مرشّح حركة التجديد المعارضة أحمد إبراهيم
خميس بن بريك-تونس
اشتكى مرشّح حركة التجديد التونسية المعارضة أحمد إبراهيم (63 عاما) تعرّض حزبه لعراقيل خلال حملته الانتخابية التي انطلقت الأحد وتستمر إلى الجمعة، لكن السلطة ترفض التهم.
 
وقال إبراهيم للجزيرة نت إن "الدّاخلية حجزت بياننا الانتخابي ثمانية أيام من بدء الحملة بصفة غير قانونية، ولم تسمح لنا بتوزيعه كاملا على المواطنين إلا قبل أربعة أيام فقط من انتهاء الحملة".
 
وأضاف أن "الوزارة لم تسمح لأنصار الحزب بتعليق صورتي في الأماكن العامّة المخصّصة.. إلا قبل أيام قليلة من انتهاء الحملة".
 
ويقول أنصار الحزب إنّ الداخلية رفضت الترخيص لهم بنشر المعلقات منذ بدء الحملة، وحذّرتهم من تعليقها بحجة تضمنها خطأ شكليا هو إظهار أحمد إبراهيم مرشحا عن "المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدّم".
 
وطبعت حركة التجديد معلقات تبرز أحمد إبراهيم مرشحا لحركة التجديد وللمبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدّم وهي تحالف مساند يضمّ حزبين يساريين غير معترف بهما، هما الحزب الاشتراكي اليساري وحزب العمل الوطني الديمقراطي.
 
واتّهم مهدي بن جمعة نائب رئيس المجلس الوطني لحركة التجديد، الداخليةَ بممارسة تضييقات "لمنعنا من الاحتكاك بالشعب وكسب مؤيدين".
 
واحتج أحمد إبراهيم على حجز صحيفته "الطريق الجديد" ليلة بدء الحملة الانتخابية قبل عشرة أيام، ورفض تبرير السلطة بأنها لم تستوف إجراءات الإيداع القانوني المتعلقة بالبيانات الانتخابية، وأنها حاولت بدء الحملة مساء السبت عوض الأحد.
 
أدنى الشروط
ويقول الدكتور مصطفى بن جعفر زعيم التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات المعارض "المناخ العام لا يشير إلى وجود انتخابات حقيقية رغم أننا كنا متفائلين بنوع من السذاجة في إمكانية دفع الحكومة لإرساء انتخابات يتوفر فيها أدنى شروط النزاهة والشفافية".
 
ورفض المجلس الدستوري مطلب ترشح بن جعفر، ما جعله يساند أحمد إبراهيم.
 
وألقى إبراهيم الأربعاء الماضي خطابا في الإذاعة والتلفزيون لأكثر من نصف ساعة، لكنه امتعض من أن توقيت السادسة وعشرون دقيقة بتوقيت تونس لا يتميز بنسبة مشاهدة عالية لتزامنه مع خروج الموظفين من عملهم.
 
لكن أطرافا مؤيدة للحزب الحاكم ترى أنّ الأجواء لا تطعن في مصداقية الانتخابات وتقول إن جميع الأحزاب تمكنت من خوض حملتها في التلفزة والإذاعة والأماكن العامة بصفة متساوية ووزعت بياناتها وتجوّلت في المحافظات الداخلية دون أي قيد أو ضغوط، حسب قولهم.
 
وتقول بعض المصادر إنّ الداخلية وافقت على مطلب حركة التجديد بتمكينها من فضاء عمومي بالعاصمة لإقامة مهرجان تختتم به حملتها الجمعة، بعدما قامت بعدّة جولات داخل البلاد.
 
ويخوض أربعة مرشحين الانتخابات هم الرئيس زين العابدين بن علي الذي يحكم منذ 1987، وزعيم حركة التجديد أحمد إبراهيم، وزعيم حزب الوحدة الشعبية محمد بوشيحة وزعيم الاتحاد الديمقراطي الوحدوي أحمد الإينوبلي. 

المصدر : الجزيرة