جنود ورجال شرطة عراقيون يحرسون مركز اقتراع في البصرة (رويترز)

بدأ العراقيون صباح اليوم السبت التصويت لاختيار مجالس المحاافظات في 14 من محافظات العراق الـ18، وسط  إجراءات أمن مشددة شهدت قرارا بإغلاق الحدود البرية وفرض حظر تجول على الأشخاص والعربات في مدينة الموصل، تحسبا لأعمال عنف كتلك التي قتلت ثلاثة مرشحين في الموصل وبغداد ومحافظة ديالى.
 
في الأثناء أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يتابع الانتخابات ويعدها مقياسا آخر في تطور العراق الديمقراطي.
 
وكان رئيس المخابرات العسكرية الأميركية في محافظة نينوى كارل نيل قد أعرب عن اعتقاده بأن تحاول القاعدة "إثارة العنف للتسبب بإعاقة الانتخابات" وعرض الجيش البريطاني يد العون إذا استدعت الضرورة.

وتأجلت الانتخابات في أربع محافظات، هي كركوك المتنازع عليها والمحافظات الثلاث التي تشكل إقليم كردستان.

جنود عراقيون يصطفون للإدلاء بأصواتهم بمركز اقتراع في بغداد (الفرنسية)
التصويت المبكر
وكان قد بدأ فرز أصوات 700 ألف من الجيش والمسؤولين الحكوميين والسجناء وموظفي المستشفيات والمهجرين، صوتوا الأربعاء في عموم العراق عدا أربع محافظات، في عملية قال رئيس المفوضية العليا للانتخابات فرج الحيدري إنها جرت كما خطط لها، واستبعد حصول خروق في التصويت أو الفرز.
 
ويوجد 15 مليون عراقي مسجلون في القوائم الانتخابية للاقتراع الذي يشرف عليه 800 مراقب دولي ويتنافس فيه على 440 مقعدا نحو 14400 مرشح أكثر من ثلثهم نساء.
 
الكيانات البارزة
وعكس انتخابات 2005 دعا قادة العرب السنة كما هو حال الحزب الإسلامي إلى المشاركة بقوة في الاقتراع الذي لن تتوفر نتائجه قبل أسابيع ولن تتخلف عنه أي من الكيانات البارزة المنخرطة في العملية السياسية.
 
ويسعى العرب السنة إلى تحصيل أكبر عدد من المقاعد في نينوى لإنهاء هيمنة الأكراد على مجلس المحافظة التي يشكلون 60% على الأقل من سكانها بينما نسبة الأكراد لا تتعدى الربع.

وقال محمد شاكر مسؤول الحزب الإسلامي في المحافظة إن السنة يتمنون أن يصبح المجلس أكثر تمثيلا للجماعات الدينية والعرقية في نينوى التي تضم عربا وأكرادا وتركمانا وأقليات كـالأشوريين واليزيديين والصابئة.

واعتبر عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق الانتخابات "حدا فاصلا بين مرحلتين".

أوباما عد الانتخابات مقياسا آخر في تطور العراق الديمقراطي (الفرنسية)
أوباما يتابع

وفي واشنطن أعلن البيت الأبيض الجمعة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يتابع الانتخابات التي تجرى اليوم السبت في العراق وسيتخذ قريبا قرارا بشأن منهج من المرجح أن يؤدي إلى خفض في عدد القوات الأميركية هناك.
 
وقال روبرت غيبس المتحدث باسم البيت الأبيض إن أوباما يعد الانتخابات المحلية بالعراق مقياسا آخر في تطوره الديمقراطي الذي يأمل بأن يساعد بشكل أكبر الخطط الأميركية الرامية إلى منح العراق مزيدا من المسؤولية عن أمنه.
 
وقال غيبس في بيان صحفي "نتوقع أن يكون لدينا توصيات وقرارات تتعلق بالتحرك قدما بشأن العراق قريبا جدا، يوم السبت يمثل حدثا مهما جدا للتطور الديمقراطي في العراق".
 
وكان أوباما قد تعهد بسحب القوات الأميركية من العراق في غضون 16 شهرا.

المصدر : وكالات