سلطاني ملاحق بتهمة تعذيب ضابط سابق (الأوروبية-أرشيف)
قالت منظمة حقوقية سويسرية إن رئيس حزب إسلامي جزائري كان وزيرا في حكومات سابقة أفلت من قبضة العدالة في سويسرا حيث يلاحق في قضية تعذيب.
 
وحسب منظمة "ملاحقة حالة الإفلات من العقاب دائما" التي تعرف اختصارا بـ"TRIAL"، فإن رئيس حركة مجتمع السلم (حمس) أبو جرة سلطاني كان في جنيف الجمعة وكان متوقعا أن يزور بلدة فريبورغ السبت لكن ذلك لم يحدث، و"لا بد أن شيئا منعه من ذلك أو أقنعه بعدم القدوم"، حسب قول رئيسها فيليب غرانت.
 
وكانت المنظمة عندما عرفت بنيته زيارة البلدة لحضور مؤتمر، رفعت دعوى ضده قبل ثمانية أيام بتهمة تعذيب ضابط سابق في الجيش الجزائري.
 
وقال قاضي التحقيق في فريبورغ جان لوك موسر لوكالة الأنباء الفرنسية "أفترض أنه غادر سويسرا، لكنني لست واثقا من ذلك"، وإن جزم بأن الوزير السابق لم يكن السبت في فريبورغ.
 
جلسة تعذيب
وحسب المنظمة الحقوقية، أشرف سلطاني في 2005 على جلسة تعذيب ضابط جزائري سابق اسمه أنور مالك أورد اسمَه في تقرير رفعه إلى وزارة الدفاع في 1998.
 
وتحدث التقرير عن ضلوع سلطاني في تجنيد شاب جزائري وإرساله إلى أفغانستان، وقد سرح الضابط بسبب التقرير حسب المنظمة الحقوقية.
 
وتقول المنظمة إن مالك أوقف في يونيو/حزيران 2005 وعذب في مقر للاستخبارات الجزائرية ثم مقر للشرطة، وأشرف سلطاني شخصيا، لإجباره على "توقيع اعترافات كاذبة"، على جلسة تعذيب استعملت فيها الصدمات الكهربائية والإغراق الوهمي، وفي إحدى الحالات إدخال مفك براغٍ في جرح في قدمه اليمنى.
 
وحسب المنظمة دائما، فإن مالك الذي منح اللجوء السياسي في فرنسا، استمع إليه قاض في أكتوبر/تشرين الأول 2006 وشهد خبير صحة عقلية على صحة أقواله.
 
ونفى سلطاني أمس في تصريحات صحفية أن يكون هرب من سويسرا، وقال إنه لم يسمع بمذكرة توقيف في حقه، وإنه لم يسبق له أن رأى أنور مالك، واعتبر القضية استهدافا ضده وضده حركة حمس.
 
وتأسفت المنظمة لكون الوزير السابق تمكن من الفرار، لكنها أبدت ارتياحها لمحاولة السلطات السويسرية تطبيق التزاماتها الدولية في محاربة التعذيب.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية