(الفرنسية)
ضياء الكحلوت-غزة
أكدت مصادر فلسطينية مطلعة للجزيرة نت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تراجع عن عقد مؤتمر صحفي كان مقررا أمس السبت لإعلان رؤيته لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
 
وكان مقرراً وفق مصادر فلسطينية أن يتحدث أوباما يوم السبت 24 الشهر الجاري عن موقف إدارته النهائي من المفاوضات والاستيطان ورؤيته للدولة الفلسطينية الموعودة.
 
وأرجعت المصادر تراجع الرئيس الأميركي إلى التقرير الشفوي الذي أوصلته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى أوباما، والذي تحدث بوضوح عن رفض الحكومة الإسرائيلية المضي قدماً بعملية السلام ورفضها التراجع عن بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
 
وأوضحت أن التقرير يحتوي على ملاحظات وضعها المبعوث الأميركي الخاص لعملية سلام الشرق الأوسط جورج ميتشل وآخرون، جلها عن الصعوبات التي تعترض عملية السلام وكلها تعود لإسرائيل.
 
ويشير التقرير -بحسب المصادر- إلى أن السلطة الفلسطينية قامت بجميع التزاماتها والتعهدات التي قطعتها على نفسها في سبيل المضي قدما بعملية السلام لكن إسرائيل في المقابل لم تقدم لها ثمن أي خطوة بانسحاب أو بمبادرة على الأرض.
 
كما يحتوي التقرير -كما تذكر نفس المصادر- على "حيل" إسرائيلية للتهرب من استحقاقات السلام أهمها استغلال الانقسام الفلسطيني وضعف موقف السلطة الفلسطينية ونظرية اللاشريك التي يتمسك بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
 
وأشارت المصادر إلى أن أوباما نقل إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس  صعوبات عملية السلام في المنطقة، وقال إنها ليست بسبب السلطة بل بسبب الجانب الإسرائيلي.
 
وأضافت أن أوباما عرض على عباس دولة ذات حدود مؤقتة بناء على ما قدمه نتنياهو أثناء اللقاء الثلاثي الأخير في واشنطن، وهو ما رفضه الرئيس الفلسطيني.
 
وأكدت أن ما تقدمه إدارة أوباما للفلسطينيين هو وعود فقط، وأنها تتهرب من الإجابة على أسئلة فلسطينية حول الوعود التي طرحها أوباما ووعد بها العالم الإسلامي من القاهرة خلال خطابه الأخير.
 
ونبهت المصادر الفلسطينية المطلعة إلى خشية السلطة الفلسطينية من أن تشن الإدارة الأميركية حملة تحريض عليها وعلى الرئيس عباس، وقالت إن هناك مؤشرات على ذلك للتهرب من الاستحقاقات والوعود الأميركية المتكررة للجانب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة