مبارك خلال لقائه وفد الترويكا الأوروبية بالقاهرة (رويترز)

تبدأ فرنسا جهودا دبلوماسية اليوم للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة بعد دخول العدوان الإسرائيلي على القطاع يومه العاشر. يأتي ذلك في وقت يتوجه وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى مصر التي استقبلت وفدا أوروبيا أيضا لإجراء محادثات بهدف التوصل لوقف إطلاق النار للمرة الأولى منذ بدء العدوان.
 
ويصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى منطقة الشرق الأوسط اليوم حيث يبدأ زيارته بمصر في محاولة دبلوماسية جديدة للتوصل إلى هدنة تعارضها إسرائيل حتى الآن.
 
وسيلتقي ساركوزي الرئيس المصري حسني مبارك في مدينة شرم الشيخ. وتفيد أنباء بأنه سيطرح مبادرة لوقف الحرب على غزة. وسينتقل ساركوزي إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء إيهود أولمرت مساء اليوم الاثنين، وسيتوجه عقب ذلك إلى مدينة رام الله.

وقال ساركوزي إنه يدين هذا الهجوم لإبعاده فرص السلام وزيادة صعوبة توصيل المساعدات للفلسطينيين في غزة.
 
ولم يمنع انتهاء رئاسة فرنسا للاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي الرئيس ساركوزي من القيام بدور بارز، ولكنه سيتقاسم العمل مع وفد أوروبي منفصل يرأسه وزير الخارجية التشيكي كارل شوارزينبرغ الذي تسلمت بلاده رئاسة الاتحاد.
 
حماس في القاهرة
في الوقت نفسه قال مراسل الجزيرة في غزة نقلا عن القيادي في حركة حماس أيمن طه إن وفدا من الحركة سيصل إلى القاهرة اليوم بدعوة مصرية لإجراء مباحثات بشأن الوضع في غزة، وتتزامن هذه المحادثات مع زيارة ساركوزي.
 
وقال ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان إن الحركة تلقت الدعوة منذ يوم الجمعة، مشيرا إلى أن هناك أفكارا من القاهرة وليست مبادرة.
 
وأكد أن حماس أكدت مرارا ضرورة وقف العدوان ورفع الحصار قبل الدخول في أي موضوعات سياسية أخرى، وأعرب عن أمله في أن تنجح الجهود العربية في هذا الصدد.
 
وكان مسؤول فلسطيني كبير صرح يوم الجمعة بأن مصر بدأت اتصالات مع حماس للتوصل إلى هدنة.
 
أحمد أبو الغيط (الفرنسية)
الترويكا الأوروبية

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إنه تم التوصل مع وفد الترويكا الأوروبية إلى بعض الرؤى إزاء الوضع بقطاع غزة لكن الأمر لم يحسم بعد، حسب قوله. وقد التقى وفد الترويكا الأوروبية مع الرئيس مبارك ثم وزيرة الخارجية الإسرائيلية بالقدس المحتلة في وقت لاحق.
 
وجاءت تصريحات أبو الغيط عقب محادثاته في القاهرة الأحد مع الوفد الأوروبي الذي يقوم بجولة في عدد من دول المنطقة لشرح موقف الاتحاد الأوروبي من الهجوم الإسرائيلي على غزة.
 
ويضم وفد الترويكا الأوروبية وزراء خارجية كل من التشيك كارل شوارزينبرغ وفرنسا برنار كوشنر والسويد كارل بيلدت.
 
من جهتها شددت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد بنيتا فيريرو على أهمية فتح مختلف معابر قطاع غزة وذلك من أجل إدخال المساعدات الإنسانية.
 
وقال أعضاء الوفد إن الاتحاد الأوروبي عازم على بذل كل الجهود لوقف إطلاق النار ومساعدة سكان قطاع غزة.
 
أما منسق السياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا فأكد أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار إذا تحقق. كما أكد كذلك أهمية حشد تأييد الدول العربية للتوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
تركيا وسوريا
وليد المعلم (يسار) خلال لقائه على باباجان في أنقرة (رويترز)
في الوقت نفسه قال مراسل الجزيرة في أنقرة إن زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم لتركيا ولقاء نظيره التركي على باباجان تهدف إلى بناء مبادرة إقليمية جديدة بعيدة عن مجلس الأمن الدولي.
 
وأضاف أن تركيا لم تحدد بعد موقفها من المبادرة السورية، لكن دعوتها لوقف فوري لإطلاق النار يبدو منها أنها تشكل دعما للجهد السوري في مبادرته.
 
وقد قال باباجان في مؤتمر صحفي عقده مع المعلم في أنقرة إن مساعي تركيا في هذه الأزمة تسير على مرحلتين أولاها وقف إطلاق النار ثم نشر قوات حفظ سلام، مؤكدا ضرورة تحرك المجتمع الدولي للوصول إلى هذا الهدف.
 
في الوقت نفسه قال المعلم إنه بحث مع نظيره التركي سبل الوقف الفوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل ورفع الحصار والبحث عن آليات مشتركة لفعل ذلك، مؤكدا أن وجهات النظر بين الجانبين متطابقة.
 
وأكد الوزير السوري أهمية مواصلة المشاورات من أجل عقد القمة العربية الطارئة التي طرحتها بلاده مع قطر رغم العقبات التي يطرحها البعض.

المصدر : الجزيرة + وكالات