ميتشيل التقى سولانا بمطار القاهرة والأخير أشاد بتعيينه مبعوثا للسلام (الفرنسية)

وصل إلى القاهرة اليوم جورج ميتشيل مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما في جولة يستهل فيها جهود الإدارة الأميركية الجديدة لإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية وتعزيز وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة.

ومن المقرر أن يجتمع ميتشيل -وهو سيناتور سابق- مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومع الرئيس حسني مبارك الأربعاء في مستهل جولة تستغرق أسبوعا سيزور فيها أيضا إسرائيل والضفة الغربية والأردن والسعودية وفرنسا وبريطانيا.

ولم يستبعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود في تصريحات سبقت مغادرة ميتشيل أن يقوم الأخير بزيارة قطاع غزة الذي شهد حملة دموية إسرائيلية عليه دامت 22 يوما استشهد فيها أكثر من 1300 فلسطينيا.

وكان أوباما قد قال أمس في اجتماع مع ميتشيل ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن قضية السلام في الشرق الأوسط مهمة للولايات المتحدة ولمصالحها القومية وهي مهمة له شخصيا، مضيفا أنه يدرك أن نجاح مهمة ميتشيل لا يمكن أن تتحقق بين ليلة وضحاها.

أبو الغيط انتقد مواقف فرنسا وألمانيا وبريطانيا المتحمسة لإرسال بوارج لمراقبة سواحل غزة (الفرنسية)
والتقى ميتشيل في مطار القاهرة بالمنسق الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي كان يغادر القاهرة بعد زيارة هدفها دعم مساعي الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة. ورحب المسؤول الأوروبي بتعيين ميتشيل لهذه المهمة مضيفا أنه سيخلق "ديناميكية إيجابية جديدة".

سولانا وأبو الغيط
وكان سولانا قد عقد قبل مغادرته مؤتمرا صحفيا مشتركا مع أبو الغيط أكد فيه أن التحرك المصري الأوروبي من ثلاثة محاور، الأول: تحقيق وقف دائم ومستمر لإطلاق النار وتحقيق التهدئة المستمرة بين الفلسطينيين وإسرائيل والثاني: يتعلق بالتحرك بشكل عاجل لمواجهة مشكلات تقديم الإغاثة الإنسانية وتقديم المساعدات للفلسطينيين خاصة من الأدوية والغذاء. أما المحور الثالث: فهو الحوار الوطني الفلسطيني.

من جانبه حذر أبو الغيط كلا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا من إرسال سفنها الحربية إلى المنطقة بدعوى الحيلولة دون تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة والمساعدة في تثبيت وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.

وقال أبو الغيط في المؤتمر "في الحديث مع وزراء الخارجية الأوروبيين أول أمس حذرت وقلت عليكم أن تتفهموا المشاعر العربية والمشاعر الإسلامية" مضيفا أن "إسرائيل وليس أوروبا يجب أن تتحمل مسؤولية مثل هذا العمل إذا كان هناك حاجة إليه".

هنية : كنا نتوقع إرسال مستشفيات فرنسية عائمة بدل البوارج (الفرنسية)
ويشدد المسؤولون الأوروبيون على أن نطاق الدوريات محدود بينما ترفض مصر أن يكون هناك وجود أجنبي على أراضيها لمراقبة فتحات في جانبها من الحدود لشبكة أنفاق تستعمل في جلب الإمدادات وتشتبه إسرائيل بكونها مصدر تهريب السلاح إلى القطاع.

هنية وفرنسا
بدوره تطرق رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إلى موضوع المراقبة البحرية الأوروبية عندما انتقد في تصريح صحفي مكتوب فرنسا لإرسالها قطعة بحرية إلى شواطئ القطاع.

وقال "كنا نتوقع من فرنسا وهي التي ترفع لواء الحرية والعدالة والمساواة بدلاً من أن تأتي إلى بحر غزة بقطع بحرية لتشديد الخناق والحصار أن ترسل مستشفيات عائمة لتطبيب الجرحى والأطفال الذين حرقتهم الأسلحة المحرمة الدولية أو تشغل جسوراً من الإمدادات الإنسانية والإغاثية لشعبنا المحاصر منذ أكثر من عامين".

المصدر : وكالات