مسلحون من حركة الشباب المجاهدين في مقديشو (الفرنسية-أرشيف)

جبريل يوسف علي-مقديشو

شهدت الساحة الصومالية في اليومين الماضيين اتهامات موجهة إلى كينيا المجاورة بتدريب مليشيات القبائل من أجل التأثير على الوضع في الصومال.

يأتي ذلك في وقت تواصل حركة الشباب المجاهدين إكمال سيطرتها على الأقاليم المجاورة لدول الجوار والتي لها امتداد قبلي نحو إقليم جوبا السفلى، حسب مراقبين صوماليين تحدثوا للجزيرة نت.

وخرجت الحركة عن صمتها إزاء الأنباء التي تحدثت عن تدريبات داخل كينيا لعناصر من القبائل الصومالية، واتهم الناطق باسمها شيخ علي محمود راقي أمس كينيا بفتح معسكرات تدريب إجبارية للصوماليين داخل الأراضي الكينية تمهيدا لنقلهم إلى المناطق التي تسيطر عليها الحركة، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك هو إنهاك قوات من سماهم المجاهدين قبل الهجوم الواسع المرتقب من جانب الحكومة.

وحذر شيخ علي راقي كينيا من المضي قدما في مثل هذا العمل، وقال إنها ستتحمل العواقب في حال استمرار تدخلها السافر، وطالبها بوقف تلك الأنشطة.

كما وجه نداء للقبائل الصومالية في كينيا بعدم القبول بأن تجعل أبناءها مرتزقة ووقودا لأهداف استعمارية، ودعاهم إلى "مناصرة المجاهدين"، مشيرا إلى أن من يحملون السلاح في صفوف "المجاهدين" هم أبناؤهم.

وحث أيضا من سماهم المجاهدين المنتشرين قرب الأقاليم التي تشهد أعمال التعبئة على اليقظة والانتباه وعدم الانخداع بشخصيات قال إن "الغرب ودول الجوار والكفر ينسخها بين الحين والآخر ليضروا بهم المجاهدين" مثل الرئيس الحالي للصومال شريف شيخ أحمد.

ونفت الحكومة الصومالية على لسان وزير إعلامها تلك الأنباء، وأكدت عدم وجود أية قوات حكومية أو مليشيات تابعة لها تدربها كينيا.

عربة قتالية لقوات الحزب الإسلامي في مدينة بلدوين (الجزيرة نت)
الجيش الإثيوبي
من جهة أخرى علمت الجزيرة نت من مصدر صحفي وشهود عيان في إقليم هيران وسط الصومال أن مئات من الجيش الإثيوبي وصلوا إلى بلدة باربيا الواقعة على بعد 17 كلم شمال غرب مدينة بلدوين الإستراتيجية برفقة مسؤولين وضباط في الحكومة الصومالية.

كما أفاد شهود عيان باعتقال القوات الإثيوبية في المنطقة نفسها 14 شابا جلهم تجار صغار عصر يوم أمس، مشيرين إلى أن حالة هلع تنتاب سكان الإقليم الذين هاجر معظمهم نحو الخلاء تحت ظروف إنسانية سيئة نتيجة المعارك المتكررة في الإقليم.

وعلمت الجزيرة نت أنه تم إطلاق صواريخ وقذائف الهاون صوب الثكنات العسكرية الإثيوبية في منطقتي كلبيركا وباربيا بالإقليم ذاته.

ورفض مسؤول الدفاع في الحزب الإسلامي شيخ موسى عبدي عرالي التعليق للجزيرة نت على هذه الهجمات.

يشار إلى أن إقليم هيران يتحكم في الطرق الرئيسية الرابطة بين العاصمة الصومالية مقديشو ومعظم الأقاليم الوسطى في البلاد، كما يجاور الإقليم الحدود الإثيوبية ويمتاز بأهميته الإستراتجية.

المصدر : الجزيرة