عزام الأحمد خلال مؤتمر صحفي سابق بالقاهرة (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها تقدمت بطلب رسمي لمصر من أجل إمهالها يومين أو ثلاثة قبل الرد على الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية، في حين قامت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اليوم الخميس بتسليم مصر موافقتها على الورقة.

وأكد القيادي في حركة حماس صلاح البردويل طلب المهلة، وقال للجزيرة إن حماس لا تزال تدرس وتجري مشاورات داخلية حول الورقة المقدمة.

على الجانب الآخر، طالب القيادي بفتح عزام الأحمد حركة حماس بعدم إعاقة جهود المصالحة وبأن تحذو حذو فتح بالتوقيع على الوثيقة وإنهاء حالة الانقسام التي عانى منها الشعب الفلسطيني وقضيته.

ووصل الأحمد الذي يرأس الكتلة البرلمانية لفتح، إلى القاهرة الخميس، حيث سلم موافقة حركته على الوثيقة للواء عمر قناوي نائب مدير المخابرات المصرية.

رؤية مصرية
وكانت مصر قدمت رؤيتها لحركتي فتح وحماس من أجل التوقيع المنفرد عليها، تمهيدا لتوزيعها على باقي الفصائل الفلسطينية قبل العشرين من الشهر الجاري، على أن يتم تأجيل الاحتفال بإنجاز المصالحة إلى ما بعد عيد الأضحى.

ولجأت القاهرة لهذه الآلية بعد أن طلبت حركة حماس تأجيل التوقيع على خلفية تداعيات تأجيل النظر في تقرير غولدستون مطلع الشهر الجاري في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
 
وذكرت صحيفة الأهرام المصرية في عددها الصادر اليوم أن حركتي حماس وفتح ستوقعان وثيقة المصالحة الفلسطينية في القاهرة الثلاثاء المقبل، ونقلت الصحيفة عما وصفتها بمصادر وثيقة الصلة بحماس أن الحركة سترسل إلى مصر بالموافقة على ذلك.

وبدوره اعتبر مدير مكتب الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني أن موافقة حماس على الاتفاق تبدو مسألة وقت في الغالب، مشيرا إلى تصريحات القيادي محمود الزهار أمس في هذا الشأن، ومعتبرا أن مصر التي رعت المصالحة منذ أشهر تحرص على الحفاظ على ما أنجزته في الفترة الماضية وبالتالي ستتعامل بمرونة مع الموقف.

محمود الزهار (الجزيرة نت-أرشيف)
وقت وأجواء
وكان الزهار العضو بالمكتب السياسي لحماس ركز على التفريق بين ورقة الاتفاق التي اقترحتها مصر والمصالحة، وأكد أن الورقة جرى الاتفاق عليها، لكن المصالحة تحتاج إلى وقت وأجواء ملائمة.

أما مراسل الجزيرة في القدس وليد العمري فتحدث عن مخاوف في الشارع الفلسطيني من ضياع فرصة جديدة للمصالحة الوطنية، مشيرا إلى أن معظم الفصائل الفلسطينية لم تتسلم الوثيقة رسميا، إلا أنها تؤيد الإسراع بالمصالحة.

وقال العمري إن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أكدت تأييدها المصالحة وقالت إن من الضروري الإسراع في تحقيقها، كما أبدت الجبهة الشعبية موقفا مماثلا، وعبر حزب الشعب عن استعداده للتوقيع على الاتفاق منتقدا ما أسماه "تباطؤ حماس وتدخلات أميركية تعيق التقدم المنشود".

أما حركة الجهاد الإسلامي فقالت إنها لم تتسلم الوثيقة وعندما تتسلمها ستدرسها وفقا للمقتضيات الوطنية، وذلك وفقا لما ذكره العمري الذي نوه أيضا إلى أن توقيع عدة شخصيات فلسطينية ذات انتماءات مختلفة يؤكد أن المصالحة ضرورة وطنية عاجلة أكثر من أي وقت مضى.

في الوقت نفسه، قالت الفصائل الفلسطينية، التي تتخذ من العاصمة السورية دمشق مقراً لها، إنها لن توقع على ورقة المصالحة إلاّ إذا تضمنت الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية وضمان حق مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات