زيارة وفد حماس إلى القاهرة تأجلت إلى موعد يجري التباحث لتحديده (الفرنسية-أرشيف)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن لديها بعض التحفظات على الورقة المصرية المعدلة التي تسلمتها الحركة من القاهرة مؤخرا وليس الورقة الأولى، مشيرة إلى أن هذه الورقة تضمنت نقاطا لم يجر البحث فيها كما حذفت منها نقاط اتفق عليها سابقا.
 
فقد أوضح المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري أن للحركة بعض الملاحظات التي سترفع للقاهرة مرتبطة بالورقة المعدلة التي تسلمتها الحركة في 10 أكتوبر/تشرين الأول وهي مكونة من 28 صفحة وتضم تفاصيل وآليات للورقة الأولى التي قدمت للحركة وبقية الفصائل الفلسطينية في 10 سبتمبر/أيلول والمكونة من تسع صفحات.
 
وقال في تصريح نشره أمس الأحد موقع تابع للحركة إن الورقة الجديدة تضمنت نقاطا لم يجر البحث فيها في أي وقت سابق، كما أن هناك نقاطا جرى الاتفاق عليها وحذفت في هذه الورقة.
 
وأكد أبو زهري أن حركته ملتزمة بالورقة المصرية التي عرضت سابقا وأعلنت موافقتها عليها، وأضاف أنه لا يوجد أي تغيير في الموقف إزاء ذلك، وأن ملاحظات الحركة هي على التعديلات التي لم يجر بحثها على مضمون الورقة التي تم التوافق عليها مع المسؤولين المصريين.
 
وأضاف "هناك اتفاق على ترتيب زيارة لوفد من قيادة حماس إلى القاهرة لإطلاع المسؤولين المصريين على موقف الحركة من الورقة المصرية المعدلة"، وأشار إلى أنه يجري حتى اللحظة التواصل لتحديد موعد الزيارة التي كان يفترض أن تتم أمس وأعلن عن إرجائها إلى موعد لاحق.
 

"
الورقة الجديدة تضمنت نقاطا لم يجر البحث فيها في أي وقت سابق، كما أن هناك نقاطا جرى الاتفاق عليها وحذفت في هذه الورقة
"
سامي أبو زهري

البنود الثلاثة
وكانت الجزيرة نت قد حصلت من مصدر قيادي في حماس مطلع على تفاصيل الحوارات في مصر على أبرز الملاحظات التي تنوي قيادة حماس إبلاغها القيادة المصرية وتركزت حول ثلاثة بنود.

الأول يتعلق بالمرجعية (الإطار القيادي المؤقت) والوارد ضمن بند منظمة التحرير، حيث نص هذا البند على تشكيل إطار قيادي مؤقت إلى حين إجراء الانتخابات يكون من أبرز مهماته "معالجة القضايا المصيرية في الشأن الفلسطيني واتخاذ القرارات فيها بالتوافق".

وقال المصدر إن بندا في مهمات هذا الإطار حذف في الورقة المصرية الجديدة رغم أنه كان موجودا في الأولى. وينص هذا البند على التالي، "وتعد هذه المهام غير قابلة للتعطيل باعتبارها إجماعا وطنيا تم التوافق عليه".

ويؤكد المصدر على أهمية هذا البند خاصة بعد قرار السلطة الفلسطينية تأجيل عرض تقرير غولدستون على مجلس حقوق الإنسان، ويقول إن ترك هذه السلطة تتصرف دون مرجعية وطنية قد يؤدي إلى اتخاذها قرارات تمس بالمصالح الوطنية الفلسطينية العليا.

ويتعلق البند الثاني بمعايير وأسس إعادة بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية، حيث يقول المصدر القيادي إنه قد أضيفت فقرة خطيرة تنص على "حظر إقامة أي تشكيلات عسكرية خارج إطار الهيكل المقرر لكل جهاز أمن". وحسب المصدر قد تستخدم هذه الفقرة إطارا لتفكيك تنظيمات المقاومة التي لا تنتمي أصلا لأي تشكيل عسكري أو أمني رسمي للسلطة.

أما البند الثالث فقد ورد في مهام جهاز المخابرات العامة الفلسطيني، وينص على "التعاون المشترك مع أجهزة الدول الصديقة المشابهة لمكافحة أي أعمال تهدد السلم والأمن المشترك، أو أي من مجالات الأمن الداخلي، شريطة المعاملة بالمثل".

ويعتقد المصدر أن بقاء هذا البند على حاله قد يبرر التعاون الأمني مع الاحتلال، وهو ما ترفضه حماس والقوى الوطنية الأخرى.

زكي: الورقة مطروحة للتوقيع وليس للتفاوض أو التعديل (الجزيرة-أرشيف)
نفي مصري
وكان المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي نفى أن تكون الورقة المصرية تتضمن نقاطا لم يتم الاتفاق أو التداول بشأنها، وقال "كما حدث في الماضي نلاحظ أن هناك تراجعا إلى الوراء بدلا من التقدم إلى الأمام".

وأكد أن الورقة المقدمة من مصر "هي خلاصة الحوارات والاتفاقات التي تمت مع الجميع وبموافقة الجميع، وهي ورقة مطروحة للتوقيع وليس للتفاوض أو التعديل"، معتبرا أن هذه الوثيقة صيغت "بمنتهى الموضوعية والأمانة".

غير أن عضو المكتب السياسي لحماس محمد نصر أكد في تصريح خاص للجزيرة نت أن ما قاله زكي هو "كلام غير صحيح وغير دقيق".

وأضاف أن الورقة المصرية الأولى التي  قدمت للحركة ولبقية الفصائل الفلسطينية تتضمن مبادئ المصالحة تضم الورقة الجديدة تفاصيل وآليات للورقة الأولى التي قدمت وطلبت مصر ردا عليها بحلول 15 أكتوبر/تشرين الأول تمهيدا للتوقيع.

وفرق نصر بين موقف حماس من ورقة المبادئ المصرية والورقة الأخيرة التي قال إن الحركة لديها ملاحظات عليها قبل أن تمضي قدما في توقيعها، مؤكدا في الوقت نفسه موافقة حماس على الكثير من بنود الورقة وتحفظها على بنود أخرى بعضها لم يكن موجودا أصلا في الورقة الأولى.

لكن القيادي في حماس حرص على القول إن هذه الملاحظات تأتي في سياق تأمين نجاح المصالحة وليس تعطيلها، واعتبر أن الاتفاق على التفاصيل أفضل من تركها للخلافات التي قد تفجر المصالحة بعد وقت قصير من إعلانها.

المصدر : وكالات,الجزيرة