ميتشل اعتبر أن وقف التهريب إلى غزة مرتبط بإدخال السلع إليها (الفرنسية)

طالب جورج ميتشل مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم إثر لقائه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله بتحقيق وقف إطلاق نار دائم في قطاع غزة ودعا إلى فتح معابره أمام البضائع.

وقال ميتشل إنه "من المهم تحقيق وقف إطلاق نار دائم"، مشيرا إلى أن أوباما أكد التزام واشنطن بتحقيق مستقبل أفضل لكافة الفلسطينيين الذين يأملون قيام دولة مستقلة.

وأضاف أن السلام الدائم هو هدف الإدارة الأميركية الجديدة، مؤكدا أنها ملتزمة بهدف حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار.

منع التهريب
وتطرق ميتشل إلى موضوع المعابر حيث قال للصحفيين "كي ننجح في منع تهريب السلاح إلى غزة ينبغي أن تكون هناك آلية تسمح بتدفق السلع المشروعة وينبغي أن يكون ذلك بمشاركة السلطة الفلسطينية".

وكانت مراسلة الجزيرة في رام الله شيرين أبو عاقلة أشارت إلى أن صيغة العودة إلى ترتيبات اتفاقية عام 2005 هي ما تطرحه مصر، وأن هنالك تقدما بخصوص هذه الصيغة باعتبار أن حماس لم ترفضها لكنها اشترطت الشراكة مع السلطة في الإشراف على معبر رفح.

ومن جهته قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن محمود عباس أطلع ميتشل على مسار عملية السلام منذ مؤتمر أنابوليس، مؤكدا ضرورة قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

الإسرائيليون أثاروا خلال لقائهم ميتشل مواضيع الحل النهائي مع الفلسطينيين  (الفرنسية)
وكان ميتشل قد التقى أمس رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي اشترط لتثبيت وقف إطلاق النار وقف إطلاق الصواريخ ووقف العلميات التي تنطلق من القطاع، في إشارة إلى عملية معبر كيسوفيم الأخيرة التي قتل فيها جندي إسرائيلي.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن اشتراط إسرائيل إطلاق الجندي شاليط هو على عكس موقف مصر وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اللتين ترفضان ربط قضية شاليط بعملية التهدئة وفتح المعابر.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها اليوم أن أولمرت عرض على ميتشل أن يصار في سياق المفاوضات مع الفلسطينيين إلى إجلاء 60 ألف مستوطن يهودي من الضفة الغربية وإعادتهم إلى داخل الخط الأخضر في إطار ترتيبات الحل النهائي.

وقالت الصحيفة إن أولمرت أبلغه بموافقته على الانسحاب من الضفة الغربية ضمن هذه الترتيبات التي فاوضت عليها وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إلى حدود عام 1967 بعد إعادة النظر في هذه الحدود بما يحفظ بقاء الكتل الاستيطانية الكبيرة.

وقالت أيضا بخصوص القدس إن إسرائيل وافقت على تقسيمها وعلى وضع الجزء الشرقي منها تحت السيادة الفلسطينية مع إبقاء الأماكن المقدسة تحت إدارة دولية. أما بالنسبة للاجئين فقالت الصحيفة إنه تم التوافق على عدم عودة لاجئي عام 1948 إلى إسرائيل.

لغة جديدة
يأتي ذلك وسط تغيير في لهجة الاتحاد الأوروبي حيال التعامل مع حماس وسط إصراره على مرور المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر السلطة  الفلسطينية.

سولانا أبدى مرونة تجاه حكومة وحدة فلسطينية تضم حماس (الفرنسية)
واستخدم منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي كان يتحدث لصحفيين في القدس أمس لغة جديدة في تحديد الشروط التي سيكون الاتحاد مستعدا للعمل في ظلها مع ائتلاف جديد إذا نجحت حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الاتفاق على تشكيله.

وبدلا من ترديد الشروط الغربية الثلاثة للتعامل مع حماس (وهي إلقاؤها السلاح والاعتراف بإسرائيل وقبول اتفاقات السلام)، قال سولانا إنه يتعين على حكومة فلسطينية جديدة تضم حماس أن تتعهد بالسعي للتوصل إلى حل قائم على أساس دولتين.

ومعلوم أن الدول الغربية أوقفت مساعداتها للسلطة عام 2006 بعد فوز حماس بالانتخابات وتشكيلها لحكومة بدون الموافقة على الشروط الثلاثة، لكن المساعدات لم تعد إلا بعد سيطرة الحركة على قطاع غزة وتشكيل محمود عباس حكومة تصريف أعمال لا تضم ممثلين لحماس.



المصدر : الجزيرة + وكالات