المتظاهرون تجمعوا وسط بيداوا وهم يرددون شعارات مؤيدة لشباب المجاهدين (الجزيرة نت)

خرج المئات من سكان مدينة بيداوا شمال غربي العاصمة الصومالية مقديشو إلى الشوارع للترحيب بقدوم قوات حركة شباب المجاهدين بعد يوم من إعلان الحركة سيطرتها الكاملة على المدينة.
 
وقال مراسل الجزيرة نت عبد الرحمن سهل يوسف إن المشاركين في المظاهرة تجمعوا من مناطق عديدة إلى ميدان وسط المدينة مرددين هتافات تؤيد الحركة فيما أغلقت جميع المحلات التجارية أبوبها.
 
وخاطب الحشد الناطق الرسمي باسم حركة شباب المجاهدين شيخ مختار روبو أبو منصور، مؤكدا مواصلة الجهود الرامية إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في الصومال.
 
وطالب أبو منصور الشعب بدعم "المجاهدين" بالنفس والمال، كما عبر عن رفضه القاطع تطبيق الدساتير الوضعية في البلاد. وتحدث أيضا مثقفون وشيوخ قبائل وتجار مثنين على سيطرة الحركة على المدينة.
 
وتأتي هذه التظاهرة بعد يوم من واحد من سيطرة حركة شباب المجاهدين على مدينة بيداوا التي كانت الحكومة الانتقالية تتخذها مقرا لها.
 
إشراك الجميع
من جهة أخرى وعد رئيس التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال (جناح جيبوتي) شيخ شريف شيخ أحمد بالسعي لإشراك كل الأطراف بالصومال في العملية السياسية.
 
وفي تصريحات لرويترز قال شيخ شريف الذي رشح نفسه للانتخابات الرئاسية إنه "مستعد لمناقشة أي قضايا سياسية ودينية وإشراك كل القوى الموجودة سواء كانوا مقاومين أو قوات أمن حالية أو قوات سابقة من الجيش".
 
شيخ شريف قال إنه سيسعى لإقناع المقاتلين بوضع سلاحهم بعد خروج الإثيوبيين (رويترز)
وتابع الرئيس السابق لاتحاد المحاكم الإسلامية "من الضروري جدا تحسين علاقاتنا مع دول الجوار وإنهاء النزاع القديم بين الصومال وإثيوبيا.. هذا سيساعد على تنمية المنطقة، لأن الفقر فيها هو الذي يذكي الصراع ويشجعه على الاستمرار، وعلينا أن نعمل على القضاء عليه".
 
وتزامنا مع تسارع التدهور الأمني في البلاد وافق البرلمان الصومالي المجتمع في جيبوتي بالموافقة على زيادة عدد أعضائه من 275 إلى 550. ودعا 200 من أعضاء المعارضة الإسلامية التي توصف بالمعتدلة إلى الانضمام للمجلس الموسع.

وقال شيخ شريف إنه حان الوقت لأن ينعم كل الصوماليين بالسلام بغض النظر عن توجهاتهم، مشيرا إلى أنه يحاول إقناع المقاومين بالعمل من أجل مصلحة البلاد وأنهم كانوا يقاتلون بهدف إخراج الإثيوبيين.
 
وتابع "الآن بعد انسحابهم من البلاد ما من سبب لقتل مزيد من الصوماليين.. إذا كان لديهم أجندة سياسية فنحن مستعدون للتحدث معهم، والمسألة الثانية قد تكون قائمة على الدين ونحن مستعدون لنناقش ذلك معهم".
 
وكان مقاتلو الشباب المجاهدين توعدوا بمواصلة القتال لفرض مفهومهم الصارم للشريعة الإسلامية.

وقال شيخ شريف في هذا السياق "ما يؤمن به هؤلاء الشبان المسلحون لا يتفق مع ما كان موجودا لدى نشأتهم.. سنحاول إقناعهم بجدوى أن يكونوا ضباط أمن يعملون لصالح أمتهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات