عائلة أبو زهري تقاضي الأمن المصري
آخر تحديث: 2009/10/19 الساعة 20:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/19 الساعة 20:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/1 هـ

عائلة أبو زهري تقاضي الأمن المصري


قررت عائلة أبو زهري رفع دعوى قضائية أمام المحاكم المصرية الأيام القليلة المقبلة، على خلفية وفاة ابنها يوسف بأحد السجون هناك. وجددت اتهامها لأمن الدولة المصري بتعذيب نجلها حتى الموت رغم نفي السلطات المصرية ذلك.
 
وقال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري –وهو شقيق المتوفى- إن مجموعة من المحامين تطوعت لمتابعة هذه القضية ومحاسبة المتورطين في حادثة وفاة شقيقه.
 
وكشفت عائلة أبو زهري في بيان تلاه شقيق المتوفى في غزة تفاصيل جديدة عن ملابسات الوفاة، وذلك بحضور أحد أرملتي يوسف أبو زهري وأبنائه.
 
وقال البيان إن يوسف أبو زهري (38 عاما) -وهو متزوج من زوجتين فلسطينية وأخرى مصرية ولديه ستة أولاد- تعرض للتعذيب على أيدي جهاز أمن الدولة في مقره بمدينة نصر باستخدام الكهرباء والشبح وكل أشكال الضرب والتعذيب، وهو ما أدى إلى فقدانه لبصره بشكل شبه كامل حيث كان لا يرى إلا بصعوبة بعد انتهاء التحقيق.
 
كما أدى ذلك التعذيب –وفق البيان- إلى تدهور خطير في وضعه الصحي، حيث كان يشكو من آلام شديدة في كل اتصالاته مع الأهل إلى أن توفي في سجنه.
 
التلكؤ بالإفراج
وأكد بيان عائلة أبو زهري أن المتوفى لم يكن مداناً في أي قضية معينة وقد تركزت الأسئلة الموجهة إليه على شخص أخيه سامي أبو زهري الناطق باسم "حماس"، مشيرة إلى أن نيابة أمن الدولة أصدرت أكثر من مرة قراراً بالإفراج عنه ولم يتم تنفيذ ذلك.
 
 أسئلة الأمن المصري للمتوفى تركزت عن شخص شقيقه  سامي أبو زهري
وقالت العائلة "لقد استقر يوسف في سجن برج العرب وتعرض خلال ذلك لمختلف أنواع الإهانة والانتهاكات واستمر تدهور حالته الصحية في ظل رفض إدارة السجن السماح بنقله للعلاج أو الإفراج عنه إلى أن تدهورت حالته الصحية تماماً يوم الخميس الموافق 8 أكتوبر/ تشرين الأول، حيث قاموا بنقله إلى غرفة الاستقبال في المستشفى الجامعي في الإسكندرية وتمكن شقيقه سامي أبو زهري من الاتصال به وكان هذا آخر اتصال معه.
 
وقال يوسف في ذلك الاتصال "إنه يعاني من نزيف وأنه يُخرج الدم بشكل مستمر من فمه ومن أسفل، ثم قال إنهم أبلغوه أن المستشفى يرفض استقباله وأنهم سيعيدونه إلى السجن مرة أخرى بعد إجراء بعض الإسعافات الأولية في غرفة الاستقبال، وكان صوته ضعيفاً جداً ولا يُفهم إلا بصعوبة وكانت آخر كلماته لأخيه: أنقذني يا أخي".
 
وأشار سامي أبو زهري إلى أنهم عندما استلموا تصريح الدفن الصادر من مديرية الشؤون الصحية بمحافظة الإسكندرية فوجئوا أن تاريخ الوفاة المدون في التصريح هو السبت 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2009 أي أنه تُوفي "قبل أربعة أيام من إبلاغنا بالأمر".
 
بقاء الجثة بالزنزانة
وأضاف أن المعلومات المتوفرة لدينا تؤكد أن "الشهيد بعد وفاته بقي أكثر من يوم داخل غرفة السجن قبل أن يتم إخراجه منه حيث أخذوه إلى التشريح دون أخذ إذن من العائلة أو إبلاغهم بذلك مسبقاً".
 
وأوضح أن "جثمان الشهيد وصل إلى مدينة رفح الفلسطينية الساعة الثانية فجراً يوم الأربعاء 14/أكتوبر 2009 في اليوم الخامس من الوفاة وكانت الأنسجة الداخلية في حالة تحلل تام وهو ما حال دون توصل الأطباء في غزة لأي استنتاجات علمية حول أسباب الوفاة وساهم في إخفاء علامات الجريمة".
 
ورفض أبو زهري رواية الأمن المصري بأن وفاة شقيقه ناتجة عن أمراض مزمنة، معتبراً أنه مع ذلك فإن هذه الرواية تحملهم المسؤولية لأنهم يعترفون بمرضه ورغم ذلك لم يعالجوه أو يفرجوا عنه.
المصدر : وكالات

التعليقات