المصادر الرسمية ذكرت أن نسبة المشاركة بالانتخابات بلغت 84% (الفرنسية)

أدلى الناخبون التونسيون أمس بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تبدو محسومة سلفا للرئيس الحالي زين العابدين بن علي وحزبه.
 
وذكرت وكالة أنباء تاب الرسمية أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 84% من بين أكثر من خمسة ملايين ناخب مسجل، وذلك قبل ساعتين من إغلاق مراكز الاقتراع في تمام الساعة السادسة مساء (17.00 بالتوقيت الدولي).
 
وتابع سير العملية الانتخابية نحو 26 مراقبا تونسيا من المرصد الوطني للانتخابات الرئاسية والتشريعية، إلى جانب نحو عشرة مراقبين دوليين من الاتحاد الأفريقي، ويتوقع أن تعلن نتائجها النهائية اليوم الاثنين. 
 
وقد تنافس في الانتخابات الرئاسية ثلاثة مرشحين في مواجهة زين العابدين بن علي وصفوا بأنهم مرشحون حظوظهم ضعيفة بسبب ميل ميزان القوى الانتخابية على نحو حاسم لصالح بن علي وحزبه.
 
والمرشحون الثلاثة هم محمد بوشيحة من الوحدة الشعبية وأحمد الأينوبلي من الاتحاد الديمقراطي الوحدوي، وأحمد إبراهيم زعيم حركة التجديد العلمانية الذي كان صرح في حملته الانتخابية بأنه سيكون ندا حقيقيا لبن علي في الانتخابات، معربا عن أمله بأن "يتمكن الناخب التونسي من التعبير عن رأيه في هذه الانتخابات من دون خوف".
 
وحسب الدستور التونسي فإن هذه هي الولاية الأخيرة التي يمكن لبن علي (73 عاما) الترشح لها، حيث لا يجوز الترشح لمن يصل أو يتجاوز الـ75 من العمر.
 
أحمد إبراهيم أحد المنافسين الثلاثة
للرئيس بن علي (الفرنسية)
تحذير ووعيد
وكان الرئيس بن علي الساعي للفوز بفترة رئاسية خامسة قد أقدم على خطوة غير مسبوقة بتوعده مساء السبت في كلمة تلفزيونية بتطبيق القانون بحزم على مرتكبي أي تجاوز انتخابي وعلى من لا يقدم دليلا دامغا على وقوع تجاوزات.
 
وقال بن علي إن الحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية دارت "في نطاق القانون ومبادئ الديمقراطية"، وحذر بأنه لن يسمح لمن وصفهم بقلة من التونسيين "بالاستقواء بأطراف أجنبية وحشدها ضد بلادهم والتشكيك في إنجازاتها ومكاسبها".
 
وأكد أنه لن يسمح بأي "تجاوز أو تدليس أو تزييف لإرادة الشعب" وأنه سيتخذ "كل الإجراءات التي يمليها القانون تجاه هذا السلوك إذا ما ثبت وقوعه في العملية الانتخابية"، كما سيطبق القانون بالحزم نفسه "ضد كل من يتهم أو يشكك في نزاهة العملية الانتخابية دون إثبات وبراهين".
 
ويأتي هذا التحذير ردا على اتهامات من منظمة هيومان رايتس ووتش قالت فيها إن الحكومة ضمنت فوز بن علي بأغلبية ساحقة "بتكميم أفواه مرشحي المعارضة والصحفيين المعارضين"، وقد اتهمت المعارضة الشرطة بضرب الناشطين.
 
كما أنها تعكس مدى استياء السلطات التونسية من بعض الأصوات المعارضة التي دأبت أخيرا على التشكيك في نزاهة الانتخابات، ما دفع أول أمس السبت عبد العزيز بن ضياء وزير الدولة التونسي المستشار الخاص للرئيس بن علي، إلى شن هجوم على تلك الأصوات.

المصدر : وكالات