انطلق في الرباط منتدى القدس الدولي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس بالتعاون مع مؤسسة ياسر عرفات بهدف رفع مستوى الوعي الدولي بما يحدث في القدس ومناقشة الوضع بالمدينة المقدسة من جوانبه السياسية والقانونية والإنسانية.

وفي رسالة إلى المنتدى دعا ملك المغرب محمد السادس المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للتخلي عن ممارستها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وحملها على العودة إلى مائدة المفاوضات.

وأضاف الملك المغربي الذي يرأس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي أنه سيواصل اتصالاته مع كل الأصدقاء والشركاء لإخراج عملية السلام من حالة الاحتقان التي تواجهها جراء العراقيل الإسرائيلية.

أما وزير خارجية المغرب الطيب الفاسي الفهري فاعتبر أن القدس بحاجة إلى مقاربة عملية وتنفيذ مشاريع إسكانية وتنموية للإسهام في تحسين وضع الفلسطينيين في المدينة.

تحذيرات عباس

أعمال المنتدى بدأت أمس وتختتم هذا اليوم  (الفرنسية)
من جهته حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن استمرار السياسات الإسرائيلية في القدس والإصرار على استثنائها من المفاوضات قد يؤدي إلى حرب دينية في المنطقة، مشددا على أن الوضع في القدس خطير جدا بعد أن مهد لذلك غلاة التطرف والاستيطان وبغطاء رسمي.

وأضاف عباس في كلمته أمام المنتدى أن القدس التي تتعرض لاستهداف حقيقي وجدي مدروس ومخطط أصبحت عنوان المواجهة وموضوعها ومضمونها، لكن ذلك لم يمنعه من القول إن فرصة إحلال السلام ما زالت قائمة.

أما الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى فاعتبر أن ما يحدث من انتهاكات إسرائيلية متمادية ناجم عن إعفاء إسرائيل من التزاماتها أمام القانون الدولي والتغاضي عن احترامها للقانون الدولي الإنساني.

وقال موسى في كلمته أمام المنتدى إن هذه الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل هي سابقة لا مثيل لها في العلاقات الدولية، الأمر الذي أدى إلى كثير من الفوضى والاضطراب في المنطقة وفي السياسات الدولية تجاهها.

وأضاف أن "الوقت قد حان لوقف إسرائيل عند حدها واتخاذ موقف عربي وإسلامي ودولي يتجاوز المواقف التقليدية حماية للقدس الشريف والمسجد الأقصى من الانتهاكات الإسرائيلية".

وفيما يتعلق بعملية السلام، أكد موسى أن أي مفاوضات مع إسرائيل دون شروط مسبقة تعد أمرا خطيرا سبق للعرب أن دفعوا بسببه ثمنا باهظا وأدى إلى فشل عملية السلام.

وينعقد الملتقى الذي يختتم أعماله اليوم الخميس بعد أن شهدت القدس في الأيام الماضية مصادمات إثر اقتحام إسرائيليين للمسجد الأقصى وفي ظل استمرار سياسة الاستيطان وهدم المنازل الفلسطينية في القدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات