متظاهرون يمنيون يرفعون علم حركة حماس وصور قادتها في مؤتمر حاشد بصنعاء(الفرنسية)

رأى المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية ومقره لندن أن حرب قطاع غزة لم تنه التهديد التي تتعرض له إسرائيل من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وأدى إلى "إضفاء الشرعية" على الحركة على حساب القوى التي توصف بالاعتدال.
 
وقال المعهد في تقرير صدر الثلاثاء حول التوازن العسكري للعام 2009 إنه في الوقت الذي تعرضت فيه حركة حماس لـ"ضربات خطيرة" فإن القلق بشأن مستوى الخسائر المدنية أدى إلى "إضفاء الشرعية على حماس في أعين جزء من الرأي العام العربي وحتى بين بعض القادة الإقليميين ما أضعف موقف من يوصفون بأنهم معتدلون".
 
وذكر التقرير أنه "إذا كان ردع إسرائيل باهظ الثمن قد تعزز نتيجة تكثيف عمليات القتل في غزة، فإن التهديد الإستراتيجي الذي تشكله حماس على إسرائيل مازال قائما".
 
وأضاف أن وقف إطلاق النار غير محدد المعالم وشدد على ضرورة الحاجة الماسة إلى وجود عملية سلام في الشرق الأوسط، وهي العملية التي جعلها الصراع الأخير "أكثر صعوبة" في حين ستؤدي الانتخابات الإسرائيلية الوشيكة والوقت الضروري لتشكيل حكومة جديدة إلى حدوث تأخيرات في دفع عملية السلام.
 
ورأى المعهد أيضا أن الارتفاع "المؤقت المحتمل" في وضع حماس سيؤدي إلى تكريس الانقسام في القيادة الفلسطينية.
 
وفي إطار تقييمه لتداعيات حرب غزة قال المعهد إن "هدف إسرائيل الإستراتيجي يجب أن يتمثل في التوصل إلى سبيل يمنحها شرعية أكبر بين الدول العربية المعتدلة التي يمكن أن تقدم لإسرائيل الدعم في أي حرب تقوم بها مع لاعبين غير رسميين مثل حماس وحزب الله".
 
وأوضح المعهد أن وجود عملية ذات ثقة لتحقيق تسوية السلام المبنية على أساس إقامة دولتين لا تزال هي الطريق الوحيد لتعزيز هذه الشرعية.
 
وأضاف المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية أن "إعادة تأسيس هذه العملية بعد الانتخابات الإسرائيلية ستكون أولوية أميركية ودولية. ولكن هناك مجموعة من التحديات الأمنية المعينة في غزة. أهمها إغلاق الأنفاق بالتساوي مع العمل صوب فتح المعابر الحدودية مع إسرائيل".

المصدر : الألمانية