منظمات حقوقية قالت إن الانتخابات في تونس لن تكون نزيهة (الفرنسية)

بدأ التونسيون صباح اليوم بالإدلاء في أصواتهم في الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
 
ويتوقع على نطاق واسع أن يفوز الرئيس زين العابدين بن علي بولاية خامسة في هذا الاقتراع الرئاسي وتترسخ أيضا هيمنة التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم على المشهد الحزبي.
 
ويواجه بن علي (73 عاما) ثلاثة مرشحين هم الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية محمد بوشيحة والأمين العام للاتحاد الديمقراطي الوحدوي ومحمد الإينوبلي -اللذين ينظر إليهما على أنهما مرشحان شكليان- وأحمد إبراهيم من حزب التجديد، الذي حل محل الحزب الشيوعي سابقا.
 
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين لاختيار رئيس وبرلمان جديد أكثر من خمسة ملايين شخصا.
 
مقاطعة
ويقاطع الانتخابات أحد أبرز وجوه المعارضة وهو الأمين العام السابق للحزب الديمقراطي التقدمي نجيب الشابي.
 
وبرر الشابي في لقاء مع الجزيرة المقاطعة بقوله إن "الحكومة أمعنت في الانغلاق وعدم الاستماع إلى المجتمع في مجال المشاركة".
 
ويذكر أن المعارضة تدخل هذه الانتخابات في ظل قانون سن العام الماضي يمكنها من ربع مقاعد الغرفة السفلى من البرلمان الذي يعد 214 مقعدا.
 
بن علي يتجه للفوز بولاية رئاسية خامسة(الفرنسية-أرشيف) 
وعيد بن علي

وفي المقابل توعد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في خطاب بثه التلفزيون الحكومي أمس، بمعاقبة كل من يتهم أو يشكك في نزاهة العملية الانتخابية دون إثبات أو براهين.
 
وهاجم بن علي "قلة من التونسيين الذين لا يتورعون عن الالتجاء إلى الخارج للاستقواء بأطراف أجنبية" وتحريض صحفيين أجانب للتشكيك في نتائج الانتخابات قبل أن تقع.
 
وتعهد في خطابه -الذي وصف مراقبون توقيته بأنه غير معتاد- بعدم السماح بحدوث أي "تجاوز أو تدليس أو تزييف لإرادة الشعب" مشيرا إلى أنه سيتخذ كل الإجراءات القانونية إذا ما ثبت وقوع ذلك في العملية الانتخابية.
 
وطبقا للدستور التونسي فإن هذه هي المرة الأخيرة التي يستطيع فيها بن علي، الذي يحكم منذ 1987، الترشح لمنصب الرئيس بعد فوزه في آخر انتخابات جرت قبل خمس سنوات بـ94.4% من الأصوات.
 
وكان مرشحون معارضون اشتكوا من "عراقيل" السلطة، لكن هذه الأخيرة تتحدث عن خطوات لتحقيق التعددية، وتضرب مثلا بتجمعاتٍ سمح للمرشحين المعارضين بتنظيمها في العاصمة، وبتوجه كل منهم إلى الناخبين بخطاب تلفزيوني مدته ساعة.
 
وفي متابعة مجريات الانتخابات التونسية تتلقى "الجزيرة مباشر" أي تسجيلات مصورة بشأن ذلك الاقتراع على الموقع التالي: sharek.aljazeera.net.
 
انتقادات حقوقية
وانتقدت منظمات دولية -بينها منظمة العفو وهيومن رايتس ووتش ومراسلون بلا حدود- "التضييق" على المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان وعلى الصحافة.
 
وحسب خمس منظمات تونسية غير حكومية، استحوذ بن علي وحزبه، الذي يحكم منذ 53 عاما، على 90% من المساحات المخصصة للحملة الانتخابية في الصحافة المكتوبة.
 
وقالت سارة وايتسون مديرة المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيان إن "الانتخابات في تونس لن تكون حرة ونزيهة إلا عندما تكف السلطات عن تكميم أفواه مرشحي المعارضة والصحفيين والمعارضين".

المصدر : الجزيرة + وكالات