وفد حماس إلى القاهرة تسلم مقترحا بموعد جديد من المصريين (الجزيرة-أرشيف)

علمت الجزيرة من مصادر قيادية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها  تسملت مقترحا مصريا جديدا قدم لوفد الحركة اليوم ويتضمن تأجيل موعد التوقيع على اتفاق المصالحة الى ما بعد عيد الأضحى المبارك.

وأشارت تلك المصادر الى ان وفد حماس عبر  في لقائه مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان في القاهرة عن رغبة الحركة في تأجيل التوقيع على الاتفاق "بسبب صعوبة ذلك في ظل السخط الشعبي إزاء إرجاء التصويت على تقرير القاضي غولدستون" الخاص بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وكان المتحدث باسم حماس فوزي برهوم قد قال إن وفد الحركة في القاهرة بقيادة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة تسلم المقترح، مشيرا إلى أن حماس سترد على المقترح بعد دراسته في أطرها القيادية.

كما أوضح القيادي في حماس والمتحدث باسم كتلتها البرلمانية صلاح البردويل أن الجانب المصري تفهم دواعي التأجيل، وقدم اقتراحاً بديلاً لتجاوز هذه العقبة ووعد وفد الحركة الجانب المصري بمزيد من التشاور بشأن المقترح الذي وصفه بالجدي للرد عليه، دون أن يوضح طبيعته.

وكان عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق قال للجزيرة في وقت سابق إن المصريين "يطرحون الانتظار" حتى الوقت المحدد لتوقيع الاتفاق والذي كان مقررا في 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري والتصرف بناء على التطورات التي تحدث حتى ذلك التاريخ.

وأكد الرشق تمسك الحركة بتأجيل الموعد، مشيرا إلى أنه من الصعب على حماس أن تتجاهل مشاعر الشعب الفلسطيني إزاء تأجيل التصويت على تقرير غولدستون، واصفا ذلك التأجيل "بفضيحة عباس غيت".

وبرر الرشق سبب التأجيل –رغم تمسك حماس بالمصالحة- برغبة الحركة بما سماه مصالحة حقيقية تصمد، مشيرا إلى أن إبرام اتفاق مصالحة في هذه الأجواء لن يصمد.

وكان المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري أكد تمسك الحركة "بالحوار وكل التفاهمات التي توصلنا إليها مع المسؤولين المصريين لإبرام اتفاق المصالحة، ولا تراجع عن هذا الموقف، والحديث الذي يجري الآن حول عدم ملاءمة الظروف الحالية لعقد لقاءات مع أشخاص تورّطوا مع الاحتلال على حساب حقوق الشعب الفلسطيني".

وقلّل أبو زهري من أهمية حديث السلطة الفلسطينية عن محاولة إعادة طرح تقرير غولدستون على مجلس حقوق الإنسان في جنيف الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في حربها على غزة.

جبريل الرجوب: أي إرجاء لمحادثات المصالحة سيكون خطأ (الجزيرة نت-أرشيف)

رفض التأجيل
ومقابل مطالب التأجيل طالبت شخصيات فلسطينية مستقلة اليوم السبت الفصائل الفلسطينية بعدم تأجيل اتفاق المصالحة، وقالت تلك الشخصيات، في بيان مشترك إنها لا ترى ما يبرر التأجيل واستمرار الصراع والانقسام، داعية مصر التي ترعى الحوار الفلسطيني إلى متابعة جهود تهيئة الظروف والمناخات من أجل إتمام اتفاق المصالحة الوطنية.
 
وعبرت الشخصيات عن "الصعقة والإدانة" لطلب تأجيل تقرير غولدستون، وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن التأجيل وتعطيل الفرصة التي أتاحها التقرير.
 
ودعا البيان كافة القوى الفلسطينية إلى "التحلي بالمسؤولية الوطنية وتسهيل وصول الحوار إلى مبتغاه بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية".

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) جبريل الرجوب قال إن أي إرجاء لمحادثات المصالحة سيكون "خطأ".

واتهم الرجوب حماس باستخدام النزاع حول تقرير غزة ذريعة لنسف اتفاق للوحدة الفلسطينية. وأكد الرجوب أن فتح حريصة على الحوار، داعيا حركة حماس إلى وقف ما سماه "التحريض" على الرئيس الفلسطيني.

وفي المقابل، قال صائب عريقات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير في مؤتمر صحفي برام الله أمس الجمعة إن الرئيس الفلسطيني وزعيم فتح محمود عباس تلقى دعوة مصرية للتوقيع على اتفاق المصالحة بالقاهرة يوم 25 من الشهر الجاري.

وأضاف أن "الرئيس أبو مازن سيذهب شخصيا للقاهرة". وأشار عريقات إلى أن الوضع الفلسطيني "على مفترق طرق مصيري" ودعا إلى إنهاء الانقسام الداخلي وتحقيق المصالحة الوطنية.

ورفض وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط في تصريحات سابقة فكرة تأجيل التوقيع.

المصدر : الجزيرة + وكالات