مئات المعزين شاركوا في مسيرة جنائزية ونددوا بالأجهزة الأمنية (الفرنسية)

اتهم محافظ بغداد قوات الأمن بالإهمال والصراع فيما بينها مما تسبب في وقوع الهجومين الداميين اللذين هزا بغداد أمس وأوقعا مئات القتلى والجرحى, في الوقت الذي شارك فيه مئات المعزين في مسيرة جنائزية للاحتجاج على السياسيين والأجهزة الأمنية. 

وقال المحافظ صلاح عبد الرزاق إن الهجومين ما كان لهما أن يحصلا لولا إهمال الأجهزة الأمنية أو تصارعها فيما بينها.
 
وأشار المحافظ إلى وجود شريط فيديو يظهر أن الشاحنة التي استهدفت وزارة العدل كانت محملة بطنين من المتفجرات وأنها من نوع رينو بيضاء اللون مطبوع على جانبها شعار دائرة مياه مدينة الفلوجة. وتساءل "كيف وصلت من الفلوجة إلى هنا؟".
 
أما المتحدث باسم عمليات بغداد قاسم الموسوي فقال إن السيارة التي استهدفت وزارة العدل كانت من نوع "بيكب" ومحملة بطن واحد من المتفجرات.
 
نتائج التحقيق
بدوره وعد وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد جاسم بالكشف خلال أيام عن نتائج التحقيق في التفجيرين الداميين.
 
وقال جاسم في ختام اجتماع أمني إنه بحث مع القيادات الأمنية في وزارتي الداخلية والدفاع موضوع الخرق الأمني وتفجيرات أمس, وما توصلت إليه لجنة التحقيق المكلفة بالهجومين ولا سيما فيما يتعلق بالمركبات التي نفذت الهجوم ونوعية المواد المستخدمة فيه.
 
وقد أظهرت وسائل الإعلام مئات المعزين يشاركون في مسيرة جنائزية بالمنطقة التي شهدت التفجير المزدوج والذي أسفر عن مقتل 155 شخصا وإصابة أكثر من خمسمائة, محتجين على الساسة وقوات الأمن. كما شهدت بغداد اختناقا مروريا إذ أقامت الحكومة نقاط تفتيش إضافية.
 
ويرى عراقيون أن الانقسامات والاقتتال الداخلي قبل إجراء الانتخابات البرلمانية في يناير/كانون الثاني المقبل هما المصدر الرئيس لانعدام الاستقرار في البلاد.
 
اتهامات
الدباغ اتهم من وصفهم بالتكفيريين والبعثيين بالمسؤولية عن الهجومين الداميين (الأوروبية-أرشيف)
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ اتهم في تصريحات صحفية من سماهم "التكفيريين والقاعدة والبعثيين" بالوقوف وراء الانفجارين، قائلا إنهما يحملان نفس البصمات التي وقفت وراء انفجارات يوم 19 أغسطس/آب الماضي.
 
وقد اتفق وزير الداخلية العراقي جواد البولاني مع المتحدث باسم الحكومة العراقية قائلا إن "القوات العراقية تقوم حاليا بالبحث عن شخصين هاربين متورطين في الجرائم السابقة".
 
وكانت انفجارات استهدفت وزارتي المالية والخارجية في بغداد في 19 أغسطس/آب وخلفت أكثر من مائة قتيل و1200 جريح ووجهت أصابع الاتهام فيها إلى البعثيين من أتباع النظام العراقي السابق.

ملاحقة
وقد توعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي –الذي سارع إلى تفقد موقعي الهجوميين- بملاحقة المسؤولين عن التفجيرين ومعاقبتهم.
 
وقال المالكي في بيان صادر عن مكتبه إن هذه الهجمات "الجبانة يجب ألا تؤثر على تصميم الشعب العراقي بمواصلة نضالهم ضد فلول النظام السابق وتنظيم القاعدة الإرهابي".
  
من جانبه طالب الرئيس العراقي جلال الطالباني في بيان "الدول المجاورة والبعيدة" بالامتناع "فورا وإلى الأبد عن إيواء وتمويل وتسهيل عمليات القوى التي تجاهر بعدائها للدولة العراقية ومؤسساتها".
 
وتزامن الهجومان مع أزمة سياسية حادة تعصف بمجلس النواب العراقي بسبب الخلافات بين الكتل السياسية بشأن قانون الانتخابات وقضية كركوك التي تعد عثرة في طريق تشريعه.

المصدر : وكالات