد, فإن الولايات المتحدة ستسحب جميع قواتها من العراق بنهاية عام 2011. كما حدد الرئيس الأميركي باراك أوباما نهاية أغسطس/آب 2010 موعدا نهائيا لنهاية المهام القتالية للقوات الأميركية في العراق, وذلك تمهيدا لإعادة خمسين ألف جندي إلى الولايات المتحدة.
 
وقد جاءت التفجيرات التي هزت عدة وزارات حكومية الأحد الماضي وخلفت 155 قتيلا لتثير المخاوف الأميركية مجددا, وذلك طبقا لما أوردته أسوشيتد برس.
 
البرلمان العراقي لم يتمكن من حسم ملف الانتخابات (الفرنسية) 
أزمة الانتخابات

وكان مجلس النواب العراقي قد فشل أمس الخميس وللمرة السادسة في التوصل لحل توافقي على قانون الانتخابات الذي ما زالت قضية كركوك تقف حجر عثرة في طريق المصادقة عليه. وقرر المجلس عقد جلسة الأحد المقبل لمواصلة البحث عن مخرج للازمة.
 
وأشار سليم الجبوري نائب رئيس اللجنة القانونية في البرلمان إلى تصاعد الخلافات بين الكتل السياسية بشأن قضية كركوك.
 
وأشار الجبوري إلى أن الأمم المتحدة تقدمت في اللحظات الأخيرة بمقترح يتضمن إجراء الانتخابات في كركوك وفق سجل الناخبين الجديد على أن تعتمد نتائجها لمدة سنة يجرى خلالها تدقيق سجل الناخبين وإجراء انتخابات جديدة.
 
كما تسبب عدم اكتمال النصاب القانوني بسبب انسحاب نواب كتلة التحالف الكردستاني بتحويل جلسة المجلس إلى جلسة تداول، بينما كان مقررا أن تكون جلسة حاسمة يتم خلالها التصويت على القانون المذكور.
 
وكان رئيس المجلس إياد السامرائي قال في بداية الجلسة إن الاتفاق بخصوص قانون الانتخابات يلوح في الأفق، وإنه تبلورت في اجتماعات المجلس السياسي للأمن الوطني مقترحات على هذا الطريق.
 
من جانبها أكدت مفوضية الانتخابات أن المقترحات التي تقدم بها المجلس السياسي غير قابلة للتطبيق فيما يخص انتخابات كركوك تحديدا، حيث أن سجلات الناخبين لسنة 2004 لا يمكن الاعتماد عليها لأنها نظمت بإشراف جهات غير عراقية.
 
وقد رفض البرلمان عددا من الحلول الوسط قدمتها الأمم المتحدة والمجلس الذي يترأسه رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس جلال الطالباني، وهو كردي.

تهيؤ كردي

وفي هذا الشأن قالت الجبهة التركمانية العراقية إن العناصر الكردية المسلحة في كركوك وأخرى استقدمت إلى المدينة قد تهيأت لأي قرار يصدره مجلس النواب ولا يرضي ما وصفته مطامع الزعامات الكردية.
 
وطالبت الجبهة في بيان لها الحكومة العراقية والأمم المتحدة بالانتباه إلى تصريحات وتهديدات من وصفته حاكم الشمال العراقي مسعود البارزاني التي أطلقها أول أمس.
 
وشددت الجبهة على أن الرفض الكردي لفحص سجلات الناخبين في كركوك دليل دامغ على التزوير الذي قالت إن مسؤولين أكرادا يسيطرون على غالبية دوائر المدينة قد قاموا به خلال السنوات الماضية.
 
ويتعرض أعضاء البرلمان العراقي لضغوط قوية من عدة أطراف دولية من بينها الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وداخلية على رأسها القيادات الدينية، من أجل التوصل لاتفاق بشأن قانون الانتخابات.

المصدر : وكالات