موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس (الجزيرة نت)

قال نائب رئيس المكتب السياسي لـحركة حماس إن مباحثات القاهرة لم تفض إلى أي جديد على صعيد التهدئة وإنه من غير الممكن قبول أي تهدئة لأي حل بهذا الشأن دون فتح المعابر ورفع الحصار، مشددا على موقف الحركة بشأن تحقيق المصالحة الوطنية على الساحة الفلسطينية.

وجاءت تصريحات موسى أبو مرزوق في إطار مقابلة خاصة أجرتها معه الجزيرة نت الخميس على هامش زيارته مع وفد الحركة لقطر.

وأوضح أبو مرزوق أن الحركة استمعت في القاهرة إلى وجهة النظر المصرية ورد إسرائيل على مطالب الحركة بشأن تهدئة محدودة، مؤكدا أن حماس لن تقبل أي تسوية بهذا الشأن دون فتح المعابر بما فيها معبر رفح ورفع الحصار، معتبرا أن استمرار هذا الوضع هو بمثابة حرب على الشعب الفلسطيني.

كما أكد أن الحركة ترفض خلط الأوراق والملفات في إشارة إلى الشروط الإسرائيلية بخصوص إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط وفتح المعابر، على أساس أن الجندي المذكور أسر في معركة مع المقاومة ولن يتم الإفراج عنه إلا في إطار صفقة تبادل للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وحول مقترحات الحركة بالنسبة لمعبر رفح ومنها القبول بآلية جديدة للمراقبة تشرك ممثلي الرئاسة الفلسطينية في عملية المراقبة بالتعاون مع الجانب المصري، أشار أبو مرزوق إلى أن السلطة الفلسطينية هي من رفضت الاقتراح الذي تم التوافق عليه مع الجانب المصري، كما يلاحظ -بحسب قول أبو مرزوق- التلكؤ في قبول مقترح الحركة للعودة إلى اتفاقية عام 2005 شريطة إبعاد إسرائيل عن المعبر الذي يبقى نقطة حدودية فلسطينية مصرية حصرا.

أطفال فلسطينيون يجلسون تحت خيمة تحولت إلى فصل دراسي بعد تدمير المدرسة (الفرنسية-أرشيف) 
أهداف العدوان
وعن قراءته لأهداف العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، قال أبو مرزوق إن إسرائيل حاولت تحقيق أهداف داخلية خاصة بها مثل إعادة الثقة للجيش الإسرائيلي، وأخرى تتعلق بالوضع الفلسطيني ومنها إعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة، ووقف الصواريخ وتدمير الأنفاق، وإنهاء أو إضعاف حماس.

لكن، وبعد فشلها في تحقيق هذه الأهداف -يضيف أبو مرزوق-سارعت إسرائيل إلى الولايات المتحدة لمساعدتها على تحقيق ما عجزت عنه عسكريا وهذا ما يفسر أيضا التهافت الأوروبي على تطبيق ما ورد في مذكرة التفاهم الأمنية الأميركية بخصوص منع تهريب السلاح.

وحول هذه النقطة، أشار أبو مرزوق إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة ستركز خلال المرحلة المقبلة على التقليل من التدخل المباشر في القضية الفلسطينية مقابل الاعتماد على الحلفاء، وبدا ذلك عبر مسارعة العديد من زعماء الدول الغربية إلى إسرائيل لطمأنتها على أنها ستعمل على حماية أمنها وتحقيق مصالحها في المنطقة.

المرجعية الوطنية
وتوضيحا لما أعلنه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بشأن مرجعية وطنية جديدة للشعب الفلسطيني، قال القيادي في الحركة إن منظمة التحرير الفلسطينية باتت مخطوفة القرار ورهينة لدى تيار التسوية الذي ينظر إلى القضية الفلسطينية بالمنظار الأميركي.

"
اقرأ أيضا: 

فتح وحماس.. توتر مستمر في العلاقات

"

وعن مسألة الخلاف الداخلي، قال أبو مرزوق إن الخلاف ليس بين حماس وحركة فتح كتنظيم بل مع بعض قيادات فتح التي تحرف الحركة عن تاريخها النضالي المعروف، مؤكدا صحة ما ذكره قبل أيام عن قيام عملاء بقنص مقاتلين من حركة حماس داخل غزة أثناء العدوان الإسرائيلي.

وحول ما إذا كانت هذه المواقف تعرقل الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية، جدد أبو مرزوق موقف الحركة القائل إن هؤلاء العملاء لا يمثلون فتح وإن محاولات بعض قيادات فتح التحدث عنهم يأتي في إطار المناكفات والمزايدات السياسية، لافتا إلى أن بعضا من العملاء الذي اعتقلوا في غزة سبق أن اعتقلتهم حركة فتح بتهمة الخيانة وحكمت عليهم بالإعدام.

المصدر : الجزيرة