مئات الفلسطينيين استشهدوا خلال أيام وساسة العالم لا زالوا في حيرة بين الجاني والضحية (الفرنسية) 

خرج الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما عن صمته بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة وأبدى قلقه العميق بشأن فقد أرواح مدنيين في غزة وإسرائيل.

وعقب أنباء عن استشهاد أربعين فلسطينيا على الأقل في مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) قال أوباما "إن فقد ارواح مدنيين في غزة وفي إسرائيل محل قلق شديد بالنسبة لي"، لكنه أكد أنه سيلتزم بالمبدأ الخاص فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية، وأضاف أن لديه الكثير ليقوله بعد توليه السلطة رسميا في العشرين من الشهر الجاري.

مجلس الأمن
تصريحات أوباما هذه جاءت قبل ساعات من انعقاد جلسة لمجلس الأمن برئاسة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، تأمل الدول العربية الخروج منها بقرار يجبر إسرائيل على وقف عدوانها على غزة، فيما نصحت واشنطن الدول العربية بعدم التفاؤل بحدوث ذلك.

باراك أوباما ساوى في تصريحاته بين مأساة الفلسطينيين والقتلى الإسرائيليين (الأوروبية)
وفيما يجري وفد وزاري عربي اتصالاته في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، لإقناع الدول الدائمة العضوية بدعم مشروع قرار لوقف النار في القطاع، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إنه ليس بالإمكان التصويت على قرار في مجلس الأمن في الساعات القليلة القادمة لوقف إطلاق النار في غزة.

وأضاف خليل زاد عقب لقاء مع الوفد العربي أن بلاده تريد إنهاء الصراع في أسرع وقت ممكن، لكنه أشار إلى ضرورة وضع ترتيبات عملية لتثبيت وقف إطلاق النار.

وكانت الولايات المتحدة قد عرقلت السبت الماضي جهود ليبيا العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن لإقناع الأعضاء بتجديد دعوتهم إلى وقف فوري لإطلاق النار عقب الهجوم البري الإسرائيلي، كما اعتبرت الدول الغربية مشروع القرار الذي يطالب به العرب "غير متوازن".

جهود مكثفة
في الأثناء كثف الوفد العربي -الذي يضم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إضافة إلى وزراء خارجية أو ممثلين عن عدة دول عربية- الاتصالات في مقر الأمم المتحدة.

فيما ينتظر أن يلتحق الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الساعات القادمة بالوفد العربي وسيكون أول من يخاطب مجلس الأمن.

وقال دبلوماسيون غربيون في الأمم المتحدة إن فرنسا التي ترأس مجلس الأمن الشهر الجاري تعمل مع دول عربية على صياغة مسودة مشروع قرار سيدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، خاصة إنهاء الهجوم العسكري الإسرائيلي ووقف إطلاق الصواريخ من غزة.

العرب يأملون بقرار يوقف العدوان على غزة (الفرنسية) 
وتطالب مسودة مشروع القرار –حسب الدبلوماسيين- برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة للسماح بمرور المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين الفلسطينيين، واستئناف عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، إضافة إلى وضع آلية لمراقبة الهدنة وحماية المدنيين.

وكان الوفد الوزاري العربي قد التقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي دعا بدوره مجلس الأمن إلى التصرف الفوري لوقف القتال في قطاع غزة، معربا عن قلقه من "الأذى الكبير" الذي يتعرض له المدنيون.

كما التقى الوفد العربي بقية سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن -الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا- كلا على حدة، وتبع ذلك لقاء مع الأعضاء العشرة غير الدائمين بالمجلس.

المقترحات العربية
ووفق مصادر دبلوماسية عربية يناقش الوفد الوزاري العربي نص مشروع قرار لوقف إطلاق النار في غزة يجمع بين المقترحات العربية ومقترحات تقدمت بها فرنسا أثناء جولة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في المنطقة.

وأعرب دبلوماسيون عرب عن أملهم بأن يتم التصويت على القرار الأربعاء القادم، رغم إقرارهم بصعوبة ضمان النتيجة في ضوء الموقف الأميركي المتصلب.

رياض المالكي (يمين) وبان كي مون (رويترز)
ووفقا لوزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية رياض المالكي فإن العرب يريدون "قرارا يسمح أولا بإنهاء العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة ويدعو إلى وقف إطلاق نار فوري ودائم ورفع الحصار وفتح المعابر".

ويريد العرب أيضا -حسب المالكي- أن يدعو القرار إلى تمركز مراقبين دوليين في المعابر الحدودية مع غزة إلى جانب نشر قوة دولية لحماية سكان القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات