جنود عراقيون يصطفون أمام أحد مراكز الاقتراع للإلاداء بأصواتهم (الفرنسية)
 
أدلى نحو 700 ألف عراقي من العاملين في قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية والمودعين في السجون والمرضى في المستشفيات بأصواتهم في تصويت مبكر يسبق انتخابات مجالس المحافظات التي ستجرى في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري بمشاركة 15 مليون ناخب في 14 محافظة عراقية من أصل محافظات العراق الـ18.

وهيّأت المفوضية العراقية المستقلة للانتخابات 385 مركز اقتراع و1600 محطة اقتراع خاصة في عموم المحافظات لجولة التصويت المبكرة في الانتخابات المحلية الثانية منذ احتلال العراق عام 2003.

وقال المتحدث العسكري العراقي اللواء قاسم عطاء إن الإجراءات الأمنية اكتملت والقطاعات الأمنية باشرت في قيادة فرض القانون بالانتشار في كافة المراكز الانتخابية.

وأضاف "تمت تهيئة 75 مركزا انتخابيا في بغداد موزعين بواقع 33 مركزا في جانب الكرخ و39 في جانب الرصافة وثلاثة داخل المنطقة الخضراء وسيتم الإدلاء بالأصوات على مراحل".

ووجهت الدعوة إلى إجراء الجولة المبكرة للتصويت الخاص اليوم لضمان أن يتمكن جنود الجيش والشرطة من القيام بعملهم في العملية الأمنية الكبيرة أثناء الانتخابات الرئيسية التي ستجرى يوم السبت المقبل حيث سيفرض حظر على سير العربات في الشوارع.
 
الوضع الأمني
رجال الأمن صوتوا مبكرا ليتسنى لهم حفظ الأمن في يوم الانتخابات السبت المقبل (الفرنسية)
وقال المتحدث العسكري إنه لم ترد تقارير عن وقوع حوادث عنف في العاصمة بغداد في الساعات الأولى من التصويت، لكن اندلعت في سجن المعقل بمدينة البصرة الجنوبية معارك بين الحراس والصحفيين الذين نقلوا إلى الداخل لتصوير فيلم عن التصويت، وتعرض عدة مصورين للضرب من جانب الحراس الذين اتهموهم بالتقاط صور تبين وجوه السجناء.

وفي هذه الانتخابات سجل نحو 14400 مرشح بينهم نحو 4000 امرأة أسماءهم للتنافس على 440 مقعدا بمجالس المحافظات. وشهدت الحملة الانتخابية حتى الآن اغتيال اثنين من المرشحين على الأقل.

ويرجح أن يمر شهر قبل أن تتضح النتائج ولن تتوفر النتائج الأولية قبل عدة أيام، أما النتائج النهائية فستعلن بعد أسابيع وقد يستغرق الأمر عدة أسابيع أخرى إلى أن تجتمع المجالس من الائتلافات لاختيار المحافظين الجدد.

ويأمل القادة الأميركيون أن تؤدي الانتخابات إلى خفض العنف في البلاد حيث تعد هذه العملية الانتخابية اختبارا مهما لقدرة القوات العراقية على المحافظة على الأمن عندما يبدأ 140 ألف جندي أميركي في الانسحاب من العراق حيث يريد الرئيس الأميركي باراك أوباما الإسراع في إيقاع الانسحاب بحلول نهاية 2011.
 
الجامعة العربية تراقب
من جهة أخرى أعلنت جامعة الدول العربية أنها ستشارك في مراقبة انتخابات مجالس المحافظات. وأكد الأمين العام المساعد للجامعة لشؤون الإعلام والاتصال رئيس بعثتها لمراقبة الانتخابات العراقية السفير محمد الخمليشي أن مشاركة الجامعة في مراقبة هذه الانتخابات تعكس حرصها على دعم العملية السياسية في العراق.

وأشار الخمليشي قبيل مغادرته إلى العراق إن هناك تنسيقا بين الجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بهذا الصدد، وقال إن "بعثة المراقبين للعراق تأتي بناء على دعوة رسمية مقدمة من المفوضية العليا للانتخابات بالعراق وهو ما يعكس حرصا عراقيا على تعزيز التواصل مع العالم العربي ممثلا في جامعتهم".

المصدر : وكالات