ميتشل اليوم برام الله وسولانا يلمح لقبول حكومة تضم حماس
آخر تحديث: 2009/1/29 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/29 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/3 هـ

ميتشل اليوم برام الله وسولانا يلمح لقبول حكومة تضم حماس

جورج ميتشل شدد بعد لقائه مع أولمرت على وقف "الأعمال العدائية" بقطاع غزة (الأوروبية)

يواصل جورج ميتشل مبعوث الرئيس الأميركي بارك أوباما للشرق الأوسط جولته اليوم بلقاء رئيس السلطة محمود عباس في رام الله وسط تلميح أوروبي إلى إمكانية قبول حكومة وحدة وطنية تضم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

واستخدم منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي كان يتحدث لصحفيين في القدس أمس لغة جديدة في تحديد الشروط التي سيكون الاتحاد مستعدا للعمل في ظلها مع ائتلاف جديد إذا نجحت حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الاتفاق على تشكيله.

وبدلا من ترديد الشروط الغربية الثلاثة للتعامل مع حماس (وهي إلقاؤها السلاح والاعتراف بإسرائيل وقبول اتفاقات السلام) قال سولانا إنه يتعين على حكومة فلسطينية جديدة تضم حماس أن تتعهد بالسعي للتوصل إلى حل قائم على أساس دولتين.

ومعلوم أن الدول الغربية أوقفت مساعداتها للسلطة عام 2006 بعد فوز حماس بالانتخابات وتشكيلها لحكومة بدون الموافقة على الشروط الثلاثة لكن المساعدات لم تعد إلا بعد سيطرة الحركة على قطاع غزة وتشكيل محمود عباس حكومة تصريف أعمال لا تضم ممثلين لحماس.

عبر السلطة
وكان سولانا قد عقد مؤتمرا صحفيا مشتركا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال فيه إن الاتحاد الأوروبي سيقدم المساعدات الإنسانية المخصصة للشعب الفلسطيني بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عبر السلطة الفلسطينية.

ومن جهته شدد عباس على أن ما تقوم به إسرائيل من عدوان على الشعب الفلسطيني هو محاولة لتكريس الانقسام ويشكل عقبة أساسية أمام وحدته وأمام حل الدولتين. وقال إن إجراءات إسرائيل تؤكد أن نية السلام غير متوفرة لديها.

خافيير سولانا: المساعدات المقدمة إلى غزة ستقدم عبر السلطة الفلسطينية (الفرنسية)
جاء ذلك وسط تأكيد جورج ميتشل أنه بحث خلال لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أهمية تثبيت وقف إطلاق النار وما يتضمنه من وقف للأعمال العدائية وإنهاء عمليات التهريب وإعادة فتح المعابر على أساس اتفاقية عام 2005.

وأضاف أن بلاده "ستواصل التزامها الفاعل بالتوصل إلى حل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية) اللتين تعيشان جنبا إلى جنب بأمن وسلام".

وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله شيرين أبو عاقلة اليوم إن صيغة العودة إلى ترتيبات اتفاقية عام 2005 هو ما تطرحه مصر، وأن هنالك تقدما بخصوص هذه الصيغة باعتبار أن حماس لم ترفضها لكنها اشترطت الشراكة مع السلطة في الإشراف على معبر رفح.

وقد شدد ميتشل عقب هذا اللقاء على ضرورة وقف "الأعمال العدائية" في قطاع غزة، مجددا التزام إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأمن إسرائيل ورؤية حل الدولتين في إطار عملية السلام.

شروط أولمرت
وقال مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام إن أولمرت اشترط لتثبيت وقف إطلاق النار وقف إطلاق الصواريخ ووقف العلميات التي تنطلق من القطاع، في إشارة إلى عملية معبر كيسوفيم الأخيرة التي قتل فيها جندي إسرائيلي.

وأوضح المراسل أن اشتراط إطلاق الجندي شاليط هو على عكس موقف مصر وحركة حماس اللتين ترفضان ربط قضية شاليط بعملية التهدئة وفتح المعابر.

وفي السياق ذاته قال القيادي في حماس صلاح البردويل للجزيرة إن الحركة رفضت مطالب إسرائيل بربط فتحِ المعابر ورفع الحصار عن غزة بالإفراج عن الجندي شاليط في المفاوضات التي تجري بين الجانبين بوساطة مصرية. وهو ما كرره رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل خلال مهرجان تضامني بالدوحة.

خالد مشعل رفض ربط إطلاق شاليط بفتح المعابر (الجزيرة نت)

بيان الفصائل
وبدورها رفضت الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها في بيان الفصائل التوقيع على اتفاق للتهدئة قبل فتح كافة المعابر وفك الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات.

وحذر البيان من تحويل مسألتي إعادة الإعمار والمصالحة الوطنية إلى وسيلة للمساومة والابتزاز السياسي.

وشددت الفصائل في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه على تمسكها بخيار المقاومة وبرنامجها, كما اعتبرت أن التهدئة يجب ألا تكون دائمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات