ياسر عبد ربه انتقد موقف حماس الداعي لتأجيل المصالحة (الفرنسية-أرشيف)

أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه تمسك المنظمة بموعد التوقيع على اتفاق المصالحة وفق الورقة المصرية، بينما ألمح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لإمكانية تأجيل الحوار لبعض الوقت تلبية لرغبة فلسطينية.

وقال عبد ربه إن اللجنة التنفيذية تستغرب موقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الداعي لتأجيل المصالحة، وترى أنه يؤكد أن الحركة "لا تريد التوصل لمصالحة"، مضيفا أن اللجنة تؤكد من جانبها على التمسك بالموعد "وترفض أي ذرائع أو حجج" بهذا الشأن.

وكان وزير الخارجية المصري أشار اليوم إلى احتمال تأجيل المصالحة الفلسطينية، وقال عقب استقباله المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إن الفلسطينيين طلبوا ذلك، موضحا أن التأجيل قد يكون لبضعة أسابيع.

وتوقع مراسل الجزيرة حسين عبد الغني أن تصدر مصر راعية الحوار الفلسطيني بيانا يحسم موضوع التأجيل ويحدد مدته وطبيعته، مشيرا إلى اتجاه بتأجيل التوقيع على اتفاق المصالحة على أن يتم خلال أيام توقيع اتفاق ثنائي بين حركتي التحرير الوطني (فتح) وحماس على موعد الانتخابات.

واعتبر المراسل أن ما يجري حاليا نوع من أنواع الصراع السياسي، حيث تريد فتح أن تخرج من الموقف الذي تورطت فيه بشأن تأجيل مناقشة تقرير غولدستون، بينما ترغب حماس في معاقبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ذلك، خاصة أن الطرفين يضعان نصب أعينهما أنهما سيتنافسان في الانتخابات المقبلة.

عضو اللجنة المركزية لفتح جمال المحيسن (الجزيرة نت)
موقف فتح
وكانت قيادات في حركة فتح عبرت عن رغبتها في عدم تأجيل المصالحة إلى ما بعد عيد الأضحى كما طالبت بذلك حركة حماس.

ونقل مراسل الجزيرة نت في نابلس عاطف دغلس عن عضو اللجنة المركزية لفتح محمود العالول أن حركته لم تبد أي موافقة على تأجيل المصالحة إلى الآن، وأن ذلك غير مطروح على أجندتها، وقال إنهم بصدد تسلم الورقة المصرية اليوم وإنهم سيرونها ومن ثم يردون عليها.

وأضاف العالول أن الجميع في حركة فتح ضد تأجيل المصالحة، معتبرا أن الحملة التي ثارت بشأن تقرير غولدستون لها أسباب أخرى، "والجميع يعرف أن حماس أول من عارض غولدستون واتهمته بالصهيونية وبأنه ساوى بين الضحية والجلاد".

كما نقل دغلس عن القيادي في فتح وعضو لجنتها المركزية الدكتور جمال المحيسن أن الأفضل عدم تأجيل المصالحة خاصة في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وتصاعد وتيرة الاستيطان، إذ إن "الإسرائيليين يستفيدون من هذا الانقسام بشكل كبير لتنفيذ مخططاتهم وتكريس الانقسام القائم".

عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية  (الجزيرة-أرشيف)
موقف حماس
على الجانب الآخر، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية اليوم إن حركته لم تتراجع عن السعي للمصالحة لكن موقف السلطة من تقرير غولدستون سمم الأجواء مما دفع حماس إلى البحث مع مصر عن أجواء وأوقات مناسبة، مضيفا أن حركته لا تريد أن يكون هذا الموعد بعيدا.

وشكك الحية في نوايا حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس من المصالحة، قائلا إن من رفضوا المصالحة لشهور يبكون عليها اليوم، "وهذا أمر غريب".
 
في الوقت نفسه، طالبت لجنة المتابعة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني التي تعتبر حماس أكبر المنتمين لها، بتأجيل جلسة المصالحة الوطنية الفلسطينية التي كان المقرر عقدها في القاهرة في الـ26 من الشهر الجاري.
 
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة اليوم في منزل رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في العاصمة السورية دمشق، بحضور الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح، إضافة إلى قيادات من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أحمد جبريل، وجبهة النضال الشعبي.

شخصيات مستقلة
يذكر أن شخصيات فلسطينية مستقلة طالبت بعدم تأجيل اتفاق المصالحة وقالت في بيان مشترك صدر عنها السبت إنها لا ترى ما يبرر التأجيل واستمرار الصراع والانقسام، داعية مصر التي ترعى الحوار الفلسطيني إلى متابعة جهود تهيئة الظروف والمناخات من أجل إتمام اتفاق المصالحة الوطنية.
 
ودعا البيان كافة القوى الفلسطينية إلى "التحلي بالمسؤولية الوطنية وتسهيل وصول الحوار إلى مبتغاه  بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات