أنباء عن تعرض عباس لضغوط شديدة لسحب الاعتراف بالتقرير (الفرنسية)
الجزيرة نت-خاص
كشفت مصادر فلسطينية مقربة من الرئيس محمود عباس للجزيرة نت أن السلطة ستسحب اليوم الجمعة اعترافها وإقرارها بتقرير ريتشارد غولدستون بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت خلال فترة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أواخر العام الماضي وأوائل العام الجاري.

وقالت المصادر إن عباس تعرض لضغوط شديدة من رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض لدفعه للموافقة على سحب الإقرار الفلسطيني الذي يعني اعتماد التقرير وبدء الإجراءات العملية لتنفيذ توصياته.

ومن المقرر التصويت اليوم الجمعة على التقرير في مقر هيئة لجنة حقوق الإنسان الدولية في جنيف.

ونفى رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في تصريحات نقلتها الجزيرة أن تكون السلطة طلبت سحب القرار الخاص بتبني مجلس حقوق الإنسان التوصيات التي تضمنها تقرير القاضي غولدستون.

وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر هويتها للجزيرة نت، إن الرئيس عباس تلقى خلال اليومين الأخيرين اتصالين من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي دعته لعدم الموافقة على ما جاء في التقرير بدعوى أنه سيعمق الفجوة التي قل اتساعها مؤخرا مع الإسرائيليين.

وكانت إسرائيل اشترطت قبل أيام سحب السلطة الفلسطينية موافقتها على التقرير الذي يدين إسرائيل بارتكاب جرائم حرب أثناء حربها بغزة مقابل السماح لشركة اتصالات فلسطينية جديدة بالعمل وإعطائها الترددات اللازمة.

وفي السياق ذكرت المصادر للجزيرة نت أن فياض تذرع بالوضع الاقتصادي وإمكانية عرقلة عمل الشركة الجديدة واستغلال إسرائيل والإدارة الأميركية للموافقة الفلسطينية على التقرير بغية التراجع عن تعهدات بالعمل على تسوية سلمية للصراع.

وبينت أن فياض اعتبر أن الموافقة على التقرير والعمل على ترويجه خطأ، "لأننا لا نستطيع الوقوف بوجه أميركا وإسرائيل"، كما نقل المصدر عن فياض.

المصدر : الجزيرة