ميتشل في القدس بعد القاهرة لتثبيت التهدئة
آخر تحديث: 2009/1/28 الساعة 18:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/28 الساعة 18:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/2 هـ

ميتشل في القدس بعد القاهرة لتثبيت التهدئة

ميتشل (يسار) التقى أولمرت فور وصوله من القاهرة (الفرنسية)

بدأ جورج ميتشل مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الشرق الأوسط زيارة لإسرائيل تتعلق بمحاولات تثبيت وقف إطلاق النار, وذلك في أعقاب اجتماعه بالقاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك ضمن جولة إقليمية تشمل أيضا رام الله والسعودية والأردن, إضافة إلى فرنسا وبريطانيا.

وفور وصوله التقى ميتشل مع رئيس الوزراء المنصرف إيهود أولمرت.

كما أجرى ميتشل مباحثات بالقاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن لقاء مبارك وميتشل استعرض جهود مصر التي قالت إنها "تهدف في المرحلة الحالية بشكل أساسي لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والعمل على تنفيذ المبادرة المصرية التي تهدف كذلك لفتح كافة المعابر ورفع الحصار، فضلا عن تحقيق وحدة الصف الفلسطيني".

وقبل مغادرته القاهرة شدد ميتشل على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة, وأعلن في الوقت نفسه تأييده لجهود مصر المتواصلة في هذا الخصوص.

ونقلت رويترز عن دبلوماسيين غربيين وإقليميين أن ميتشل لن يجري اتصالات مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

من جهة ثانية اعتبر وزير الخارجية بحكومة تصريف الأعمال الفلسطينية رياض المالكي أنه من المبكر الحكم على مهمة ميتشل, وقال "إننا ننتظر ما يحمله ميتشل في جعبته".

وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية أجاب الوزير الفلسطيني قائلا "إننا نمد اليد للجميع لكي نتحاور ونحقق الوحدة الفلسطينية والوفاق الوطني، فنحن مع وحدة الموقف الفلسطيني"، داعيا حركة حماس إلى الحوار.

كما اعتبر أن "المبادرة المصرية هي الأساس في جهود المصالحة" غير أنه أكد أن "هذا لا يعني رفض أية مبادرات أو جهود أخرى ولكن من خلال التشاور مع مصر وفي سياق مبادرتها".

بلير دعا للتركيز على الاحتياجات الإنسانية في غزة (الفرنسية)
اللجنة الرباعية
من جهة ثانية قال مبعوث اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط توني بلير إنه أبلغ الرئيس المصري خلال لقاء في القاهرة بدعم اللجنة القوي للجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار.

وقال بلير إن "المرحلة الحالية تقتضي تركيز الجهود بشكل خاص على توفير الاحتياجات الإنسانية لسكان غزة، على أن يعقب ذلك دفع جهود مصر الرامية لإعادة الإعمار فضلا عن جهودها لإعادة توحيد الصف الفلسطيني".

موقف الفصائل
في هذه الأثناء أعلنت لجنة المتابعة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني أن فصائل المقاومة ترفض التوقيع على اتفاق للتهدئة مع إسرائيل قبل فتح كافة المعابر وفك الحصار وإدخال المواد اللازمة لإعادة إعمار القطاع.

وذكرت اللجنة في بيان عقب اجتماع مركزي للجنة في دمشق أن إعادة الإعمار والمصالحة الوطنية ليست للمساومة والابتزاز السياسي و"نرفض استخدامها وسيلة للضغط لتمرير رؤية القوى المعادية".

وشددت على التمسك بخيار وبرنامج المقاومة، معتبرة أن التهدئة ليست دائمة.
 
كما أعلنت رفض أي ترتيبات أمنية إقليمية أو دولية تمس أمن الشعب ومقاومته، داعية إلى البدء بالعمل لإقامة جبهة وطنية متحدة تمثل المرجعية الوطنية لقوى المقاومة.

كما أكدت الحرص على الحوار الوطني والمصالحة الوطنية انطلاقا من التمسك بالثوابت الوطنية وبرنامج المقاومة والعمل لتهيئة الأجواء المناسبة عبر إطلاق سراح المعتقلين من قوى المقاومة ووقف التنسيق الأمني مع العدو ووقف المفاوضات العبثية التي شكلت غطاء للعدوان وللاستيطان.

وأكدت أيضا على رعاية عربية وإسلامية مشتركة للحوار والمصالحة لتحقيق وحدة وطنية حقيقية متمسكة بالثوابت الوطنية.

يشار إلى أن الفصائل المشاركة في لجنة المتابعة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني هي حركة حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، وفتح الانتفاضة، وجبهة النضال الشعبي- خالد عبد المجيد، وجبهة التحرير الفلسطينية، ومنظمة الصاعقة، والحزب الشيوعي الفلسطيني الثوري.
المصدر : الجزيرة + وكالات