إسرائيل استمرت في استهداف مختلف أنحاء قطاع غزة (الفرنسية)

دارت معارك عنيفة بين المقاومين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة في الوقت الذي توجهت فيه دبابات إسرائيلية إلى خان يونس في جنوب القطاع في استمرار للحملة البرية الإسرائيلية، بينما كانت الطائرات تواصل قصف مزيد من المواقع في أنحاء القطاع لترفع أعداد الضحايا الفلسطينيين مقابل مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين بينهم ضابط.

في بيت لاهيا تسبب القصف الإسرائيلي لمنزل باستشهاد 6 فلسطينيين وإصابة عدد آخر بجرح.

وفي جنوب القطاع  قال شهود عيان أن دبابات إسرائيلية توجهت من محيط معبر كيسوفيم نحو مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة، ونقل مراسل الجزيرة عن الشهود قولهم إن اشتباكات عنيفة دارت في المنطقة بين قوات الاحتلال ورجال المقاومة الفلسطينية.

وتسعى القوات الإسرائيلية إلى إحكام الطوق على مدينة خان يونس والسيطرة على محور فيلادلفيا (صلاح الدين) وبالتالي قطع رفح عن سائر أنحاء غزة.

وشنت المقاتلات والمروحيات الإسرائيلية غارات جديدة استهدفت جباليا ومدينة غزة ومنطقة المغازي وسط القطاع، ففي غرب مدينة غزة قصف مقر الرئاسة الفلسطينية ومقر الجوازات التابع لشرطة الحكومة المقالة وشمالا استهدف القصف منزلا في مخيم جباليا، وفي منطقة المغازي وسط القطاع، دمرت الطائرات الإسرائيلية مقر البلدية وأصيب بداخله خمسة فلسطينيين.

وقد بدأ اليوم الرابع عشر من الحرب الجمعة بزيادة التداعيات الإنسانية للعدوان الإسرائيلي حيث ارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 767 و3150 جريحا، لكن إسرائيل خسرت من جانبها المزيد من جنودها إذ اعترف جيش الاحتلال بمقتل ثلاثة من جنوده بنيران المقاومة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح ليرتفع عدد قتلاه -حسب الجيش الإسرائيلي- خلال الهجوم البري إلى عشرة قتلى و118 جريحا. 

وجاء في الإحصائية اليومية لوزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة إن من بين الشهداء 224 طفلا و92 امرأة، فيما بلغت نسبة النساء والأطفال من الجرحى 50%.

وتقول مصادر في غزة إن عشرات الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض بسبب منع قوات الاحتلال لطواقم الإسعاف من الوصول إلى المناطق التي توجد فيها هذه القوات.

واعترفت قوات الاحتلال بمقتل ضابط في لواء غولاني (وحدة النخبة في الجيش) في اشتباك مع مقاومين شمال قطاع غزة وجنديين آخرين أحدهما في سلاح المدرعات عاجلته نيران قناص فلسطيني عندما أطل برأسه من الدبابة في مدينة غزة، والثاني سقط بصاروخ مضاد للدبابات.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن الناطق العسكري الإسرائيلي سمح لمستشفى سوروكا، وهو المستشفى المركزي في جنوب إسرائيل، بالنشر عن أنه استقبل الخميس 13 جنديا أصيبوا في العملية العسكرية في قطاع غزة.

وبحسب المستشفى فإن بين الجنود اثنين جراحهما خطرة وواحد أصيب بجروح متوسطة و10 أصيبوا بجروح طفيفة.

وأوضح بيان المستشفى أن بين الجنود الجرحى سبعة أصيبوا جراء سقوط قذيفة هاون في منطقة المجلس الإقليمي في أشكول القريب من قطاع غزة.

وذكر تلفزيون الأقصى أن كتائب القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قتلت ضابطين وجنديين إسرائيليين بأطراف القطاع في اليوم السادس من الحملة البرية على غزة. ومن جهتها أعلنت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي أنها قتلت جنديا إسرائيليا وأصابت آخرين في اشتباكات شرقي مخيم جباليا.

