انتخابات اليوم تجرى للمنافسة على 440 مقعدا في 14 محافظة (رويترز) 

أغلقت مراكز الاقتراع في العراق أبوابها بعد أن أدلى الناخبون بأصواتهم لاختيار ممثليهم في مجالس 14 محافظة عراقية وسط إجراءات أمنية مشددة، في حين تحدثت جهات عراقية عن وقوع مشاكل إدارية وحالات تزوير أثناء الانتخابات. يأتي ذلك في وقت قررت السلطات العراقية تقليص ساعات حظر التجول في بغداد.

وفرضت قوات الأمن العراقية إجراءات أمنية مشددة طوال ساعات الاقتراع التي امتدت من الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (الرابعة بتوقيت غرينتش) وحتى الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (الثالثة بعد الظهر بتوقيت غرينتش) بعد تمديدها ساعة إضافية.  

ويتنافس في الانتخابات نحو 14 ألفا وأربعمائة مرشح لشغل 440 مقعدا تمثل مجموع مقاعد مجالس المحافظات (باستثناء إقليم كردستان العراق وكركوك)، ولا يتوقع أن تظهر النتائج الأولية للاقتراع قبل يوم الثلاثاء.

وكان المسؤولون الحكوميون في طليعة المصوتين، حيث أدلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بصوته في أحد مراكز الاقتراع في المنطقة الخضراء ببغداد.

وتحدث المالكي للصحفيين داعيا العراقيين للإقبال بكثافة على التصويت، وقال إن هذه الانتخابات ستوفر للمواطنين فرص العيش الكريم لأن مجالس المحافظات في دورتها المقبلة ستكون لها صلاحيات واسعة في عملية البناء والإعمار وتوفير الخدمات.

من جانبه قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي في تصريح مماثل إن هذا اليوم هو يوم لتجسيد الديمقراطية وفرصة للمواطن في اختيار ممثليه في السلطة.

أما المبعوث الخاص للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي ميستورا فقد زار محافظتي الأنبار والنجف للاطلاع على سير العملية الانتخابية هناك. وقال دي ميستورا للصحفيين عند أحد مراكز الاقتراع في الرمادي إنه جاء إلى هنا لأن نسبة الإقبال في هذه المدينة كان أقل من 2% عام 2005، مشيرا إلى أنه لم يلمس أي مشاكل أثناء التصويت.

وقال مراسل الجزيرة في أربيل محمد فائق إن الإقبال على الانتخابات كان خجولا في البداية ولكنه تحسن مع حلول وقت الظهيرة. وأضاف المراسل أن السلطات الكردية اشتكت من حرمان نحو ستين ألف ناخب في بلدة مخمور شمال الموصل من الإدلاء بأصواتهم وتم الاتصال بمفوضية الانتخابات لحل المشكلة.

تجاوزات انتخابية

موظفون انتخابيون يهيئون صناديق الاقتراع في العاصمة بغداد (رويترز)
في هذه الأثناء أعلنت مفوضية الانتخابات ضبط عملية تزوير كبيرة قام بها أحد مؤيدي الحزب الإسلامي في منطقة الجزيرة شمال بغداد، موضحة أن مدير أحد مراكز الاقتراع وضع استمارات الانتخاب بصناديق الاقتراع قبل أن يصل الناخبون إلى مركز الاقتراع.

كما أعلن مصدر في شرطة محافظة بابل جنوب بغداد عن اعتقال أحد ممثلي الكيانات السياسية المرشحة للانتخابات في ناحية الكفل التابعة للمحافظة بسبب قيامه بحث الناخبين على التصويت لصالح قائمته ما يعد خرقا لقانون الانتخابات.

كما ظهرت بعض المشاكل الإدارية أدى بعضها إلى حرمان آلاف الناخبين الأكراد من الإدلاء بأصواتهم في بلدة خانقين وفقاً لرواية رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان. كما حرم ناخبون آخرون من التصويت في بغداد بسبب إغلاق أحد المراكز الانتخابية.

وفي بعقوبة مركز محافظة ديالى تظاهر آلاف المهجرين في هذه المدينة احتجاجا على عدم السماح لهم بالإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجالس المحافظات التي بدأت صباح اليوم.

من جهتها قالت النائبة عن جبهة التوافق آلاء السعدون للجزيرة إن بعض المهجرين في بغداد لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم بسبب مشاكل إدارية وتم الاتصال بمفوضية الانتخابات لحل المشكلة، مشيرة إلى أن العملية التنظيمية جيدة بشكل عام.

كما تحدثت النائبة الأخرى عن التوافق شذى العبوسي عن وجود خروق عديدة في عدد من المراكز الانتخابية في مدن بغداد وبعقوبة والموصل والرمادي.

وعكس انتخابات 2005 دعا قادة العرب السنة -كما هو حال الحزب الإسلامي- إلى المشاركة بقوة في الاقتراع الذي لن تتوفر نتائجه قبل أسابيع ولن تتخلف عنه أي من الكيانات البارزة المنخرطة في العملية السياسية.

الوضع الأمني

الإجراءات الأمنية لم تمنع من وقوع بعض الحوادث المتفرقة ( رويترز) 
أمنيا قتل مدني وجرح آخر في شجار قرب أحد المراكز الانتخابية في مدينة الصدر ببغداد.

كما جرح ستة رجال شرطة ومدني في انفجار قنبلة في بلدة طوزخورماتو شمال بغداد، كما انفجرت أربع قنابل صوتية في مدينة تكريت قرب بعض المراكز الانتخابية.

وتعليقا على ذلك قال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف إن من غير الواقعي توقع أن يمر يوم الانتخابات دون أعمال عنف على الإطلاق.

يأتي ذلك في وقت قررت الحكومة العراقية تقليص ساعات حظر التجول في بغداد وجعلها إلى الساعة الخامسة من عصر اليوم بدلا من الخامسة من فجر غد الأحد كما أعلن سابقا.

كما قررت السلطات المحلية بمحافظة البصرة رفع حظر التجول المفروض على سير المركبات ابتداء من ظهر اليوم السبت. وعزا مسؤول أمني كبير هذا الإجراء إلى استتباب الوضع الأمني وعدم حدوث خروق أثناء الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات