تقرير غولدستون خلص إلى ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب بغزة (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن موقف السلطة الفلسطينية من تقرير القاضي ريتشارد غولدستون حول الحرب الإسرائيلية على غزة يتعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني. كما طالبت حركة حماس وحزب الشعب الفلسطيني بالتحقيق في حقيقة طلب ممثل منظمة التحرير الفلسطينية تأجيل التصويت. وانتقدت جماعات حقوق إنسان فلسطينية بقوة موقف حكومتها إزاء قرار التأجيل.

وقالت حركة الجهاد في بيان "تابعنا باستنكار شديد موقف سلطة أوسلو المؤيد لتأجيل النظر في تقرير القاضي الدولي غولدستون بشأن ارتكاب الاحتلال جرائم حرب أثناء عدوانه على غزة".

وأضافت الحركة أن هذا الموقف هو من ثمرات اللقاء الثلاثي في نيويورك، واعتبرت أن السلطة تنكرت فيه لدعوات الإجماع الوطني المطالبة بعدم حضور هذا اللقاء كونه يأتي في "سياق تآمري على شعبنا وحقوقنا، الأمر الذي يعني أن مصالح شعبنا باتت عرضة للمساس بسبب ارتهان مواقف السلطة للإملاءات الصهيونية-الأميركية".

واعتبرت الجهاد أن ما ساقه المبعوث الفلسطيني إلى مجلس حقوق الإنسان من مبررات إنما تمثل "انهزامية هذه السلطة وانعدام إرادتها وعجزها عن تحمل المسؤولية تجاه آلام شعبنا ومعاناته".

وكان مراسل الجزيرة قد ذكر أنه تقرر تأجيل مناقشة التقرير والتصويت عليه بناء على طلب من السلطة الفلسطينية. ونقل عن ممثل منظمة التحرير في الأمم المتحدة إبراهيم خريشة تأكيده النبأ مبررا طلب رفع تقرير غولدستون من جدول أعمال المجلس بقوله "حتى نضمن الحصول على إجماع وليس بضغط من الولايات المتحدة الأميركية".
 
حكومة عباس متهمة بالرضوخ لضغوط واشنطن (الفرنسية-أرشيف)
تحقيق وكارثة
 
على صعيد متصل طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الشعب الفلسطيني بالتحقيق في حقيقة طلب ممثل منظمة التحرير الفلسطينية تأجيل تصويت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مشروع قرار بشأن تقرير لجنة تقصي الحقائق في الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة الذي كان من شأنه توفير أرضية لملاحقة قادة الجيش الإسرائيلي في محكمة لاهاي الدولية.

وقال القيادي في حركة حماس الناطق باسم كتلتها البرلمانية صلاح البردويل "استمعنا في وسائل الإعلام أنباء عن طلب السلطة المذكور، كما استمعنا إلى نفي (رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية) صائب عريقات له، لذا نطالب بالتحقيق في هذه الواقعة".

واعتبر البردويل أنه إذا صح أن السلطة الفلسطينية طلبت تأجيل التصويت فستكون كارثة وانسلاخا من أي انتماء وطني داعيا إلى الانتظار حتى التحقق من الأمر.

وأكد أن أي مصدر يطالب أو يسهم في تأخير مثل هذه الإجراءات يسهم في ذبح الشعب الفلسطيني وإبادته الجماعية كما حدث في المحرقة التي حدثت بغزة، في إشارة إلى الهجوم الإسرائيلي الواسع على غزة أواخر العام الماضي الذي استمر 22 يوما وأسفر عن استشهاد 1418 فلسطينيا وإصابة 5400 آخرين غالبيتهم من المدنيين.
 
البردويل: إذا صح أن السلطة طلبت تأجيل التصويت فستكون كارثة (الجزيرة-أرشيف)
خطير جدا
بدوره دعا الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لاجتماع طارئ للتباحث في ما أشيع عن قيام ممثل السلطة الفلسطينية بمطالبة لجنة حقوق الإنسان تأجيل البحث في تقرير غولدستون.
 
ونقلت وكالة معا الفلسطينية عن الصالحي قوله إن الأمر خطير وهام جدا.

من جهة أخرى انتقدت جماعات حقوق إنسان فلسطينية بقوة موقف حكومتها إزاء تأجيل تقرير جرائم الحرب الذي أعده غولدستون.

وقال تحالف من ست جماعات فلسطينية إن قرار السلطة الفلسطينية بتأجيل التصويت على القرار "يمثل إهانة لضحايا عملية الرصاص المصبوب"، وهو الاسم الرسمي للحرب.
 
يذكر أن تقرير غولدستون انتهى إلى "ارتكاب الجيش الإسرائيلي والنشطاء الفلسطينيين لجرائم حرب". كما يطالب غولدستون مجلس الأمن برفع الأمر إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إذا لم تحقق السلطات الإسرائيلية أو الفلسطينية على حد سواء مع المشتبه بتورطهم في تلك الجرائم وتقديمهم للقضاء خلال ستة أشهر.

المصدر : وكالات,الجزيرة