المؤتمرون رفضوا توجه الحكومة لبيع مشروع الجزيرة الزراعي لأجانب (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

تحول مؤتمر لمزارعي مشروع الجزيرة والمناقل وسط السودان إلى منتدى سياسي انتقد فيه قياديون في بعض أحزاب المعارضة سياسة حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وعقد المؤتمر في منطقة طيبة الشيخ عبد الباقي الواقعة في قلب مشروع الجزيرة الزراعي، وهو المشروع الزراعي الأكبر في أفريقيا، والرافد الغذائي الأكبر في السودان.

وأعلن بعض المشاركين في المؤتمر، الذي عقد الأربعاء عزمهم على مواجهة ما قالوا إنه توجه من الحكومة لبيع المشروع لمستثمرين أجانب.

ووصف المجتمعون سياسة المؤتمر الوطني "بالإقصائية والشمولية"، وتوعدوا بالتصدي لها، محملين الحكومة مسؤولية الأزمات التي تعاني منها البلاد.

المهدي (يسار) والترابي حضرا مؤتمر المزارعين وانتقدا الحكومة (الجزيرة نت) 
خطر التشظي

واعتبر الحزب الشيوعي السوداني ما يحدث لمشروع الجزيرة والبنية التحتية للدولة "نوعا من أنواع الخيانة العظمى التي يجب أن يقدم مرتكبها للمحاكمة والعقاب".

وحمل عضو الهيئة المركزية للحزب سليمان حامد الحكومة مسؤولية ما يقع في السودان، واصفا بعض المسؤولين فيها "بالعصابة المنظمة"، التي قال إنها "أقرب إلى المافيا التي لا يردعها ضمير ولا قانون".

أما حزب الأمة القومي فقال إن السودان "أصبح يواجه خطر التشظي والتمزق"، مؤكدا أن بالبلاد "مشروعي سلام متعثر ومتعطل وبرنامج تحول ديمقراطي ناقص".

وتحدث رئيس حزب الأمة الصادق المهدي عن "خطط جديدة لمواجهة المؤتمر الوطني وإجباره على التحول الديمقراطي وقبول الرأي الآخر"، مشيرا إلى أن هذه الخطط ستتجسد في مظاهرات واعتصامات ومذكرات "لخلق المناخ المطلوب للانتخابات الحرة النزيهة".

وقال المهدي إن حكومة الرئيس عمر البشير حولت السودان إلى بلد "يعاني من عيوب تجعله محل أنظار العالم الطامع".

جيمس واني إيقا اتهم جهات لم يسمها بالسعي إلى تقسيم السودان (الجزيرة نت) 
عقبة الفساد

أما زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي فقد اعتبر أن "الفساد هو المحرك الحقيقي لكل مشكلات الدولة السودانية"، واستبعد حل هذه المشكلات "دون اجتماع وطني حقيقي يمثله كل أبناء الوطن".

وقال الترابي إن "مركزية الحكم لن تقود إلى معالجة جذرية لمشكلات إقليم دارفور وغيرها من الأزمات السودانية"، داعيا إلى ضرورة العمل لأجل وحدة السودان و"هزيمة الانفصاليين عبر الانتخابات الحرة النزيهة".

ومن جهتها دعت الحركة الشعبية لتحرير السودان -شريك المؤتمر الوطني في حكومة الوحدة الوطنية- إلى عدم تقسيم السودان على أساس الدين أو اللون أو العرق، متهمة جهات لم تسمها بالسعي نحو فصل جنوب السودان ودفع سكانه لاختيار الانفصال.

وقال جيمس واني إيقا نائب رئيس الحركة إن "من يقسم السودان ويدعو أبناءه إلى حمل السلاح هو الفساد في الدولة"، مشيرا إلى أن ما قررته القوى السياسية في مؤتمر جوبا نهاية الشهر الماضي هو "الأمل والأساس لسودان موحد جديد".

المصدر : الجزيرة