أبو مرزوق سيترأس وفد حماس إلى القاهرة غداً الأحد (الجزيرة-أرشيف)
 
اتهم مسؤول في الرئاسة الفلسطينية حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) بالتهرب من التوقيع على اتفاق المصالحة الوطنية، فيما أكدت الحركة حرصها على انجاح الجهود المصرية والتعامل مع ورقة المصالحة "بكل جدية ومسؤولية وطنية".
 
وقال الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم في مهرجان عقد اليوم بمدينة رام الله، إن "حماس ما زالت حتى الآن تتهرب من الالتزام باستحقاق المصالحة، وتريد أن تطيل أمد الإنقسام تنفيذاً لأجندات غير فلسطينية".
 
واتهم عبد الرحيم حماس بأنها لا تملك الإرادة والقرار لإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، وأنها "تختلق الذرائع والحجج والمبررات لتعطيل الحوار".
 
ومن جانبه قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه في مؤتمر صحفي مساء اليوم إن لدى حماس تحفظات أو ما سماها شروط وضمانات تريدها الحركة قبل توقيع المصالحة.
 
وبحسب عبد ربه فإن حماس تريد ضمانات أميركية وأوروبية بالاعتراف والتعامل مع حكومة قد تشكلها في حال نجاحها بالانتخابات الفلسطينية المقبلة، كما تريد ضمانات مصرية بالإفراج عن كوادر الحركة الذين تقول حماس إنهم معتقلون في مصر، إضافة إلى ذلك تريد ضمانات إسرائيلية برفع الحصار عن قطاع غزة.
 
واتهم عبد ربه حماس بأنها "تجعل المصالحة في دائرة من العبثية فهي تتنصل منها للمرة الرابعة"، مؤكداً أن الرئيس محمود عباس سيعلن قريباً أن المخرج الوحيد -من وجهة نظره- لهذه الأزمة سيكون بإصدار مرسوم بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في الـ24 من يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وكان عباس أكد على أن السلطة الفلسطينية لن تقبل تأجيل الانتخابات إلا إذا قبلت حركة حماس وثيقة المصالحة المصرية.
 
واعتبر عبد ربه أن التحفظات التي تقدمت بها حماس للقاهرة ما هي إلا ذريعة لعدم توقيع المصالحة خاصة بعد أن صوبت السلطة خطأها بإعادة تقرير غولدستون إلى مجلس حقوق الإنسان الذي صوت عليه بأغلبية كبيرة.
 
حماس والقاهرة
وتأتي هذه التصريحات بعد أن طلبت حماس مهلة إضافية وافقت عليه القاهرة لدراسة الورقة المصرية للمصالحة، ومن المقرر أن يزور وفد من قيادة حماس القاهرة الأحد لتقديم رد الحركة، لكن أي مسؤول في حماس لم يتحدث عن تحفظات.
 
وقال المتحدث باسم حماس في قطاع غزة فوزي برهوم إن قيادة الحركة سترسل غداً الأحد إلى القاهرة وفداً قيادياً برئاسة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي ليسلمها رد الحركة على كافة البنود الواردة في المقترح المصري.
 
وأكد برهوم أن قيادة حماس ناقشت كل تفاصيل البنود الواردة في المقترح المصري، مشدداً على أنه "جرى التعامل مع هذه الورقة بكل جدية ومسؤولية وطنية، بما ينهي الانقسام ويحقق مبدأ المصالحة ويُنجح الجهود المصرية".
 
وكانت الحكومة المصرية وافقت على طلب رسمي من حماس من أجل إمهالها يومين أو ثلاثة أيام قبل الرد على الورقة المصرية للمصالحة، في حين سلمت حركة فتح أمس الخميس مصر موافقتها على الورقة.
 
وبحسب مراسل الجزيرة في رام الله وليد العمري فإن هذه المؤشرات في مجملها تدل على أن مسألة التفاؤل سابقة لأوانها وأن مسألة اتفاق المصالحة الفلسطينية ما تزال بعيدة حتى لو تم التوقيع بالأحرف الأولى.

المصدر : الجزيرة,الألمانية