أردوغان سيلتقي الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز بعد أن التقى الرئيس المصري حسني مبارك (الفرنسية)

يصل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة العربية السعودية اليوم وذلك ضمن مسعى تقوم به انقرة بالتنسيق مع دول عربية لوقف الهجمات الإسرائيلية على غزة.

وسيجري أردوغان محادثات مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز بعد أن كان أجرى محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الفلسطيني محمود عباس والملك الأردني عبد الله بن الحسين والرئيس المصري حسني مبارك.

وتتزامن زيارة رئيس الوزراء التركي مع عقد منظمة المؤتمر الإٍسلامي اجتماعاً طارئاً في جدة اليوم ضم وزراء خارجية دول المنظمة لبحث سبل مواجهة الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

من ناحية ثانية يتوجه الرئيس الفلسطيني وعدد من وزراء الخارجية العرب إلى نيويورك اليوم لحث مجلس الأمن الدولي على تبني مشروع قرار عربي يدين إسرائيل ويطالب بوقف حملة القصف التي تشنها في غزة.

وقال عريقات في بيان إن الوفد الفلسطيني العربي سيسعى إلى تحقيق إجماع دولي لإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف عدوانها على قطاع غزة فورا دون شروط، يتبع ذلك الإجراءات لضمان تهدئة متبادلة وشاملة مع رفع الحصار وفتح المعابر.

وعقد خبراء من الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن اجتماعا خلف الأبواب المغلقة أمس الجمعة لبحث مشروع القرار العربي الذي من المتوقع أن يكون محور مناقشات الأمم المتحدة التي ستبدأ يوم الاثنين.

تحرك مصري
من ناحية ثانية قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي إن بلاده تجري اتصالات مع مسؤولين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للتداول معهم بشأن الأفكار المطروحة لوقف إطلاق النار بين الحركة وإسرائيل.

وأشار زكي إلى أن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أجرى سلسة اتصالات بشأن وقف إطلاق النار مع وزراء خارجية إسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا ومع عدد من وزراء الخارجية العرب.

وفي تصريح للجزيرة أشار زكي إلى أن الهدف الأساسي هو حقن الدم الفلسطيني والتوصل لوقف فوري لإطلاق النار، مشددا على ضرورة تحرك مجلس الأمن الدولي فورا "وعدم الانتظار إلى مواعيد غير معلومة وآفاق زمنية مفتوحة لم تحدد لكي يعتمد مجلس الأمن قرارا فوريا لوقف إطلاق النار".
 
جاء هذا التحرك من القاهرة بعدما اتهم الرئيس المصري حسنى مبارك حركة حماس بمحاولة الاستحواذ على معبر رفح قائلا إنها تحاول أن يكون المعبر لها وحدها

مشير المصري: لا وجود لمبادرة عربية أو دولية جادة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (الجزيرة نت)
تأكيد ومطالب
وفي هذا السياق، أبلغت مصادر فلسطينية مطلعة الجزيرة نت أن مصر وجهت دعوة رسمية لحركة حماس –في اتصالات هاتفية مع مسؤولين من الحركة- لإيفاد وفد قيادي منها لزيارة القاهرة في أسرع وقت ممكن، للتباحث في مشروع التهدئة الذي أعدته لإنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأوضحت المصادر التي اشترطت عدم ذكر اسمها أن شروط حركة حماس لوقف إطلاق الصواريخ تتمثل في عدة مطالب هي:

  • وقف فوري لجميع الأنشطة العسكرية والغارات والعدوان على قطاع غزة.
  • إنهاء الحصار بشكل كامل.
  • فتح جميع المعابر بما فيها معبر رفح الفلسطيني المصري.

وأشارت المصادر لمراسل الجزيرة نت في غزة ضياء الكحلوت إلى أن حماس تطلب أيضاً ضمانات مصرية لكي تضمن عدم تلاعب الاحتلال الإسرائيلي بمصير قطاع غزة، مشيرةً إلى أن هذا الطلب جاء عقب عدم تدخل القاهرة للضغط على إسرائيل أثناء التهدئة الماضية في غزة.

وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن حركة حماس لن ترسل وفدا بارزا منها لزيارة القاهرة وبذلك تكون ردت على ما تسميه الحركة "تواطؤا مصريا لضرب غزة"، مشيرةً إلى أن هناك تحركات عربية وتركية وأوروبية لإبرام تهدئة بين فصائل المقاومة في غزة وإسرائيل.

من ناحيته نفى عضو المجلس التشريعي الفلسطيني القيادي في "حماس" مشير المصري وجود أية مبادرة عربية أو دولية جادة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأوضح في تصريحات لوكالة قدس برس للأنباء أن "ما هو مطروح حتى الآن من أفكار لا يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني، وقال "لهذه اللحظة لم نتلق أي مبادرة عملية كفيلة بتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، وخصوصا على الصعيد المصري ليس هنالك أي حراك عملي وجاد".

وأضاف "أي مبادرة لا يمكنها أن تنجح إلا إذا شملت وقفا للعدوان وفتحا للمعابر بما في ذلك فتح معبر رفح. أما الحديث عن وقف إطلاق النار فهو مساواة بين الضحية والجلاد نقبله من الأميركيين ولكن لا نقبله من العرب والمسلمين، ذلك أن من أفشل التهدئة هو العدو الذي لم يلتزم ببنودها ولم يستجب مع شروطها".

المصدر : الجزيرة + وكالات