عباس في المؤتمر الصحفي برام الله (الفرنسية)

تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بملاحقة إسرائيل قضائيا لمحاسبتها على ما تعرَّض له سكان قطاع غزة من قتل وتدمير أثناء عدوانها الأخير، وذلك بعد أن صادقت السلطة الوطنية الفلسطينية على اتفاقية روما الخاصة بتأسيس المحكمة الجنائية الدولية.

وفي مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء في مكتبه برام الله، قال عباس إن السلطة الفلسطينية طالبت "بفتح تحقيق دولي" وإنه لم يعد مقبولا السكوت على الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل.

وأضاف عباس "رغم أننا لسنا دولة ولا نستطيع أن نتقدم إلى المؤسسات الدولية طرقنا أبواب محكمة جرائم الحرب الدولية، أمام المدعي العام في هذه المحكمة من أجل أن نقول إن إسرائيل ارتكبت بحقنا جرائم تخالف ميثاق جنيف، ولا بد أن نستمر في هذا وسنعمل كل ما نستطيع من أجل أن نثبت أن إسرائيل ارتكبت من الجرائم ما تقشعر له أبدان الإنسانية".

وأكد عباس أن السلطة الفلسطينية ستواصل هذا الطريق إلى النهاية، مطالبا العالم بإنصاف الشعب الفلسطيني ولو مرة واحدة منذ أكثر من 60 عاما لما تعرض له من مذابح "لم يتعرض لها شعب آخر في التاريخ".

من آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (الجزيرة)
اتفاقية روما
وكانت السلطة الفلسطينية صادقت في وقت سابق الثلاثاء على اتفاقية روما التي أنشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية التي تختص بمحاكمة مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.

ومن شأن هذا الإجراء أن يفتح المجال أمام ملاحقة مسؤولين إسرائيليين أمام المحكمة عما اقترفته سلطات الاحتلال من جرائم بحق الفلسطينيين اعتبارا من العام 2002 تاريخ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.

ويشترط لذلك أن توجه إلى المسؤولين الإسرائيليين اتهامات في هذا الشأن بناء على توصية من الادعاء العام في المحكمة.

تنسيق دولي
وفي هذا السياق قال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية برام الله علي خشان إن السلطة تتحرك على هذا الصعيد منذ أكثر من عام, مشيرا إلى أن هذا التحرك يتم بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني والاتحادات المختلفة وعلى رأسها اتحاد المحامين العرب.

ووصف خشان في تصريح للجزيرة الثلاثاء تحرك السلطة بأنه موضوعي يقوم على أسس علمية وقانونية بعيدا عن ردود الفعل ومحاولات إرضاء هذا الطرف أو ذاك, على حد تعبيره.

كما اعتبر خشان أنه بات على عاتق مدعي المحكمة الجنائية الدولية البدء بتحقيق أولي في الكثير من الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بغزة.

يذكر أن العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة -الذي استمر 23 يوما- أسفر عن استشهاد أكثر من 1300 فلسطيني نصفهم من النساء والأطفال وإصابة أكثر من 500 آخرين فضلا عن تدمير مئات المنازل والمباني الحكومية.

المصدر : الجزيرة + رويترز