عدد من الفلسطينيين يعاينون منازلهم التي دمرها العدوان الإسرائيلي (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت طاقمه الحكومي الأمني إلى اجتماع عاجل لبحث إمكانية ما وصفه بتوسيع الرد على إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وفي هذه الأثناء استشهد فلسطينيان بينهما طفلة متأثرين بجراحهما جراء عدوان إسرائيلي على قطاع غزة.

وتوعد القادة الإسرائيليون بالرد بقوة على تفجير قتل جنديا إسرائيليا عند حدود غزة الثلاثاء وعلى إطلاق صاروخين. وقال نشطاء فلسطينيون إن إطلاق الصاروخين جاء ردا على قتل الاحتلال ثلاثة فلسطينيين منذ بدء سريان وقف النار.

وتوقع زعيم المعارضة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي يتصدر استطلاعات الرأي قبل الانتخابات مزيدا من العنف. وقال لراديو إسرائيل "من الواضح أن حماس تعيد تسليح نفسها.. بالطبع تهاجمنا وتختبرنا.. لن يكون هناك خيار أمام الحكومة القادمة إلا إنهاء العمل واستئصال قاعدة الإرهاب الإيراني إلى الأبد".

نتنياهو يتوعد بحرب جديدة في حال فوزه برئاسة الحكومة الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
استشهاد اثنين
من جهة أخرى أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد مواطنين بينهما طفلة بالمستشفى المصري الذي كانا يتعالجان فيه، متأثرين بجراحهما التي أصيبا بها في العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة.

وذكرت المصادر أن "الطفلة سندس سعيد أبو سلطان (4 أعوام) استشهدت متأثرة بجراحها في مستشفى البنك الأهلي (القطامية) إثر معاناتها من إصابة بالغة بالرأس خلال العدوان الإسرائيلي على غزة".

وأضافت أن "الشاب أدهم خميس من سكان غزة استشهد في المستشفى ذاته متأثرا بجراح خطيرة كان أصيب بها في قصف إسرائيلي قبل أكثر من أسبوعين".

وكانت طائرات إسرائيلية قد شنت الخميس غارات على منطقة الحدود بين القطاع ومصر، بينما أطلقت المقاومة صواريخ على مدن جنوب إسرائيل. وأصيب بالغارات ثمانية فلسطينيين هم اثنان من عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وستة طلاب.

وأفاد مراسل الجزيرة أن العنصرين استهدفا بصاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية على دراجة نارية قبالة مستشفى ناصر في خان يونس جنوبي قطاع غزة، وتزامن ذلك مع ساعة خروج الطلاب من مدارسهم.

وكانت غارات سابقة قد تركزت على الحدود بين القطاع ومصر، وتزامنت مع قصف إسرائيلي بحري لشواطئ غزة. وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى أنها ردت بقصف صاروخي على النقب الغربي.

غارات الاحتلال على غزة تواصلت
رغم إعلان وقف النار (رويترز)
وفي غزة تظاهر أكاديميون وإعلاميون فلسطينيون مطالبين بطرد مراسلين أجانب من مكتب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في قطاع غزة ومقاطعتها "بسبب تحيزها الواضح مع الاحتلال الإسرائيلي خلال حربه على غزة".

مطالبة بالتحقيق
وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك قالت سفيرة واشنطن لدى المنظمة الخميس إنه يتعين على إسرائيل أن تحقق في اتهامات بأن جيشها انتهك القانون الدولي أثناء حربه على قطاع غزة.
 
وأضافت سوزان رايس في أول كلمة لها أمام مجلس الأمن الدولي
"نتوقع أن تفي إسرائيل بالتزاماتها الدولية لإجراء تحقيق، ونناشد أيضا جميع أعضاء المجتمع الدولي الامتناع عن تسييس هذه القضايا المهمة".
 
لكنها اعتبرت في الوقت نفسه أن حماس انتهكت القانون الدولي "من خلال هجماتها الصاروخية على المدنيين الإسرائيليين جنوب اسرائيل واستخدام منشآت مدنية لتقديم حماية لهجماتها الإرهابية".
 
يُذكر أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر نحو ثلاثة أسابيع ابتداء من 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي خلف أكثر من 1300 شهيد وأكثر من خمسة آلاف مصاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات