غارة إسرائيلية على غزة عقب إطلاق صاروخ فلسطيني
آخر تحديث: 2009/1/29 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/29 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/3 هـ

غارة إسرائيلية على غزة عقب إطلاق صاروخ فلسطيني

إسرائيل أغارت مجددا على القطاع الذي هاجمته بضراوة على مدى ثلاثة أسابيع
(الفرنسية-أرشيف)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على جنوب قطاع غزة قال إنها رد على صاروخ فلسطيني محلي الصنع أطلق من القطاع على جنوب إسرائيل، دون أن ترد أنباء عن وقوع إصابات.
 
وقال جيش الاحتلال إن الغارة التي نفذت الساعات الأولى من الخميس استهدفت ورشة للحدادة في رفح، لكن وكالة رويترز نقلت عن شهود ومصادر بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الغارة استهدفت منطقة مكشوفة جنوب القطاع.
 
كما أطلقت الزوارق الحربية نيرانها على شواطئ غزة، بالتزامن مع الغارة الجوية التي تعد الثانية على الأقل التي تشنها إسرائيل منذ أن أوقفت عدوانها الذي استمر 22 يوما ابتداء من 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
 
وكان صاروخ للمقاومة يُعد الأول من نوعه منذ وقف إطلاق النار سقط في أسدود بالنقب الغربي، دون أن ترد أنباء عن حدوث إصابات أو أضرار.
 
وجاء ذلك غداة تصاعد التوتر إثر قصف إسرائيل أنفاقا قالت إنها تستخدم لتهريب الأسلحة من مصر إلى غزة، وذلك بعد يوم من مقتل أحد جنود الاحتلال وإصابة ثلاثة آخرين في انفجار عبوة ناسفة زرعتها المقاومة، بينما أسفرت نيران الاحتلال عن استشهاد مزارع فلسطيني في خان يونس.

باراك توعد بالرد على عمليات المقاومة (الفرنسية-أرشيف)
إحباط توغل
وقالت المقاومة الفلسطينية إنها أحبطت توغلا لجيش الاحتلال وسط قطاع غزة، في الوقت الذي عاد فيه العمل بالأنفاق التي تربط القطاع مع مصر بعد ساعات من تعرضها للقصف من قبل الطائرات الإسرائيلية.
 
ميدانيا قال مراسل الجزيرة بغزة إن منطقة دير البلح شهدت توغلا إسرائيليا محدودا، وأطلقت الدبابات طلقات عدة بمساندة من المروحيات المقاتلة، مشيرا إلى قيام قوى المقاومة بالرد على القصف بإطلاق قذائف هاون كما تصدت للتوغل الإسرائيلي بتلك المنطقة.
 
وأضاف أن التوتر العسكري انعكس على الترتيبات الأمنية، فجرى إخلاء المقرات والمراكز الأمنية تحسبا لضربة عسكرية تقوم بها تل أبيب التي واصلت بث رسائل تطالب المواطنين بمغادرة بعض المناطق وعدم التعاون مع المقاومة.
 
وفي وقت سابق أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس أنها أطلقت ثلاث قذائف هاون على دورية إسرائيلية توغلت شرق المغازي وسط القطاع. وتعد هذه أول مرة تعترف فيها الكتائب بتنفيذ عملية عسكرية منذ إعلان تل أبيب وقف إطلاق النار من جانب واحد قبل عشرة أيام.
 
ومن جهته قال موفد الجزيرة إلى غزة عباس ناصر إن الأزمة الكبيرة التي يعيشها المواطنون بالقطاع معيشية، وإن الهاجس الأمني قياسا مع ذلك يأتي بمرتبة أقل في اهتمامات الفلسطينيين خصوصا في ظل عدم توافر المواد الأساسية للحياة واستمرار إغلاق المعابر.
 
باراك يتوعد 
على الجانب الآخر، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي بالرد على عمليات المقاومة مشيرا إلى أن ثمة أمرا واحدا لم يتم تحقيقه بعده وهو تحرير الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة.
 
وأعلن إيهود باراك أنه ألغى زيارة كانت مقررة إلى الولايات المتحدة للوقوف عن كثب على هذه التطورات.
 
فلسطيني يدخل نفقا يؤدي إلى الجانب المصري من الحدود (الفرنسية)
الأنفاق تعمل

من جهة أخرى عاد العمل في الأنفاق التي تربط غزة بمصر بعد ساعات فقط من قصف الطائرات الإسرائيلية شبكة الأنفاق الحدودية، ولا يخفي المشتغلون بها عملهم.
 
ونقلت وكالة رويترز للأنباء أن العمل جار تحت بصر أفراد من قوات حرس الحدود المصريين وقفوا على مسافة خمسين مترا إلى الجنوب، حيث إن كثيرا من الأنفاق يعمل بأنظمة متطورة ويبدو أنها نجت من القصف الإسرائيلي الذي استمر أسابيع.
 
وليس هناك شيء خاف بشأن الحفارات والجرافات الضخمة اللامعة التي تروح وتجيء محدثة جلبة بالمنطقة الترابية التي تعرف باسم ممر صلاح الدين (فيلادلفيا) الذي يفصل القطاع عن شبه جزيرة سيناء المصرية.
 
وصارت الأنفاق الطريق الرئيسي للسلع بما فيها الوقود لـ1.5 مليون فلسطيني يعيشون بالقطاع منذ أن شددت إسرائيل حصارها له، بعدما انتزعت حماس السيطرة عليه عام 2007 من قوات السلطة التي يقودها الرئيس محمود عباس.
 
ومن جهة أخرى واصلت قوات الاحتلال عمليات الدهم والاعتقال في مدن وبلدات الضفة الغربية، حيث اعتقلت فجر الأربعاء ثمانية فلسطينيين أثناء حملة مداهمات في قرية زبوبا بمحافظة جنين شمال الضفة بعدما اقتحمتها في ساعة متأخرة من الليل وفرضت حظر التجول على أهلها.
المصدر : الجزيرة + وكالات