شرطي عراقي يتفقد موقع انفجار استخدمت فيه مفخختان قبل خمسة أيام (الفرنسية)

لقي 13 شخصا مصرعهم وأصيب 72 آخرون في هجوم استهدف مسجدا بتلعفر في محافظة نينوى شمال غرب بغداد خلال صلاة الجمعة، كما قتل جندي وشرطي في حادثين منفصلين بالموصل، في حين دعا الرئيس العراقي جلال الطالباني أجهزة الأمن إلى تعزيز جهودها والقيام بأعمال استباقية ضد من أسماهم "الإرهابيين والصداميين" لمنعهم من عرقلة الانتخابات التشريعية المقبلة.

ووفقا للشرطة العراقية فإن رجلا فجر نفسه في مسجد تلعفر خلال صلاة الجمعة، وقال أحد المسؤولين الأمنيين إن المهاجم قتل رميا بالرصاص قاضيا محليا كان يصلي هناك قبل أن يفجر المتفجرات، وتوقع أن يكون المسجد هوجم لأن إمامه انتقد تنظيم القاعدة.

وفي حادث آخر قالت الشرطة إن مفجرا انتحاريا قتل جنديا في حاجز تفتيش للجيش على طريق إلى الغرب من الموصل التي تبعد 390 كلم شمال بغداد، وفي حادث آخر في الموصل لقي شرطي عراقي مصرعه وأصيب أربعة آخرون عندما استهدفت قنبلة على جانب الطريق دوريتهم.

وفي تطور منفصل قالت الشرطة إن رجالها فتحوا النار على سيارة إسعاف فقتلوا مدنيا بداخلها وأصابوا اثنين آخرين، أحدهما مسعف، غرب الموصل. ولم ترد تفاصيل عن ظروف الحادث.

بدورهما تبنت جماعتا "جيش الفاتحين" و"سرايا سيوف الله" في العراق عمليتي تفجير ضد ما قالتا إنهما آليتان أميركيتيان قرب مدينة القائم غرب العراق، غير أن الجزيرة لم يتسن لها التأكد من صدقية التسجيلين اللذين بثتهما الجماعتان.

جلال الطالباني (رويترز)
الانتخابات
سياسيا دعا الرئيس العراقي جلال الطالباني أجهزة الأمن إلى تعزيز جهودها والقيام بأعمال استباقية ضد "الإرهابيين والصداميين" لمنعهم من تنفيذ جرائم القصد منها التأثير على الاستعدادات لخوض الانتخابات التشريعية المقررة منتصف يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال الطالباني خلال حضوره حفل التأبين الذي أقامته وزارة الخارجية في الذكرى الأربعينية للانفجارات التي استهدفت الوزارة في بغداد، إن هذه التفجيرات كانت تستهدف إشاعة العنف والتأثير على استعداد العراقيين وقواهم السياسية للانتخابات التشريعية المقبلة، التي وصفها بأنها "محورية وحاسمة في ترسيخ بناء تجربتنا الديمقراطية".

وشدد الرئيس العراقي على أنه من واجب الدولة بجميع هياكلها تأمين مستلزمات وجود هذا العمل ونجاحه.

مذكرات تفاهم
يأتي ذلك في وقت وقع فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في بغداد 48 مذكرة تفاهم تتعلق أهمها بالطاقة والمياه والأمن.

المالكي (يمين) خلال استقباله أردوغان (الفرنسية)
وخلال مؤتمر صحفي جمع الرجلين دعا المالكي ضيفه التركي إلى مضاعفة حجم التجارة بينهما أربع مرات لتبلغ 20 مليار دولار سنويا، كما عرض مطالب بلاده بتحديد حصص مياه دجلة والفرات، وهما النهران اللذان ينبعان من تركيا لكنهما حيويان بالنسبة للعراق وسوريا.

من جانبه جدد أردوغان تمسك بلاده بمحاربة حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ شمال العراق قاعدة خلفية ووصفه بأنه يهدد الأمن التركي والعراقي في آن واحد، وأكد أن حكومته تحترم سيادة العراق، لكنها ستواصل قتال التنظيم المصنف إرهابيا تركيا وأوروبيا وأميركيا.

ولم يذكر المالكي حزب العمال بالاسم في المؤتمر الصحفي، لكن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن رئيس الوزراء طلب "احترام سيادة العراق وقال إنه لا أحد يستطيع خرقها".

يذكر أن تركيا والعراق والولايات المتحد شكلت قبل عام لجنة ثلاثية تلتقي مرة كل شهرين لبحث التنسيق الاستخباري ضد التنظيم الذي يريد حكما ذاتيا للأكراد في جنوب شرق تركيا.

المصدر : وكالات