مظاهر الاحتجاج شهدتها عدة شوارع في مناطق مختلفة من البحرين (الجزيرة نت)
 
حسن محفوظ-المنامة
 
شهدت بعض القرى والمناطق البحرينية مساء الخميس موجة جديدة من الاحتجاجات بسبب استمرار اعتقال ثلاثة نشطاء معارضين بتهمة تأسيس وتمويل جماعة إرهابية, أفرج عن واحد منهم بضمان محل إقامته. 
 
ففي منطقة البلاد القديمة خرج العشرات في مسيرة رددوا فيها شعارات مناهضة للحكومة تطالب بإطلاق سراح المعلتقين، وقد تدخلت قوات مكافحة الشغب البحرينية بإطلاق عيارات مطاطية وقنابل مسيلة للدموع لتفريق المحتجين الذين فجروا أسطوانة غاز في المنطقة.

قيود قانونية

حسن مشيمع رفض المثول أمام النيابة العامة فتم اعتقاله (الجزيرة نت)
ففي مناطق السنايس وجد حفص والدية غرب العاصمة المنامة أشعل بعض المحتجين النار في حاويات القمامة والإطارات كما شهدت جزيرة سترة جنوب العاصمة احتجاجات مماثلة قطعت فيها الطرقات بحاويات القمامة والحجارة.
 
وقال مدير الإعلام الأمني في وزارة الداخلية محمد بن دينة إن الوزارة لا تقف ضد أي شخص يريد التعبير عن رأيه شرط أن يكون ذلك وفق القانون وشدد بن دينة خلال اتصال مع الجزيرة نت على أهمية إخطار السلطات الأمنية قبل أي تحرك سلمي.
 
وكانت النيابة العامة البحرينية قد أمرت باعتقال رئيس حركة حق المحظورة في البحرين حسن مشيمع والأستاذ الجامعي عبد الجليل السنكيس المسؤول بالحركة ورجل الدين محمد حبيب المقداد بعد ما رفضوا المثول أمام النيابة العامة في الأسبوع الماضي للتحقيق معهم في قضية ما عرف بالخلية الإرهابية.

ووجهت المحكمة لهم تهما تتعلق بتأسيس وتمويل جماعة ارهابية ومحاولة قلب نظام الحكم والتحريض على كراهية النظام فضلا عن انتهاج وسائل إرهابية للتعبير عن الرأي تصل أقصى عقوبة فيها إلى السجن المؤبد.

دوافع سياسية
ونفى عبد الجليل السنكيس في حديث للجزيرة نت أن يكون قد دعا في مقالاته لقلب نظام الحكم أو انتهاج وسائل إرهابية في التعبير عن رأيه، منتقدا في الوقت نفسه منعه من السفر.
 
ووصف السنكيس التهم الموجهة لهم بالكيدية سببها تفاعلهم مع الشأن السياسي ومطالب الجمهور وأكد أن وراءها دوافع سياسية، مشيرا إلى أنه تعرض خلال التحقيق للمساءلة بشأن المقالات التي يكتبها في المواقع الإلكترونية ومدى تفاعل القراء معها.
 
خليل المرزوق رأى أن الحكومة قادرة على حل الخلافات بالحوار (الجزيرة نت)
ورأي السنكيس أن الأوضاع في البحرين تذهب إلى نفق مظلم بسبب استمرار الاحتجاجات، مشيرا إلى أن الشارع البحريني يزداد غليانا والحل يحتاج إلى قرار شجاع.
 
بدوره اعتبر النائب عن كتلة الوفاق النيابية خليل المرزوق في تصريح للجزيرة نت اعتقال المعارضين الثلاثة غير مبرر خاصة على مستوى طريقتة وتوقيته.
ووصف المرزوق التهم الموجهة للمعارضين بالإسطوانة المشروخة, واتهم الأجهزة الأمنية وبعض وسائل الإعلام بالتسويق لمثل هذه التهم.
 
حلحلة الملفات
وقال المرزوق إن التعاطي مع هذه الأحداث بهذا الشكل سيزيد من المصادمات والاحتقان الأمني والشحن الطائفي والهدف هو الالتفاف على المطالب الشعبية الرئيسية.
 
وأشار إلى أن كل الخوف من أن يؤدي مثل هذا التعاطي إلى سقوط ضحايا من الطرفين والرجوع للمربع الأمني.
 
وأضاف النائب البرلماني أن القيادة السياسية في البحرين قادرة على حلحلة هذه الملفات ولو بشكل متدرج عبر النقاشات بين جميع الأطراف نافيا في الوقت نفسه أن البرلمان قادر على حل الموضوع بسبب تركيبته الحالية.

المصدر : الجزيرة