المدن المصرية شهدت تظاهرات شعبية عارمة ضد العدوان الإسرائيلي على غزة (رويترز) 

ذكرت دبلوماسية مصرية مسؤولة أن القاهرة عارضت عقد قمة إسلامية طارئة للدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي لبحث العدوان على غزة، وقالت إن إيران كانت وراء فكرة عقد القمة الإسلامية ومعها بعض الدول، ولكن القاهرة رفضت لأنها ترى أنه لا فائدة منها في ظل الانقسام الفلسطيني.
 
بيد أن مصادر سياسية وخبراء مصريين قالوا إن القاهرة ربما لا تريد لإيران لعب أي دور في المشكلة الفلسطينية وتسعي لتحجيم دورها خصوصا في ظل الاتهامات المصرية الرسمية لحماس بأنها تنفذ أجندة خارجية، فضلا عن تخوف القاهرة من أن تسعى طهران للحشد ضد مصر من جانب دول انتقدت الأخيرة لرفضها فتح معبر رفح.
 
وأكدت السفيرة نائلة جبر مساعدة وزير الخارجية للعلاقات السياسية الدولية والمتعددة الأطراف والمشرفة على شؤون المؤتمر الإسلامي، في تصريحات خاصة لـ"قدس برس"، أن عددا كبيرا من الدول الإسلامية أيد الموقف المصري من عدم جدوى هذه القمة وأنها "تهدف بالأساس إلى إظهار مواقف لا عائد أو جدوى منها من بعض الدول على حساب محنة ومعاناة الشعب الفلسطيني والمتاجرة بقضيته".
 
وأشارت الدبلوماسية المصرية في هذا الصدد إلى أن القاهرة ترى عدم وجود أي جدوى من عقد قمة "دون التحضير الجيد لها". وتساءلت عن جدوى عقد قمة "لإصدار بيان إنشائي في ظل حالة الاهتراء والانقسام والصراع لدى أصحاب القضية الحقيقيين الفلسطينيين".
 
وشددت على أن الأولوية لا بد أن تتركز على التحركات على محورين هما وقف العدوان والعمل على إعادة بناء الموقف الفلسطيني وإنهاء فتنة هذه الانقسامات والصراعات الداخلية، واعتبرت أن موقف الولايات المتحدة وبريطانيا من معارضة مشروع القرار العربي في الأمم المتحدة لم يكن مفاجئا.
 
وأشارت إلى أن مجلس الأمن الدولي والقوى الفاعلة به لن تقيم وزنا أو تلقي بالا للعرب وما يحدث ضد الفلسطينيين، ولن تلقي بالا من ثم لأي قمة تعقد طالما ظلت الصراعات الفلسطينية والانقسامات، حسب تقديرها.

المصدر : قدس برس