المشاركون في المهرجان الاحتفالي بالدوحة دعوا إلى دعم المقاومة (الجزيرة نت)

أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قوى المقاومة الفلسطينية تتداول "بناء مرجعية وطنية تمثل الداخل والخارج وتضم جميع قوى وتيارات شعبنا وشخصياته الوطنية".

وقال خالد مشعل خلال مهرجان احتفالي مساء أمس الأربعاء بالعاصمة القطرية الدوحة إنه "لم يعد مقبولا أن يظل الشعب الفلسطيني دون مرجعية وطنية تمثل الداخل والخارج وتحافظ على حق العودة".

وأضاف أن فصائل المقاومة ممنوعة منذ أربع سنوات من دخول منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بنائها، معتبرا أن المنظمة في حالتها الحالية "لا تشكل مرجعية بل هي تعبير عن حالة عجز وأداة لتعميق الانقسام الفلسطيني".

معركة مستمرة
واعتبر مشعل وقف إسرائيل عدوانها العسكري الأخير على قطاع غزة وانسحابها منه "نصرا مبينا، لكنه بداية الطريق". وأضاف "سنعدّ لرحلة التحرير والعودة عدتها من الآن، فاليوم غزة وغدا الضفة الغربية وبعد غد كل فلسطين".

وقال أيضا إن "المعركة مازالت مستمرة سياسيا وعسكريا بأشكال أخرى، وشعبنا مازال يخوض معركة كسر الحصار وفتح المعابر ومعركة الإعمار ومعركة المصالحة على أسسها الصحيحة".

مشعل والبردويل في منصة المهرجان (الجزيرة نت)
وأوضح مشعل الذي أهدته قطر سيفا نهاية الحفل التضامني أن فصائل المقاومة تتعرض "للمساومة بقسوة" في كل هذه الملفات، مشيرا إلى أن الأولوية الآن هي كسر الحصار وفتح المعابر وإعادة إعمار غزة وكذا إعادة بناء البيت الفلسطيني والوحدة الوطنية "على أصولها الصحيحة".

وصرح رئيس المكتب السياسي لحماس بأنه "لا مصداقية لأي دعوة للمصالحة في ظل الاعتقالات والتنسيق مع العدو" مشيرا إلى أن الحوار والمصالحة لا بد أن يكونا "على أساس المقاومة والثوابت الوطنية، لا مدخلا كاذبا لفرض الأجندات الخارجية والتنازل عن المقاومة وسلاحها".

وبمناسبة زيارة جورج ميتشل المبعوث الشخصي للرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المنطقة، قال مشعل إن كل الجهود السياسية والأمنية والعسكرية "ستفشل إذا تجاهلت المقاومة ولم تلتفت لحقوق الشعب الفلسطيني".

وأكد أن حماس أُبلغت بشروط إسرائيل للتهدئة وأنها ترفضها وتشترط رفع الحصار وفتح المعابر، موضحا أن الحركة "لن تقبل بفتح المعابر مقابل الإفراج عن شاليط، وأن هذا الإفراج لن يكون إلا عبر صفقة للتبادل تفرج من خلالها إسرائيل عن عشرات من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية".

وأشار رئيس المكتب السياسي لحماس إلى أن موضوع إعادة إعمار قطاع غزة "ملف عاجل نرفض تسييسه أو ربطه بملفات أخرى" مضيفا أن "هناك في المنطقة من يخلط الملفات ويربط بينها ليعقد الأمور".

وقال مشعل إن حماس "لا تصر على تسلم أموال الإعمار" ودعا الدول المانحة إلى أن تشرف بنفسها على مشاريع الإعمار في غزة، وأن تتنبه كي تصل المساعدات إلى مستحقيها" لا إلى جيوب من سماهم الفاسدين.

كل مؤامرة خيانة
ومن جهته تحدث رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن "الحاجز بين الشعب والدولة في قطر قد زال في موضوع مساندة المقاومة" وشكر أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ومدح مواقفه ومبادراته المساندة للمقاومة الفلسطينية.

واعتبر الشيخ يوسف القرضاوي أن "غزة انتصرت لأن الحق لا بد أن ينتصر على الباطل، ولأن العدل لا بد أن ينتصر على الظلم". وأضاف أن الحصار المفروض على قطاع غزة "فشل في أن يفصل المقاومة عن الشعب".

القرضاوي: غزة انتصرت لأن الحق ينتصر على الباطل (الجزيرة نت)
وأكد أيضا أن "ما حدث في غزة نصر جزئي" وأن الأمة "تنتظر النصر الكامل" داعيا إلى الاستمرار في دعم المقاومة، ومعتبرا "كل مؤامرة عليها خيانة للدين والأمة".

أما القيادي بحماس وعضو وفدها المفاوض بالقاهرة صلاح البردويل فقد قال في حفل الدوحة إن المقاومة "وجدت كل التأييد والدعم من الشعب الفلسطيني".

وأضاف أن قطاع غزة شهد أثناء العدوان الإسرائيلي تكافلا اجتماعيا "لا مثيل له" وأن أبناء الشعب الفلسطيني "عاشوا مثل عائلة واحدة وتقاسموا بينهم لقمة العيش وتقاسموا غرف بيوتهم".

وأكد القيادي في حماس أن الحكومة الفلسطينية في غزة سيطرت على الوضع في القطاع من الوهلة الأولى للعدوان الإسرائيلي، ومنعت وقوع الفوضى والسرقات وحمت الممتلكات.

وأشار كذلك إلى أن المقاومة الفلسطينية اعتمدت "خطة عسكرية محكمة ومتينة حيث رشدت عملياتها، واستدرجت العدو وألحقت به ضربات موجعة".

المصدر : الجزيرة