ساركوزي يعود إلى مصر "بأمل صغير" للتوصل لاتفاق
آخر تحديث: 2009/1/6 الساعة 23:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/6 الساعة 23:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/9 هـ

ساركوزي يعود إلى مصر "بأمل صغير" للتوصل لاتفاق

 نيكولا ساركوزي (يسار) مع مضيفه ميشال سليمان (الفرنسية)

قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنه سيعود إلى مصر مجددا لإجراء مباحثات بشأن الوضع في غزة وذلك بعدما قام اليوم بزيارتين قصيرتين لسوريا ولبنان ضمن جولته التي بدأت أمس بزيارة كل من مصر وإسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية.

ولم يكشف ساركوزي عن أي تفاصيل بشأن هذه المباحثات الجديدة التي لم تكن مدرجة في جولته بالمنطقة علما بأن تصريحاته جاءت في مؤتمر صحفي مقتضب بعدما التقى نظيره اللبناني ميشال سليمان وكبار المسؤولين اللبنانيين حيث تم بحث الوضع في غزة فضلا عن العلاقات الثنائية.

وأثناء زيارته بيروت -التي استمرت عدة ساعات رفقة المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا- قال ساركوزي إن فرنسا تريد لبنان "حرا ومستقلا" معربا عن أمله في أن تجري الانتخابات النيابية اللبنانية في الربيع المقبل بشفافية.

وغادر ساركوزي بيروت إلى جنوب لبنان حيث زار قوة حفظ السلام الفرنسية هناك وعبر أثناء الزيارة عن اعتقاده بأن اتفاقا لإنهاء الهجوم الإسرائيلي على غزة "ليس بعيدا" مضيفا أنه يعود إلى مصر لأن هناك "أملا صغيرا" في التوصل لاتفاق. 

رؤية فرنسية
وكان الرئيس الفرنسي التقى في وقت سابق من اليوم الرئيس السوري بشار الأسد حيث تم بحث تطورات الأوضاع في غزة في ضوء الهجوم الإسرائيلي المتواصل، والذي تجاوز عدد ضحاياه الثلاثة آلاف بين شهيد ومصاب.

وخلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الأسد قال ساركوزي إنه نقل لقادة إسرائيل رؤيته بأنه لا حل عسكريا في غزة، وطالب بوقف لإطلاق النار قائلا إنه من حق إسرائيل العيش في سلام ويجب فتح ممرات لإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.

واعتبر ساركوزي أنه من المبكر الحديث عن معالم تسوية لأزمة غزة، مؤكدا في الوقت نفسه أنه من غير المقبول العودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل بدء الهجمات الإسرائيلية في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ومشددا على أن أي تسوية يجب أن تتضمن توفير ضمانات لأمن إسرائيل ووقف إطلاق الصواريخ على أراضيها انطلاقا من غزة.

وقال ساركوزي إنه يأمل أن تلعب سوريا دورا كبير في إيجاد تسوية لأزمة غزة من خلال إقناع قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالإنصات لصوت العقل.

ساركوزي طلب مساعدة الأسد في إنهاء الأزمة (الفرنسية)

قمة بمن حضر
من جانبه قال الرئيس السوري إن تسوية أزمة غزة تتطلب وقف العدوان الإسرائيلي على غزة ووقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع ورفع الحصار عنه، مؤكدا أن بلاده تعتبر أن ما يجري في غزة جريمة حرب ترتكبها إسرائيل التي لم تستوعب العبر من دروس لبنان في إشارة إلى حرب 2006 على حزب الله اللبناني.

وأكد الرئيس الأسد أن العدوان الإسرائيلي لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن المقاومة ليست منظمة أو شخصا بعينه يمكن القضاء عليه عسكريا ولكن المقاومة أصبحت فكرا يتزايد انتشاره.

من جهة أخرى قال الرئيس السوري إن الدعوة لقمة عربية طارئة لا تزال قائمة وضرورية حتى لو كانت مصغرة عقدت "بمن حضر" وإن هناك ما يوجبها وليس أمام العرب الكثير من الوقت لتضييعه قبل اتخاذ تحرك تجاه غزة.

رفض إسرائيلي
وقبل وصوله إلى سوريا التقى ساركوزي أمس الاثنين في القدس الغربية رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي رفض مطالبة فرنسا بوقف فوري للحرب على غزة.

وفي مؤتمر صحفي في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا الرئيس ساركوزي إلى وقف لإطلاق النار بغزة في أقرب وقت ممكن وحمل حركة حماس "مسؤولية كبيرة عن معاناة الفلسطينيين في غزة".
 
وفي بداية تحركه في الشرق الأوسط التقى الرئيس الفرنسي صباح أمس الرئيس المصري حسني مبارك الذي أكد على ضرورة إيقاف إسرائيل عملياتها العسكرية على الفور خاصة في ظل خطورة الوضع الإنساني لأهالي القطاع.
 
ومن جانبه أكد ساركوزي دعم فرنسا رؤية الرئيس مبارك والتحرك المصري للخروج من الأزمة، مشيرا إلى أن مصر هي المؤهلة للعب دور رئيسي لا غنى عنه لاحتواء الأزمة.

وفدان أوروبيان
وكان مسؤولون أوروبيون أعلنوا في بروكسل الاثنين أن وساطة ساركوزي في الصراع المستعر في قطاع غزة موضع ترحيب من قبل المفوضية الأوروبية، لكن عليه أن يسير على نهج الاتحاد الأوروبي.

وقادت الحكومة التشيكية -التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية- والرئيس الفرنسي -الذي تولى رئاسة الاتحاد الأوروبي حتى الأول من الشهر الجاري- وفدين دبلوماسيين منفصلين في الشرق الأوسط في محاولة للتوسط لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ورحب المسؤولون التشيك الاثنين بمهمة ساركوزي باعتبارها إسهاما مفيدا لحل الصراع، لكنهم أوضحوا أن الرئيس الفرنسي لا يمثل الاتحاد الأوروبي، علما بأن هذا الازدواج أثار تساؤلات في بروكسل، حيث يفسر بعض المراقبين التصرف على أنه دلالة على عدم ثقة فرنسا في قدرة التشيك على التعامل مع مهمة دقيقة كهذه.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: