مدارس غزة تحتاج نوافذ قبل الشتاء
آخر تحديث: 2009/10/27 الساعة 00:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/27 الساعة 00:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/9 هـ

مدارس غزة تحتاج نوافذ قبل الشتاء

سولانا (وسط) أمام المدرسة الأميركية الدولية بغزة التي دمرتها إسرائيل (رويترز-أرشيف)

قال مسؤولون إن مدارس غزة التي ألحق بها القصف الإسرائيلي أضرارا بالغة ستتعرض للبرد والأمطار هذا الشتاء إذا لم تخفف إسرائيل من شدة حصارها، لتسمح باستيراد النوافذ والأبواب ومواد البناء.

ويقول مسؤولون في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ووزارة التعليم في الحكومة المقالة في غزة إن آلاف التلاميذ يواجهون "الظلام والطقس البارد" هذا الشتاء في غرف دراسية سيئة الإضاءة وتعاني نقصا في المقاعد والطاولات.

وقال خالد راضي المتحدث باسم الوزارة إن أضرارا لحقت بأكثر من 170 مدرسة في الحملة الإسرائيلية على غزة التي استمرت ثلاثة أسابيع من 27 ديسمبر/كانون الأول إلى 18 يناير/كانون الثاني 2009، ولم يتم إصلاحها بعد.

وقال راضي إن حجم الضرر يجعل هذه المدارس غير ملائمة لمواجهة الشتاء، وإن آلاف الأطفال سيضطرون إلى الدراسة في حجرات بلا كهرباء ولا تدفئة، وأوضح أن كثيرا من التلاميذ سيجلسون على طاولات مكسرة بجوار نوافذ بلا زجاج.

وقالت أونروا، التي تدير نحو 200 مدرسة في قطاع غزة يدرس فيها نحو نصف تلاميذ القطاع البالغ عددهم 450 ألفا، إنها استطاعت الحصول على مواد من السوق المحلية لإصلاح معظم المدارس الخمسين التي لحقت بها أضرار من جراء القصف بالقنابل والمدفعية، ولكن بعضها لا يزال بحاجة إلى زجاج وإسمنت وحديد.

وقال عدنان أبو حسنة مستشار أونروا في غزة إن الخطط لبناء 100 مدرسة جديدة لتخفيف الزحام في الفصول أوقفت بسبب الحصار الإسرائيلي.

تلاميذ تحت خيمة بغزة بعد تدمير مدرستهم(الفرنسية-أرشيف)
جهود غير مجدية

وقال أبو حسنة إن الجهود لإقناع إسرائيل بالسماح بمواد البناء الضرورية لم تجد حتى الآن. وأضاف أن هناك حاجة إلى كل شيء من إسمنت وصلب وزجاج ونوافذ وخشب وجميع أنواع مواد البناء، وقال إن الوكالة تتلقى وعودا لكن لا شيء يدخل غزة.

وفي إحدى المدارس التي تديرها الأمم المتحدة في مخيم جباليا للاجئين الذي يعيش به أكثر من مائة ألف شخص قالت عطية (14 عاما) إن الحوائط المشققة والسطح المكون من ألواح معدنية سيجعل حجرتها الدراسية غير مريحة حين تأتي الأمطار.

وتمنع إسرائيل غزة من استيراد الإسمنت والحديد ومواد أخرى تخشى أن تستخدمها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في أغراض عسكرية.

وكانت إسرائيل قد دمرت آلاف المنازل والمصانع والمباني الحكومية، بما في ذلك مصنع الإسمنت الرئيس في غزة في هجومها الذي كان هدفه المعلن وقف الهجمات الصاروخية والهجمات بقذائف المورتر التي تشنها حركة حماس على بلداتها الجنوبية.

وتعهدت الدول المانحة في فبراير/شباط بتقديم أكثر من أربعة مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، لكن إعادة الإعمار المنظمة لا تزال معطلة بسبب الحصار الإسرائيلي.

وتريد إسرائيل من حماس الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط المحتجز منذ ثلاث سنوات قبل أن تقدم أي تنازلات.

وكانت الأمم المتحدة قد تكهنت في وقت سابق هذا الصيف بأن إزالة 420 ألف طن من الأنقاض خلفتها الحملة الإسرائيلية التي دامت ثلاثة أسابيع ستستغرق عاما، لكن سكان غزة المحرومين من الخرسانة يعيدون تدويرها لاستخدامها مواد بناء.

المصدر : رويترز