وحصلت الجزيرة على تسجيل مصور يظهر عمليتيْ قنص جنديين إسرائيليين قالت حركة حماس إن الأولى استهدفت جندياً في منطقة جبل الكاشف شرقي جباليا, أما الثانية فقد استهدفت جندياً غرب بيت لاهيا.

المقاومة قنصت عددا من جنود الاحتلال على دباباتهم (رويترز)
صواريخ فلسطينية

ومن جهة أخرى قال مراسل الجزيرة وليد العمري إن فصائل المقاومة الفلسطينية أطلقت أكثر من 24 صاروخا على مناطق مختلفة في إسرائيل.

فقد تبنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية المسؤولية عن قصف عسقلان بثلاثة صواريخ.

وقالت كتائب القسام إنها قصفت المدينة ذاتها إضافة إلى مدينة المجدل بصاروخي غراد وبلدة سديروت بأربعة صواريخ قسام ومستوطنة العين الثالثة بقذيفتي هاون من العيار الثقيل.

كما أعلنت كتائب القسام قصف كل من قاعدة مفلاسيم العسكرية شرق جباليا وموقع إسناد صوفا شرق رفح بصاروخي قسام.

وأعلنت كتائب الشهيد أبو الريش التابعة لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين على سديروت.

وقالت كتائب الأقصى التابعة لفتح إنها قصفت سديروت بصاروخ من نوع أقصى.

وتبنت كتائب أبو الريش المسؤولية عن إطلاق صاروخين غراد على النقب الغربي.

وقالت سرايا القدس إنها قصفت مستوطنتي بئري ونير عوز بثلاثة صواريخ.

وقالت كتائب الأقصى إنها قصفت مدينة أوفاكيم وقاعدة تسيلم بصاروخين غراد.

الفلسطينيون ومسعفوهم لم يسلموا من نيران قوات الاحتلال (الفرنسية)
استمرار العدوان
وقالت مصادر في الأمم المتحدة إن عشرات الآلاف من الفلسطينيين فروا من منازلهم في جنوب غزة على طول الحدود مع مصر.

وألقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين على مقر بلدية النصر في رفح، وهو ما أدى إلى استشهاد فلسطيني يعمل حارسا فيها.

وفي السياق نفسه أصيب ثلاثة فلسطينيين بجراح ما بين خطيرة ومتوسطة إثر قصف إسرائيلي مماثل استهدف منزلا سكنيا في مدينة رفح، كما قصفت منازل أخرى في مخيم النصيرات ومخيم الشاطئ.

وفي مدينة غزة شنت الطائرات الإسرائيلية أربع غارات استهدفت اثنتان منها مسجدين في حي الزيتون شرق المدينة، مما أدى إلى تدميرهما بشكل كامل.

كما نفذت قوات الاحتلال غارة جوية إسرائيلية دمرت منزل محمد السنوار وهو قائد عسكري رفيع من قادة حماس في خان يونس دون أن يسفر ذلك عن ضحايا.

وقال مسعفون فلسطينيون إن ثلاث نساء استشهدن في غارتين إسرائيليتين واحدة بالقرب من خان يونس والأخرى في بيت لاهيا.

وتعرض طاقم طبي فلسطيني الخميس لنيران القوات الإسرائيلية أثناء محاولته إسعاف أحد المصابين في مخيم جباليا بشمالي القطاع، وكان برفقة الطاقم ناشطان أجنبيان في مجال حقوق الإنسان أحدهما كندي والآخر إسباني. واستشهد أحد المسعفين وأصيب آخر بعيارين ناريين.

إعدام أسرى
وفي هذا السياق، قال النائب العربي في الكنيست جمال زحالقة إنه يخشى أن يكون عدد ممن اعتقلتهم القوات الإسرائيلية في غزة قد تم إعدامهم.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد عرضت صورا لمن قالت إنهم مسلحون من فصائل المقاومة الفلسطينية أسرتهم في قطاع غزة.

وتظهر الصور عشرات من الشبان معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي يقتادهم الجنود الإسرائيليون من معسكر اعتقال مؤقت إلى مكان لم يكشف عنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات