عباس فاز بولاية من أربع سنوت في انتخابات رئاسية نظمت في 2005 (الفرنسية-أرشيف)

قالت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة إنها لن تسمح بتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة دعا إليها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وستسائل من يتعاطى مع مرسوم رئاسي حدد إجراء هذه الانتخابات في 24 يناير/كانون الثاني القادم.

وقال الناطق باسم الوزارة إيهاب الغصين للجزيرة إن كل من يجهز للانتخابات أو يتعاطى معها يتعرض للمسائلة، لأن الأمر يتعلق -حسب قوله- بدعوة أصدرها رئيس غير شرعي ودون توافق.

واعتبر مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال موقف الوزارة ردا على لجنة الانتخابات المركزية التي دعت جميع موظفيها إلى الالتحاق بمقراتهم ومنها قطاع غزة وبدء الاستعداد للاقتراع.

بلا توافق
ونقل المراسل عن القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار قوله إن من المستحيل إجراء الاقتراع دون توافق، وإن تنظيمه في الضفة الغربية يعني عدم تمثيل الشارع الفلسطيني.

وقال المراسل إن هذا الموقف يتناغم مع موقف حركة الجهاد الإسلامي، مقابل فصائل أخرى ترى الانتخابات استحقاقا دستوريا لا يمكن تجاوزه.

وقالت حماس إنها لن تسمح بأن تباشرَ عملَها لجنةُ الانتخابات المركزية التي كانت أعلنت جاهزيتها التامة للتعامل مع المرسوم الرئاسي، ودعت القوى والفصائل الفلسطينية إلى التعاطي معها بإيجابية.

عباس نفى أن يكون مرسومه ضغطا على حماس لتوقع ورقة المصالحة (الفرنسية)
مرسوم رئاسي
وكان محمود عباس أصدر مرسوما الجمعة الماضية يدعو إلى انتخابات متزامنة في القدس الشرقية والضفة وغزة.

وجاء المرسوم بعد أن قالت حماس إنها تحتاج وقتا إضافيا لدراسة ورقة مصالحة مصرية، وقعتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وتنص على تأجيل الاقتراع المتزامن إلى نهاية يونيو/حزيران القادم.

وترى حماس، التي تسيطر على القطاع منذ عامين ونصف، أن ولاية عباس انتهت في يناير/كانون الثاني الماضي، واعتبرت التمديد له عاما في منصبه قرارا غير قانوني.

وبررت السلطة الفلسطينية التمديد حينها بالحاجة إلى تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة كما ينص عليه القانون الأساسي الفلسطيني.

ودعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر السبت الماضي إلى محاكمة عباس لأنه "اغتصب السلطة".

ليس ضغطا
لكن عباس قال إنه سيمضي قدما في تنظيم الاقتراع ونفى أن يكون ذلك تكتيكا للضغط على حماس لتوقع ورقة المصالحة المصرية.

ونفت السلطة رسميا تقارير إعلامية إسرائيلية قالت إن عباس يعتزم الاستقالة.

وقال الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم
إن الأمر يتعلق بادعاءات لا أساس لها من الصحة ومحاولة لإحداث بلبلة وارتباك في الساحة الفلسطينية.

المصدر : وكالات,الجزيرة