فيلتمان: قبول إسرائيل بخارطة الطريق يتضمن موافقتها على تجميد الاستيطان (رويترز)

الجزيرة نت-واشنطن

أكد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان "التزام الولايات المتحدة الذي لا يتزعزع بأمن إسرائيل"، وقال في جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية الفرعية عن الشرق الأوسط وجنوب آسيا في مجلس النواب الأميركي أمس الأربعاء "إننا نعتقد أن تحقيق سلام شامل في المنطقة سيجعل إسرائيل والمنطقة أكثر أمنا واستقرارا، كما أنه أيضا سيساعد في تعزيز أمن أميركا ومصالحها".

واعتبر فيلتمان أن "الصراع العربي الإسرائيلي لن يحل بشكل أوتوماتيكي كافة التحديات الأخرى" التي تواجه الولايات المتحدة في المنطقة والتي قال إن إيران تفرضها، مشيرا إلى أن "حل ما يقلقنا بشأن إيران سوف لن يؤدي أوتوماتيكيا إلى نهاية للصراع العربي الإسرائيلي". غير أنه أوضح أن بذل جهود على هذه الجبهات وغيرها سيكون مفيدا في تعزيز الحل.

وقال إن "الإسرائيليين قبلوا خارطة الطريق التي تدعو إلى تجميد الاستيطان بما فيه النمو الطبيعي. لذلك فإنه في هذا الإطار نقوم بالتحدث إلى الإسرائيليين عن تجميد الاستيطان، لكنه ليس شرطا لاستئناف المفاوضات".

وقال فيلتمان إن ما حاولت حكومة الرئيس باراك أوباما مؤخرا أن تعمله ولا تزال هو "إعادة الجانبين (السلطة الفلسطينية وإسرائيل) إلى المفاوضات المباشرة حيث يمكنهم التعامل مع القضايا الكبيرة" وأضاف "إننا نريد أن تبدأ المفاوضات بأسرع ما يمكن، ونطالب الجانبين القيام بخطوات من شأنها تحسين الأجواء التي تجعلها أكثر مساعدة، لنجاح هذه المفاوضات".

فياض تجاهل استفسارا من برلمانية أميركية عن استعداده لمقايضة حق العودة (الفرنسية)

الزعيم فياض
وأشاد فيلتمان برئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض وخطته لإقامة دولة فلسطينية خلال عامين، واصفا إياه بـ"الزعيم الجاد للغاية".

وقال إن "فياض يرى أن الحصول على دولة فلسطينية ليس كافيا، بل يجب أن يكون لديك مؤسسات من شأنها أن تجعل تلك الدولة تعمل، وهذه تجعلها خاضعة للمساءلة وتقدم الإجابة للشعب الفلسطيني، ولدينا كامل الثقة بالرؤية التي طرحها في تلك الخطة".

وأضاف "إننا نقف مستعدين مع المجتمع الدولي لمساعدة سلام فياض" في خطته "ولكننا نريد أن يقودها الفلسطينيون أنفسهم. إنه جهد فلسطيني، وليس جهدا دوليا من نوع ما".

وكشفت العضوة الديمقراطية في اللجنة شيلي بيركلي (ولاية نيفادا) النقاب عن أنها خلال لقائها في وقت سابق مع فياض أنه رفض إعطاءها جوابا قاطعا عن سؤالها بشأن ما إن كان الفلسطينيون مستعدين للتخلي عن حق العودة من أجل تحريك "عملية السلام" وتوفير حل الدولتين.

مصر وحماس
وفيما يتعلق بمواقف الدول العربية قال فيلتمان إن هناك تعاونا من دول عربية في تسوية الصراع العربي الإسرائيلي، مشيرا إلى أن "مصر لعبت ولا تزال دورا مهما للغاية بإرسالها رسالة واضحة جدا إلى (حركة المقاومة الإسلامية) حماس بشأن ضرورة امتثالها لمبادئ (اللجنة) الرباعية، كما قامت مصر ببعض الخطوات المهمة للغاية وخاصة منذ الصراع في شهر يناير (كانون الثاني الماضي) بمنع تهريب الأسلحة والأموال إلى حماس عبر الأنفاق".

وقال فيلتمان إن مصر تحاول تحقيق مصالحة فلسطينية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "تدعم مصالحة فلسطينية تمتثل لشروط اللجنة الرباعية، من شأنها أن تبني شريكا فلسطينيا موحدا من أجل السلام، ولكن في نفس الوقت هناك سلطة فلسطينية تعمل في الضفة الغربية بشكل جيد بمؤسسات حصلت على تقدير عال من البنك وصندوق النقد الدوليين".

وأضاف "عندما يكون لدينا شريك فلسطيني موحد من أجل السلام فإننا نفترض أن تلك المؤسسات ستنطبق أيضا على غزة".

فيلتمان: لا يمكن حل الصراع العربي الإسرائيلي على حساب اللبنانيين (الفرنسية -أرشيف) 

وفيما يتعلق بالمخيمات الفلسطينية في لبنان قال فيلتمان إن اللبنانيين مختلفون على كافة القضايا "إلا أنهم موحدون تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين"، مؤكدا أنه لا يمكن تحقيق حل للصراع العربي الإسرائيلي على حساب لبنان.

وقال إن قضية اللاجئين الفلسطينيين يجب أن تناقش في إطار المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية. وأضاف "كلما أسرعنا باستئناف مفاوضات إسرائيلية فلسطينية مباشرة كان ذلك أفضل لكافة دول المنطقة وتحديدا أفضل للاجئين الفلسطينيين المساكين".

الانتخابات الفلسطينية
وبشأن الانتخابات التي دعا إليها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وما ستسفر عنه قال فيلتمان "يجب أن يكون لدينا الثقة بأن هذه الانتخابات ستجرى، إننا نعلم ما الذي قاله الرئيس عباس ولكننا أيضا رأينا ردود الفعل على ذلك. إن كل ما يمكن قوله هو إن شريكنا من أجل السلام هم فلسطينييون يقبلون بحق إسرائيل في الوجود ويوافقون على المفاوضات ويرفضون استخدام العنف في محاولة للتأثير على النتائج، هم من يقبلوا ما تم الاتفاق بشأنه بالفعل".

وأعرب عن اعتقاده بأنه "سيتم ظهور المزيد من النقاش الفلسطيني قبل أن نرى أي نوع من الانتخابات الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة