مساع عربية مكثفة لإقناع مجلس الأمن بإنهاء العدوان على غزة
آخر تحديث: 2009/1/6 الساعة 06:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/6 الساعة 06:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/10 هـ

مساع عربية مكثفة لإقناع مجلس الأمن بإنهاء العدوان على غزة

بان كي مون (يمين) وعمرو موسى أثناء اجتماع الوزراء العرب بمقر الأمم المتحدة (رويترز)

كثف الوفد الوزاري العربي اتصالاته في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وعقد الليلة الماضية سلسلة اجتماعات مع أعضاء مجلس الأمن الدولي في إطار الجهود المبذولة لإقناع الدول الدائمة العضوية بدعم مشروع قرار لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
 
وتأتي الجهود العربية قبيل اجتماع وزاري مرتقب مساء اليوم الثلاثاء لمجلس الأمن يرأسه وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنر -الذي ترأس بلاده المجلس هذا الشهر- وفق ما أعلنه السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان موريس روبير.
 
وقال دبلوماسيون غربيون في الأمم المتحدة إن فرنسا تعمل مع دول عربية على صياغة مسودة مشروع قرار سيدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، خاصة إنهاء الهجوم العسكري الإسرائيلي ووقف إطلاق الصواريخ من غزة.
 
وتطالب مسودة مشروع القرار –بحسب الدبلوماسيين- برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة للسماح بمرور المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين الفلسطينيين، واستئناف عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، إضافة إلى وضع آلية لمراقبة الهدنة وحماية المدنيين.
 
والتقى الوفد الوزاري العربي -الذي يضم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إضافة إلى وزراء خارجية أو ممثلين عن السعودية وفلسطين ومصر وسوريا والأردن ولبنان ودول عربية أخرى- الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي دعا بدوره مجلس الأمن إلى التصرف الفوري لوقف القتال في قطاع غزة، معربا عن قلقه من "الأذى الكبير" الذي يتعرض له المدنيون.
 
وعقب الاجتماع شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أهمية الإسراع في إصدار ذلك القرار لحماية المدنيين في غزة.
 
كما التقى الوفد العربي سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن -الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا- كلا على حدة، وتبع ذلك لقاء مع الأعضاء العشرة غير الدائمين بالمجلس.
 
وفي السياق ذاته، قال السفير الأميركي زلماي خليل زاد عقب اللقاء إن واشنطن تريد إنهاء الصراع بأسرع وقت ممكن، لكنه أشار إلى ضرورة وضع ترتيبات عملية لتثبيت وقف إطلاق النار، وهو أمر –وفق خليل زاد- لا يمكن تحقيقه في الساعات القادمة، لذا فإن السفير الأميركي لا يريد من الوزراء العرب ما وصفها بتوقعات خاطئة بهذا الشأن.
 
الجهود العربية
رياض المالكي (يسار) متفائل بإقرار المشروع اليوم الثلاثاء (الفرنسية)
ووفق مصادر دبلوماسية عربية فإن الوفد الوزاري العربي يناقش نص مشروع قرار لوقف إطلاق النار في غزة يجمع بين المقترحات العربية ومقترحات تقدمت بها فرنسا أثناء جولة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في المنقطة.
 
وأعرب دبلوماسيون عرب عن أملهم في أن يتم التصويت على القرار يوم الأربعاء القادم، رغم إقرارهم بصعوبة ضمان النتيجة في ضوء الموقف الأميركي المتصلب، لكن وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية رياض المالكي أعرب عن أمله في أن يتم إقرار مشروع القرار اليوم الثلاثاء.
 
وقال المالكي إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيكون أول من يخاطب مجلس الأمن الثلاثاء بعد انضمامه للوفد العربي في نيويورك.
 
وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن العرب يريدون "قرارا يسمح أولا بإنهاء العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة ويدعو إلى وقف إطلاق نار فوري ودائم ورفع الحصار وفتح المعابر".
 
ويريد العرب أيضا -وفق المالكي- أن يدعو القرار إلى تمركز مراقبين دوليين في المعابر الحدودية مع غزة إلى جانب نشر قوة دولية لحماية سكان القطاع.
 
وكانت الولايات المتحدة عرقلت السبت جهود ليبيا العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن لإقناع الأعضاء بتجديد دعوتهم إلى وقف فوري لإطلاق النار عقب الغزو البري الإسرائيلي، كما اعتبرت الدول الغربية مشروع القرار الذي يطالب به العرب "غير متوازن".
المصدر : الجزيرة + وكالات