سعد الحريري (يمين) التقى الرئيس ميشال سليمان عقب مشاوراته النيابية (الفرنسية)

أبقى رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري مسألة تشكيل الحكومة مفتوحة على كل الاحتمالات، في ختام استشاراته النيابية الثانية، لكنه أكد أن الأولوية هي لحكومة وفاق وطني جامعة وقادرة على إدارة البلاد.
 
ويخشى العديد من المراقبين من عودة لبنان إلى حالة التوتر في الشارع التي شهدتها عدة مرات في السنوات الأخيرة، إذا أخفق سعد الحريري في جولته الثانية من المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة.
 
وقال الحريري عقب محادثاته مع كتل برلمانية مختلفة في مجلس النواب ببيروت إنه يعطي الأولوية لتشكيل حكومة وطنية تحظى بإجماع الآراء، ولكنه أوضح أن كل الاحتمالات تظل قائمة "في حال عدنا إلى الجدار المسدود لا سمح الله".
 
لكنه رغم ذلك أعرب عن تفاؤله ووصف النقاش بأنه كان جديا ومسؤولا بحث تحديات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية، وعزز عوامل الثقة بين القوى السياسية وفتح ثغرة في الجدار بينها، مشيرا إلى أن المسؤولية تجاه الوطن تحتم التوصل لسبيل للخروج من الأزمة.
 
وأضاف الحريري أن بناء الثقة هو الأساس، "لأن فقدانها في السنوات الأربع ونصف الماضية كان المشكلة الأساسية بين الأطراف السياسية".
 
وأردف قائلا "من يريد أن يكون شريكا في هذه الحكومة يجب أن يشعر فعليا أنه شريك فيها، ومن سيأخذ قرارا في هذه الحكومة يجب أن يكون مسؤولا فعلا، ويشعر أنه ضمن حكومة الوفاق الوطني هذه".
 
وتخلى الحريري عن محاولته الأولى لتشكيل حكومة وحدة وطنية الشهر الماضي بعدما أخفق في ضمان الدعم لتحالف مقترح من منافسيه السياسيين باسم تحالف 8 آذار بقيادة حزب الله.
 
وقد وُوجه الحريري بمطالب تتعلق بأسماء وزراء وحقائب وزارية، ما عدته أوساط الأكثرية المعروفة باسم 14 آذار سببا في عرقلة جهوده لتأليف الحكومة، بينما عزت المعارضة الفشل الأول بوضع شروط لا مبرر لها.
 
وبعد الإخفاق في محاولاته الأولى لتشكيل حكومة ائتلافية أعيد تكليف الحريري رئيس وزراء وبدأ جولته الثانية من المشاورات مع عدد من نواب البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات