إسرائيل وحماس ترفضان القرار الأممي والسلطة تصفه بالإنجاز
آخر تحديث: 2009/1/10 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/10 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/14 هـ

إسرائيل وحماس ترفضان القرار الأممي والسلطة تصفه بالإنجاز

الحكومة الإسرائيلية أكدت تمسكها بالعدوان على غزة وفق الخطة المرسومة (الأوروبية)

رفضت تل أبيب قرار مجلس الأمن  الذي صدر فجر اليوم ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، واعتبرته غير عملي، كما رفضته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووصفته بأنه لا يأخذ في الاعتبار مطالب الشعب الفلسطيني. في حين رحبت به السلطة الفلسطينية مطالبة حماس بقبوله.

وأكدت حكومة الاحتلال عزمها مواصلة عدوانها على قطاع غزة رغم صدور القرار، مشددة على أن إسرائيل لم توافق أبدا على أن تترك لجهة خارجية تقرير حقها في حماية أمن مواطنيها.

وجاء القرار الإسرائيلي عقب اجتماع عقده مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم لتحديد الموقف من العمليات العسكرية في القطاع، على ضوء التحركات الدبلوماسية الأخيرة.

وقال مسؤول حكومي إن المجلس جدد حق إسرائيل الكامل في "الدفاع عن مواطنيها، ومن ثم مواصلة الجيش لعملياته لبلوغ أهداف الهجوم المتمثلة في إحداث تغيير بالوضع الأمني جنوب البلاد ومنع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة".

ووصف رئيس الوزراء القرار الأممي بأنه غير قابل للتطبيق, وأشار إلى أن المقاومة الفلسطينية واصلت إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية بعد صدور هذا القرار. وأضاف إيهود أولمرت أن جيشه سيواصل عملياته التي قال إنها تهدف إلى الدفاع عن الشعب الإسرائيلي.

أما وزيرة الخارجية تسيبي ليفني فتمسكت بمواصلة العدوان على غزة، وقالت في بيان إن "إسرائيل تصرفت وتتصرف وستتصرف فقط وفقا لاعتباراتها والحاجات الأمنية لمواطنيها وحقها في الدفاع عن النفس".



موقف حماس

أسامة حمدان وصف القرار الأممي بأنه مؤشر على فشل العدوان (الأوروبية-أرشيف)
وفي المقابل اعتبرت حماس على لسان نائبها بالمجلس التشريعي في مدينة نابلس حامد البيطاوي القرار بأنه لا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، لأنه لا يطالب بوقف الهجوم وانسحاب القوات الإسرائيلية ولا يدعو لإنهاء الحصار المستمر منذ سنوات ولا لفتح معبر رفح.

ومن جانبه قال المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية إنّ القرار غيرُ ملزم لفصائل المقاومة في القطاع لأنه "ظالم ويساوي بين الضحية والجلاد". كما انتقد أبو مجاهد في لقاء مع الجزيرة ما سمّاه تهليلَ العرب لهذا القرار الذي وصفه بالهزيل.

وفي دمشق قال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس للجزيرة إن قرار مجلس الأمن لا يلزم الحركة بوقف قتال قوات الاحتلال "الموجودة على أراضي القطاع".

أما ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان فقد وصف القرار بأنه "مؤشر على فشل العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة" وإن "هدف إسرائيل كسر المقاومة لم يتحقق".



موقف السلطة
وفي رام الله اعتبر المستشار السياسي لرئيس السلطة محمود عباس أن قرار مجلس الأمن إنجاز، وأقصى ما يمكن الحصول عليه في هذه المرحلة مطالبا حماس بقبوله.

ودعا نمر حماد لما سماه "تقديم العقل على الشجاعة" مضيفا أن ليفني تذرعت برفض ممثل حماس في لبنان للقرار للقول بأن الحركة أعفت الإسرائيليين "من تنفيذه".

وقبل ذلك وصف المتحدث باسم حركة التحرير الوطني (فتح) للجزيرة القرار بأنه "إنجاز للموقف العربي الموحد الذي رفض إصدار بيان رئاسي" مضيفا أنه "علينا أن نرى الجوانب الإيجابية فيه".

ودعا أحمد عبد الرحمن حماس إلى التجاوب مع مبادرة الرئيس المصري، معتبرا أن المبادرة "خارطة طريق" لتنفيذ القرار الدولي.

يُذكر أن القرار الأممي تحدث عن وقف إطلاق النار "ليس فوريا فقط وإنما مستمر ويحترم بالكامل" وهي لغة تتوافق مع المطالب الأميركية والإسرائيلية في هذه المفاوضات بحصول إسرائيل على ضمانات بألا تتمكن حماس من إعادة التسلح من خلال وقف التهريب من مصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات