ليفني أثناء استقبالها وفد الترويكا الأوروبي (الفرنسية) 

نفت القاهرة بشكل قاطع صحة تقرير نشرته أمس الثلاثاء صحيفة هآرتس الإسرائيلية, ونسبت فيه إلى الرئيس المصري حسني مبارك قوله إنه ينبغي ألا تخرج حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منتصرة من المواجهة الحالية مع إسرائيل.
 
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي إن الغرض من التقرير إحداث شرخ أكبر في العلاقة بين مصر وحماس. وقد انتقدت حماس بشدة الموقف الرسمي المصري من الهجوم الإسرائيلي على غزة, واعتبرت أنه بمثابة غطاء لاستمرار العدوان.
 
وفي سياق تحركها الدبلوماسي الذي تقول إن الهدف منه التوصل إلى هدنة طويلة الأمد, دعت مصر الاثنين الماضي وفدا من قيادة الحركة بالخارج وعرضت عليه تصورها لحل يتضمن وقف إطلاق النار وفتح معابر قطاع غزة وعلى رأسها معبر رفح بين مصر والقطاع.
 
إسفين إسرائيلي
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية معلقا على ما ورد في تقرير هآرتس إنّ "هناك سبباً واضحاً لإسرائيل في هذا الوقت بالذات لدق إسفين بين مصر وحماس، بعد أن رفضت حماس التهدئة التي وضعتها مصر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي". وأضاف زكي أنّ "هذه المناورات لا تخدم هدف التوصل إلى نهاية سريعة للموقف الحالي".
 
وكانت الصحيفة الإسرائيلية ذكرت أمس الثلاثاء أن مبارك أبلغ وفد الترويكا الأوروبي الذي زار مصر الاثنين الماضي أن  "حماس يجب ألا تخرج منتصرة من القتال في غزة".
 
وأضافت أن الوفد, الذي ضم وزير خارجية فرنسا برنار كوشنر والممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بالإضافة إلى وزير خارجية السويد, أبلغ وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أثناء لقاء بالقدس المحتلة بفحوى المقابلة مع مبارك.
 
وأشارت اليومية العبرية إلى أن تصريح مبارك أثناء لقائه في شرم الشيخ الوفد الأوروبي بقيادة وزير خارجية التشيك كارل شوارزنبرغ -الذي تسلمت بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي من فرنسا- جاء قبل ساعات من إعلان القاهرة عن دعوة وفد من قيادة حماس لمناقشة أفكار تهدف لإنهاء الهجوم الإسرائيلي على غزة.
 
وأضافت الصحيفة أن مبارك نفى -أثناء الحديث عن الشروط الإسرائيلية لوقف النار ومنها وضع حد لتهريب الأسلحة إلى القطاع عبر مصر- أن تكون بلاده ممرا للتهريب. وقال إن الأسلحة تهرب إلى غزة في حاويات تلقيها سفن قبالة غزة وتقوم الفصائل بعد ذلك بالتقاطها.
 
وكان الرئيس المصري قد اعتبر أن حماس تتحمل الجانب الأكبر من المسؤولية عما يتعرض له أهل غزة من اعتداءات غير مسبوقة لأنها قررت إنهاء التهدئة، ولم تستمع لنصيحة مصر بضرورة تجديدها. وأعلن مبارك الليلة الماضية عن مبادرة لوقف فوري لإطلاق النار في غزة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية,قدس برس