الحكومة الإسرائيلية بحثت تعزيز مكانة عباس بعد تدهورها (الفرنسية-أرشيف)

تستعد وزارة الخارجية الإسرائيلية لشن حملة دبلوماسية دولية جديدة لمواجهة احتمال تصويت مجلس حقوق الإنسان في جنيف على تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الذي يتهمها باقتراف جرائم حرب أثناء حربها على قطاع غزة. ويأتي هذا التطور إثر توجه السلطة الفلسطينية لإعادة طرح التقرير مجددا.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إنه على ضوء التغيير الحاصل في موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس فقد بدأت وزارة الخارجية بالاستعداد مرة أخرى لصراع دبلوماسي في ظل احتمال التئام اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

وكان رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قد أعلن في مؤتمر صحفي برام الله مساء الجمعة أن السلطة عازمة على العودة بتقرير غولدستون إلى مجلس حقوق الإنسان لعرضه على التصويت، معرباً عن أمله أن يتم ذلك خلال الفترة من سبعة أيام إلى عشرة أيام، وذلك حسب الإجراءات التي يجب اتباعها.

وأضاف عريقات في اتصال مع الجزيرة أن الرئيس عباس وجه طلبا بهذا الشأن إلى السفير الفلسطيني في جنيف إبراهيم خريشة ودعاه للعمل على دعوة المجموعة العربية والإسلامية ومجموعة عدم الانحياز للاجتماع من أجل إعادة طرح التقرير، مشيرا إلى أن ذلك يعد إجراء قانونيا يستوجب موافقة 16 دولة، مؤكدا وجود فرصة كبيرة لتوفير هذا التأييد.
 
عريقات: عازمون على العودة بتقرير غولدستون إلى مجلس حقوق الإنسان
(الجزيرة-أرشيف)
حرج أميركي

ونقلت صحيفة هآرتس في موقعها الإلكتروني السبت عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن الخطوة الفلسطينية تسببت بحرج بالغ للإدارة الأميركية، وتجرى في واشنطن وإسرائيل محاولات لبلورة رد فعل منذ صباح أمس الجمعة.

وأضاف المصدر الإسرائيلي أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أنه ستواجه الإدارة الأميركية صعوبة في منع انعقاد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خصوصا على ضوء حقيقة أن تراجع الفلسطينيين عن طلب تبني تقرير غولدستون الأسبوع الماضي، جاء عقب ضغوط أميركية.

ورجحت تقارير أن يكون المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل قد بحث موضوع نية السلطة الفلسطينية إعادة طرح تقرير غولدستون للتصويت أثناء لقائه الرئيس الفلسطيني في رام الله أمس.

وأكدت صحيفة هآرتس أن معلومات وصلت إسرائيل أمس تفيد بالفعل بأن السفير الفلسطيني في مجلس حقوق الإنسان قد توجه إلى عدد من الدول العربية الأعضاء في المجلس ولمندوب منظمة المؤتمر الإسلامي وطلب منهم العمل على عقد اجتماع خاص لمجلس حقوق الإنسان للبحث في تقرير غولدستون.

وقال المصدر الإسرائيلي لهآرتس إن الفلسطينيين بحاجة إلى موافقة 16 دولة من أجل عقد مجلس حقوق الإنسان والتقديرات تؤكد أنه لا يتوقع أن يواجهوا صعوبات في الحصول على تأييد كهذا وسيتم عقد الاجتماع خلال الأسبوع المقبل أو الذي يليه ويتوقع أن يتم تبني التقرير.
 
عباس تراجع عن موقفه السابق
بشأن تأجيل التصويت على التقرير (الفرنسية-أرشيف)
مكانة عباس
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد ناقشت إمكانية تعزيز مكانة عباس خصوصا بعد التدهور الكبير في شعبيته ومكانته بعد موقفه من تقرير غولدستون.

وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل بحثت تعزيز مكانة عباس بواسطة بوادر نية حسنة وخطوات فعلية في الضفة الغربية تشمل منح السلطة ترخيص شركة هواتف خلوية وتسهيل حركة الفلسطينيين وإزالة حواجز عسكرية وإمكانية توسيع أعمال البناء التي ينفذها الفلسطينيون في منطقة رام الله.

وكان عريقات قد أقر بمسؤولية السلطة في طلب تأجيل التصويت على مناقشة التقرير في الثاني من الشهر الجاري وهو الموقف الذي أثار ردود فعل غاضبة وموجة تنديد واسعة من قبل الفصائل الفلسطينية والمنظمات الحقوقية فضلا عن الرأي العام العربي والإسلامي.

وكان مقررا أن يجري مجلس حقوق الإنسان تصويتا يوم الجمعة الماضي على قرار يدين تقاعس إسرائيل عن التعاون مع لجنة التحقيق ويحيل التقرير إلى مجلس الأمن.

غير أنه تأجل اتخاذ أي إجراء إلى مارس/آذار المقبل بعد ضغط أميركي استهدف إعادة عملية السلام إلى مسارها، وتعرض الرئيس عباس لانتقادات شديدة بسبب موافقته على التأجيل.

المصدر : وكالات,الجزيرة